بعد سنة سجنية .. المهندس ” خالد الجاكاني ” يعانق الحرية ساجدا

عبدالحي بلكاوي - هبة بريس

أخلي صباح اليوم سراح المهندس ” خالد الجاكاني ” و ذلك بعد قضائه لعقوبة سجنية، أدين من خلالها بسنة حبسا نافذا، بعد أن تم إلقاء القبض عليه ” متلبسا ” بتسلم رشوة من طرف أحد المقاولين النافذين الذين جمعوا بين السياسية و المال و الجاه بكلميم، و الذي اتهمه حينها بابتزازه بمبلغ مليون سنتيم في خطة وصفت ” بالمحبوكة ” بعد أن رفض ” الجاكاني ” التراجع عن تقرير أعده بخصوص مقلع للحجارة، يعود لملكية المقاول المذكور، و الذي بسط فيه العديد من التجاوزات و المخالفات القانونية لصاحب المقلع.

و بالرغم من أن ” المهندس ” خالد الجاكاني كان قد أدلى بالعديد من الحجج و البراهن التي تتبث براءته من المنسوب إليه، أهمها الشهادات التي استقيناها من الموظفين الذين يشتغلون معه، و كذا بواقع الحال الذي يعرف به المقاول صاحب الشكاية، غير أن القضاء ابتدائيا و استئنافيا قضى بسجن الجاكاني سنة كاملةحبسا نافذا.

وعلى علاقة بحيثيات الموضوع، كانت ” هبة بريس ” قد توصلت حينها، بوثيقة ممهورة من مندوب وكالة الحوض المائي لسوس ماسة درعة – كلميم – موجهة إلى مدير شركة عهد لها تدبير واستغلال مقلع بوادي تماليحت بجماعة تلمزرون، حيث ينبه مندوب وكالة الحوض المائي صاحب مقلع إلى أنه قد ” لوحظ عدم احترام شركته إلى التزاماتها الموقعة بدفتر التحملات من خلال تجاوز المساحة المصرح بها دون الموافقة المسبقة للإدارة، مما يستوجب معه تأدية الزيادة المسجلة لصالح وكالة الحوض المائي للمنطقة ” حيث أخبرت الوثيقة صاحب المقلع ” أن تجديد الرخصة السنوية لسنة 2016 لن يتم إلا بعد تسوية الوضعية القانونية والمادية والتصريح بالكميات والمساحة الحقيقيين ” تقول الوثيقة التي أشرف المهندس ” خالد الجكاني ” على إعداد تقرير بخصوصها بعدما قام بمعاينة المقلع والوقوف على تجاوزاته غير القانونية.

ووفقا لمصادرنا فإنه منذ أن توصل صاحب المقلع المعروف بنفوذه الواسع بكلميم بقرار المندوبية، ظل يتربص ويتحين الفرصة للإيقاع بالمهندس ” خالد الجكاني ” بعد أن استوفى كل أسباب الاستمالة، ليقرر نصب كمين له، حيث تم اعتقاله بطريقة توهم الرأي العام أن الجكاني اعتقل بسبب تلبسه بتسلم الرشوة.

وكان موظف بوكالة الحوض المائي بكلميم أفاد السنة الماضية في تصريح سابق ” لهبة بريس ” أن عملية الاعتقال ” تحوم حولها عشرات الأسئلة ” موضحا أنه ” إذا كان الجكاني من الذين يأخذون الرشاوى، فإنه كان بإمكانه أن يأخذ ملايين السنتيمات وبطرق آمنة وذلك بالنظر لمنصبه ( نائب المدير ) والتي تخول له التأشير على عدة قرارات خاصة تلك المرتبطة بأصحاب المقالع، كما أن الطريقة التي تم بها تسليم الأموال هي طريقة بليدة ومتجاوزة، وتنم عن رغبة في الانتقام ” مضيفا أن ( خ .ج ) ” كان معروفا عنه داخل الموظفين أنه لا يتوانى في تطبيق القانون، وأنه كان حريصا أشد الحرص على احترام دفاتر التحملات التي لها علاقة بتنظيم عمل المقالع، وهو ما كان يجعله في اصطدام مستمر مع عدد من أرباب المقالع الذين ألفوا تقديم الرشاوي قصد إغماض العين عن تجاوزاتهم ” وفق تعبيره.

وكانت ” حركة المهندسين ” قد أصدرت بيانا حينها للرأي العام، دعت من خلاله كل الهيئات الهندسية والمدنية والحقوقية، إلى دعم ومساندة خالد الجكاني على اعتبار أنه ضحية للحيتان الكبيرة الذين رفض مجاراتهم في مخالفة القانون ” كما أن عددا من الحقوقيين اعتبرو ” أن عملية اعتقال المهندس خالد، تشكل مؤامرة دبرها من ما أسموه بلوبي الفساد والريع بمنطقة كلميم ” كما تطوع ما يفوق 20 محاميا للدفاع عن المتهم حينها، قبل أن تتم إدانته بسنة حبسا نافذا.

جدير بالذكر أن خالد الجاكني، هو مهندس باحث في سلك الدكتوراه بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، و قام بتأطير وتدريس مجموعة كبيرة من المهندسين، وعمل بشركة من كبريات الشركات الألمانية بالرباط، وكانت له عدة إنتاجات ومقالات علمية، كما أنه رفض عرضا مغريا للاشتغال في شركة ألمانية.

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق