هبة بريس
بعد سنوات من إطلاق شعار «صنع بالمغرب»، الذي رافقته قرارات وإجراءات تروم تعزيز التصنيع المحلي وتقوية الإنتاج الوطني، يواجه قطاع صناعي مرتبط بالألومنيوم والنحاس تحديات تثير تساؤلات بشأن حصيلة هذه التجربة وآفاقها.
وكان المغرب قد اتخذ، في هذا الإطار، إجراءات من بينها منع تصدير متلاشيات الألومنيوم والنحاس إلى الخارج، إلى جانب تمكين شركات من دعم مالي لتطوير وحداتها الصناعية وإنتاج صفائح من المعدنين بجودة عالية، في خطوة استهدفت تعزيز القيمة المضافة للمواد الأولية وتشجيع التصنيع المحلي.
غير أن معطيات متداولة تتحدث اليوم عن توقف بعض الوحدات الصناعية، فيما تواجه أخرى خطر الإفلاس، وسط حديث عن رفض أوروبي لمنتوجات مغربية بسبب ضعف جودتها.
هذه المعطيات، تعيد النقاش حول مدى نجاعة الدعم العمومي الموجه إلى القطاع، ومدى احترام معايير الجودة المطلوبة في الأسواق الخارجية، فضلاً عن ضرورة تقييم نتائج السياسات الصناعية المتبعة لضمان استمرارية المصانع وتعزيز تنافسية المنتوج المغربي.






لا يمكن الحديث عن التصنيع المحلي دون ضمان الجودة التي تجعل المنتوج المغربي قادرا على المنافسة
لا يمكن بناء صناعة قوية دون مراقبة صارمة للجودة وتقييم مستمر لفعالية الاستثمارات
أعتقد أن المرحلة تحتاج إلى الشفافية في تقييم الدعم المقدم لشركات الألومنيوم والنحاس
الدعم العمومي مسؤولية كبيرة ويجب أن تقابله نتائج ملموسة في الجودة والإنتاج والتشغيل
برأيي يجب محاسبة كل من ساهم في هدر الدعم العمومي الموجه للصناعة الوطنية
لا يعقل أن ندعم المصانع من المال العام ثم نترك مصيرها مجهولا دون تقييم واضح للنتائج
نجاح صنع بالمغرب لن يتحقق بالشعارات بل بمصانع مستمرة ومنتوجات عالية الجودة قادرة على المنافسة
أرى أن إنقاذ المصانع المهددة بالإفلاس يجب أن يكون أولوية لحماية الإنتاج وفرص الشغل
إن منع تصدير متلاشيات الألومنيوم والنحاس يجب أن يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المغربي
برأيي حماية الصناعة الوطنية تبدأ بتحسين الجودة ومواكبة الشركات حتى تستطيع المنافسة خارجيا
أعتقد أن رفض المنتوجات المغربية في الأسواق الأوروبية إن تأكد يستدعي مراجعة معايير التصنيع والمراقبة
أرى أن توقف الوحدات الصناعية المرتبطة بالألومنيوم والنحاس يفرض تقييما عاجلا للسياسات المعتمدة
صنع بالمغرب يجب أن يكون عنوانا للجودة والتنافسية وليس مجرد شعار للاستهلاك
من المؤسف أن تستفيد شركات من الدعم ثم تواجه خطر الإفلاس بدل تحقيق الاستمرارية والإنتاج