هبة بريس – محمد زريوح
نظم المكتب الاقليمي للشبيبة العاملة التابع للاتحاد المغربي للشغل بالناظور ندوة فكرية في موضوع ” الشباب، الهجرة والتشغيل: أي نموذج تنموي لمنطقة الريف” وذلك زوال يوم الأحد 24 أكتوبر 2026.
الندوة سير أشغالها الكاتب العام للشبيبة العاملة بالناظور المناضل عبد الرزاق محمدي، واستهلت بكلمة ألقاها الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل بالناظور الأخ ربيع مزيد، ثمن فيها مبادرة الشبيبة العاملة بتنظيم هذه الندوة، وأكد على أهمية فتح نقاش عمومي حول قضايا الشباب والهجرة والتشغيل في علاقتها بالتنمية بمنطقة الريف، معتبرا بأن الاتحاد كان وسيظل مبادرا إلى ترسيخ النقاش الهادف حول قضايا المجتمع الحارقة بالموازاة مع النضال والتأطير التنظيمي للطبقة العاملة..
الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل بالدريوش جمال العلاوي ساهم في تأطير الندوة بمداخلة في موضوع «الاستثمار العمومي والخاص بالريف: بين متطلبات التنمية ورهان التشغيل القار وحماية الحقوق الاجتماعية»، حيث أكد على أن الاستثمار من المنظور العمالي لا يشكل غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لتحقيق التنمية الاجتماعية، مستعرضا أبرز الروافد والركائز التي كان يعتمد عليها الاقتصاد المحلي بمنطقة الريف، مع تقييم الآثار الراهنة والمحتملة للمشاريع المنجزة والمعلنة على واقع التشغيل بالمنطقة، وفي مقدمتها مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط والمناطق الصناعية واللوجسيتية المرتبطة به.
وأشار العلاوي إلى أنه لا يمكن الحديث عن بناء نموذج تنموي جديد بالمنطقة دون خلق تحول شامل في السياسات المعتمدة، وفي أسلوب التخطيط للمشاريع والبرامج العمومية وتنفيذها وتتبعها، من خلال إشراك الفاعلين الاجتماعيين في مختلف هذه المراحل، مع ضرورة خلق انفراج اجتماعي وسياسي يبدأ بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف وإعادة النظر في التقسيم الجهوي الراهن، ومنح صلاحيات حقيقية للجهات في اختيار أولوياتها الاقتصادية بما يراعي خصوصياتها ومواردها الطبيعية والبشرية.
الأستاذ الباحث في علم الاجتماع خليد العوني ساهم في الندوة بمداخلة عنونها ب” من اقتصاد التحويلات إلى استثمار الكفاءات العابرة للحدود: نحو مدخل سوسيولوجي بديل لتشغيل الشباب وتحقيق التنمية المستدامة بالريف” وركز فيها على دراسة ظاهرة الهجرة وأدوار المهاجرين في التنمية الاقتصادية بالمنطقة، وقدم عدد من المقترحات الكفيلة بتحويل اشكالية الهجرة إلى عامل مساهم في خلق فرص العمل وضمان العيش اللائق لشباب المنطقة.
أما محمد الصالحي رئيس فرع الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، فقد استعرض في مداخلته أبرز الاكراهات والعراقيل التي يعاني منها الشباب المعطل بالمنطقة في مسار بحثهم عن الشغل القار، وأكد بدوره على أن خيار العمل الغير القار السائد في القطاع الخاص وجزء من القطاع العام، يساهم في تكريس ظاهرة الهجرة ودفع الشباب لاختبار الهروب نحو الضفة الأخرى بحثا عن شروط عمل وعيش أفضل.
هذا وقد تفاعل الحاضرون في الندوة مع المداخلات الرئيسية بتقديم آراء ووجهات نظر تعكس مستوى التذمر من السياسات الاجتماعية المعتمدة، وتؤكد على ضرورة مواصلة النضال الوحدوي من أجل حق الشباب في عمل لائق واستقرار مهني واجتماعي حقيقي..






0 تعليقات الزوار