لماذا تشتكي الزوجات المغربيات من البرود الجنسي؟

14
التحكم في النص :
تكبير الخط تكبير الخط تصغير الخط تصغير الخط

البرود الجنسي* هو غياب الرضا الجنسي أو النشوة الجنسية** لدى النساء أثناء العلاقة الجنسية الطبيعية. ووفقًا للإحصاءات في فرنسا، حيث يوجد التحرر الجنسي، فإن 30 إلى 80٪ من النساء يعانين من البرود الجنسي ***. أما في المغرب، حيث تغيب تماما التربية الجنسية ويسود قمع النشاط الجنسي، أعتقد أن تواتر البرود الجنسي يشمل جميع المغربيات المتزوجات.
والغريب في الأمر، ألاحظ أن العديد من الرجال يستشيرون الأطباء لسبب إصابة زوجاتهم بالبرود الجنسي ويطالبون بالعلاج، وغالبا ما يخبرني بعض الذكور أنهم جربوا عند الزوجة أدوية خاصة بالاضطرابات الجنسية لدى الرجال.
فما هي الأسباب النفسية للبرود الجنسي لدى النساء المغربيات، بعد استبعاد الأسباب العضوية؟

1- صدمة ليلة الزفاف

تستعد العروس لليلة الزفاف برعب كبير بعدما التقطت منذ مراهقتها العديد من التجارب الأنثوية المثيرة والخطيرة والمؤلمة والمرعبة ويكون هذا سببا من أسباب برودها الجنسي وخصوصا بعد تجربتها المفزعة في ليلة زفافها حيث يكون الزوج متحمسًا جدًا ويقترب من العروس دون حنان ونعومة ولطافة ورقة، بل بوحشية من أجل إخراج السروال بسرعة قياسية لإثبات رجولته وفحولته وعذرية زوجته.

2- عنف الزوج

بصفة عامة الرجل المغربي عنيف مع زوجته، سواء لفظيا أو ماليا أو جسديا أو الكل في نفس الوقت. المغربي لا يحترم زوجته، ولا يعبر لها عن أي عاطفة أو حنان ولا يستعمل معها كلام عذب وليّن، بل يقمعها ويحتقرها بشكل عام. هذا السلوك يقتل كل رغبات المرأة وبالطبع الرغبة الجنسية أولاً. ورغم هذا، يجب على الزوجة الصمت والصبر وتقديم “الجنس” له على غرار تحضير وتقديم الطعام.

3- التربية المغربية “الأنثى لا تمتلك جسدها”

تجعل التربية المغربية من الأنثى “شيئا جنسيًا” وتفرض عليها تغطية جسدها ولهذا نراها تدخل في صراع معه مما يعرقل نمو قدراتها الشخصية والجنسية وازدهار سعادتها الداخلية. كما تمنع التربية على الأنثى أن تعبر وتشعر بالرغبة الجنسية لأنها من المحرمات والرغبة موجودة فقط عند الرجل، ودورها مجرد” نادلة جنس” ينحصر في تقديم جسدها للزوج حيث يصبح ملكه الخاص. ومقابل تقديم أو “بيع” جسدها له، يضمن لها سقفًا وطعامًا. فكيف لإنسانٍ عديم الوجود أن يشعر بالرغبة أو المتعة الجنسية؟

4- الثقافة المغربية و” المرأة العاهرة”

تُعتبر المرأة التي تعبر على الرغبة في الجنس وتَذَوُّقه والمطالبة بممارسته بكثرة والتمتع به بكل قوتها، عاهرة! لذلك، بما أن المرأة يجب أن تظهر “بنتْ دارْهُمْ” أو “ابنة عائلة محترمة”، يجب عليها إذن أن تخنق رغبتها الجنسية وتخفي متعتها حتى لا يعتبرها الزوج كفتاة متعطشة للجنس. وهذا الاختناق الداخلي للتعبير عن حياتها الجنسية ينتهي بإصابتها بالبرود الجنسي.

5- اضطراب شخصية الآباء وتاريخ الأسرة

أ – الأب القاسي والبارد عاطفيا
يلعب الأب دورًا مهمًا في نجاح مستقبل الحياة الجنسية لابنته. فالأب القاسي، الذي لا يعبر عن عواطفه وحنانه وحبه، ولا يحتضن ابنته في كل المناسبات اليومية، يكون سببا في صراع ابنته مع الرجل لأن الأب هو الممثل الأول في حياتها للنوع الذكوري. وقد يكون هذا النزاع مع الأب مسؤولًا عن برودها الجنسي في حياتها المستقبلية.
ب- الأم المحبطة
يمكن للأم كذلك أن تضع ابنتها في علاقة سيئة مع جسدها “غْطّي راسك، حْيّْدي هادْ الحْوايْجْ مْزْيّْرّينْ عليك، وْالله وْنْشوفْك مْعا شِي واحدْ حْتى نْقْتْلْكْ…” ، مما يجعلها تشعر بأن كل ما يتعلق بجسدها وبالذَّكر فهو أمر خطير وان جسدها سبب إحباطها وشقائها مما يجعلها في صراع في حياتها الجنسية لينتهي الأمر بالبرود الجنسي.
ج- الحيض الأول
إذا لم تكن الأم قد أعدت ابنتها جيدًا للحيض، أو تم عرضه كنجاسة ووسخ (مدعومة بالدين)، فقد تدخل المراهقة في صراع مع مَهْبَلها علما أنه جزء من جسدها وقد يؤثر سلبيا على رغبتها وحياتها الجنسية.
د- الطلاق والخيانة الزوجية عند الوالدين والزوج الخائن لهم كذلك دور في البرود الجنسي وحتى لو كان زوجها يخونها سريا بدون معرفتها.

6- غياب التربية الجنسية

تُعلمنا التربية الجنسية أولا المساواة في جميع الحقوق وحتى الحقوق الجنسية بين الذكر والأنثى. كما تعلمنا خصوصيات الحياة الجنسية عند الرجل والمرأة وأن دماغ المرأة يعمل بشكل مختلف عن دماغ الرجل وبشكل أساسي على مستوى الرغبة والممارسة الجنسية. و أصل سوء الفهم الجنسي الكبير عند الأزواج وعدم رضائهم الجنسي، هو عدم وجود التربية الجنسية في ثقافتنا ومدارسنا.

7- العادة السرية عند المراهقة والشعور بالذنب

تكتشف المراهقة إحساسات جديدة عليها في جهازها الجنسي (المهبل والبظر) وتكتشف إذا كانت متعتها بظرية أو مهبلية لمعرفة دقيقة لكيفية وصولها للنشوة الجنسية. لكن التربية المغربية والدينية الخاطئة تحمل المراهقة الإحساس بالذنب وكأنها ترتكب جريمة عظمى. وتكون أول تجربة جنسية للمراهقة ملفوفة بالشعور بالذنب ويترسخ هذا في ذهنها ويكون عائقا لا وعيي في علاقتها الجنسية مستقبلا لينتهي الأمر بالبرود الجنسي حتى لا يتألم ضميرها.

8- التربية الدينية الخاطئة والاغتصاب الزوجي

الدين يحوّل جسد المرأة إلى “شيء جنسي” مع واجب إرضاء رغبة الزوج، وإذا لم تفعل ذلك تتلقى لعنة السماء. هذا الإجبار يشل العقل الجنسي للمرأة ونراها تقدم جسدها لزوجها دون الإحساس بأي متعة. أخطر من هذا، تعتبر الزوجة هذا الخضوع الجنسي اغتصابًا، مما يؤدي إلى تدمير رغبتها الجنسية لزوجها وتحاول الفرار من الجماع معه بكل الذرائع الممكنة.

9- العفة

في الثقافة المغربية يتم فرض العفة على الفتاة أكثر من فرضها على الذكر، ويتم تقديمها كحُكم لا نقاش فيه وعدم احترامه يؤدي إلى الجحيم والغضب الإلهي. لذلك ولسوء الحظ، لا يتم تقديم العفة للمراهِق بشكل إيجابي وكوسيلة لتوجيه الدوافع الجنسية لحماية النمو الطبيعي لجسده وأعضاءهاالجنسية وانتظار مرحلة النضج النهائي لأن القرار الأخير يعود إليه فيما كان سيحترم العفة باقتناع ووعي أم لا.

10- غياب الاعتراف بايجابية الجنس

يغيب في ثقافتنا الاعتراف بالنشاط الجنسي كطاقة إيجابية والتي يجب تقنينها بقواعد معينة لمصلحة الشابة والشاب ولتحقيق نجاح حياتهما الجنسية مستقبلا. الثقافة المغربية لا ترافق المراهقين في التفكير والتحليل والوصول إلى الاستقلالية الذاتية لاتخاذ القرار بكل حرية في احترام جسدهم والوصول إلى التصالح مع ذاتهم.

Frigidité*
Orgasme**
***كلية الطب ، جامعة السوربون
الدكتور جواد مبروكي ، خبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعرب

ما رأيك؟
المجموع 11 آراء
7

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

تحميل المزيد في أراء

14 تعليق

  1. محمد

    في 22:26

    في فرنسا الأسر شتتت و ضاعت بسبب هذه الأفكار الحمقاء

  2. غير معروف

    في 23:05

    كل ده غباء والدين مش بيمنع ولا بيقمع الجنس بل فضله للمراءة كفضل الجهاد ولكن بعد الزواج

  3. متتبع

    في 23:43

    هذا جواد المبروكي ماعرفناه واش طبيب نفساني ولا خبير في العلوم الشرعية الدينية المرجو احترام التخصصات وعدم الخوض في الأمور الدينية ثم عن أي دين يتحدث الاسلام أو ديانته هو

  4. متتبع ا

    في 23:49

    عن أي دين يتحدث جواد المبروكي :: الاسلام أو ديانته هو

  5. سليمان

    في 00:47

    كل ما جاء في التحليل خاطئ..الكاتب لا يعترف بالدين في تكريمه للانسان..ويركز على التعميم في حين ان الواقع غير ذلك..ويظهر جليا ارتجالية وفوضى في التعبير مما يؤكد ان الكاتب يفتقر الى دراية و دراسة للواقع المعاش..باختصار شديد فان الكاتب لا يعدو ان يكون من دعاة الفسق والفجور وذلك لمحاربته التربية الاسلامية السليمة وتناوله عن جهل
    موضوع شاءك وحساس

  6. تحليل بهيمي

    في 02:24

    ما دكتور ما والو!
    تحليل الخزعبلات وإسقاطات خاطئة على العموميات وما يعيشه المغاربة يوميا وحسب الظروف والأفراح والأتراح!
    عموما كرهه للإسلام واضح وجليّ.
    قاليك متخصص في المجتمع المغربي والعرب؟!
    الحقد الحقد الحقد
    والهربة الهربة الهربة!

  7. مصطفى

    في 03:31

    الموضوع مهم
    ولكن للاسف هاد السيد حاقد وسطحي فتحليلو
    فجميع المواضيع لي تيظن خبير فها.

  8. محب المدينة

    في 04:25

    لست أدري ما السبب في كون الجرائد تنشر لنا قاذورات هذا البهائي!
    هذا الكلام رغم أن فيه بعض الحق القليل لكن جله جهل وتحامل على شريعة الإسلام العظيم من جاهل لا يدين لله بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم بل بما بل بما خرف به البهائيون…
    لو كان هذا الجاهل منصفا لكان قال عند حديثه عن اللطف والرقة … مع الزوجة أن هذا هو هدي محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه مرر الخلق والأدب الرفيع على أساس بعيد عن الشريعة ثم حارب العفة والطهر والحجاب. …. بكل وقاحة
    يا أصحاب الجريدة اتقوا الله في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولا تنشروا هذه الخزعبلات وهذه القاذورات التي هدفها الأساسي هو محاربة هدي محمد صلى الله عليه وسلم
    والذي فلق الحبة وبرا النسمة لتسالن يوم القيامة عن كل كلمة أو صوت أو صورة نشرتموها في جريدتكم فاعدوا للسؤال جوابا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

    وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله

  9. شعيب

    في 04:46

    إنك تخربق هههههههه

  10. منى من سلا

    في 11:37

    لأن الزوج المغربي فيه جميع هاد المواصفات السلبية لي ذكرتوا

  11. حنان

    في 14:09

    الى الدكتور الفاضل اولا التعميم جهل….ثانيا نحن النساء لا نعاني من اي برود …استغربت.من العنوان لهذا دخلت لقراءة موضوعك…كل الازواج يمرون بفترة فتور لا غير و ليسو كل المغاربه عنيفين بالعكس الحمد لله مني و من محيطي لا اعرف اي زوجه تشتكي من عنف زوجها لها بل العكس تماما الزوج المغربي ضحوك يحب الفكاهه و الاكل الطيب و الغناء و الرقص لكن في حدود…و ما تتحدث عنه كتربيه ثقافيه هذا قديما اما البنت اليوم لم تعد تخاف من ليله الدخله لان الزوج اصبح هو من يجهزها لتلك الليله انت يا دكتور يظهر لي انك بعيد عن الواقع جدا و رجاءا اعلم ان الرجل الدين هو اكثر من يسعد النساء سواء باخلاقه و بكرمه و حتى جنسيا

  12. ام ویام

    في 15:59

    من خلال تعالیق الرجال یظهر انه اصاب الحقیقه وبماان المجتع ذکوری لا یعترف بحاجیات المراه فمن الطبیعی انکم تهاجمونه رغم انی لا اتفق مع المحلل فی الکتیر من الاشیا الا انک ابدعت فی هذا المقال واضیف شی اخر هو نفاق المغربی یرید بنت دارهم ومحترمه لکن تکون عاهره فی الفراش مریدا من التالق

  13. مشارك

    في 17:33

    تحليل خاطيء تماما نحن نعمل بما علمنا الخالق

  14. سعد الدليمي

    في 18:10

    بسبب هذه الافكار الشاذه التي يطبقها الاوربيين والغربيين بصوره عامه!! نجد انهيار كامل لامجتمعاتهم في الحياة الاجتماعيه لانهم يتبعون هذه الافكار الشاذه والمنحرفه!! التي ليس فيها لااخلاق ولاتربيه ولادين!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

البرلماني الغشاش” : من غشنا فهو منا …

ليست المشكلة في أن نضبط برلمانيا يخرق قانون محاربة الغش في امتحانات نيل شهادة البكالوريا ؟…