هبة بريس – الدار البيضاء
منذ تولي عادل الشقيري منصب مدير البرامج بالقناة الثانية “دوزيم”، عززت القناة موقعها كأول وجهة تلفزيونية للمغاربة. ونجحت في تحقيق أرقام مشاهدة غير مسبوقة، بفضل رؤية برامجية جمعت بين الدراما القريبة من المجتمع، والترفيه الجماهيري، والحضور الرقمي القوي، في زمن تشتد فيه المنافسة مع المنصات والقنوات الفضائية.
وشكل شهر رمضان 2026 أبرز تجليات هذا النجاح، فمنذ اليوم الأول، حصدت “دوزيم” 42.4 في المائة من حصة المشاهدة في وقت الذروة، بزيادة 6.4 نقاط مقارنة بالسنة الماضية. كما بلغت حصتها على مدار اليوم 31.8 في المائة، بارتفاع قدره 1.8 نقطة مقارنة بسنة 2025.
وتصدرت الإنتاجات الدرامية للقناة المشهد بشكل لافت، فقد تابع الحلقة الأولى من الجزء الثالث من “بنات لالة منانة” أكثر من 12 مليوناً و142 ألف مشاهد، بحصة بلغت 47.8 في المائة. فيما استقطبت سلسلة “يوميات محجوبة والتيبارية” 10 ملايين و372 ألف مشاهد، بحصة ناهزت 49.6 في المائة.
ولم يقتصر النجاح على عمل واحد، بل شمل الشبكة بأكملها، فقد تابع “حكايات شامة” قرابة 9 ملايين و983 ألف مشاهد، وتابع مسلسل “هاديك حياتي” 8 ملايين و658 ألف مشاهد. كما حافظت القناة على تفوقها في الجزء الثاني من السهرة، إذ جمع “ليلي طويل” 5 ملايين و845 ألف مشاهد.
ويعكس هذا الأداء رهان الشقيري على التكامل بين الشاشة والفضاء الرقمي. فقد حققت منصات “دوزيم” الرقمية 8 ملايين مشاهدة في ظرف 14 ساعة فقط. وهو رقم يترجم خبرته الطويلة في التسويق والرقمي، ونجاحه في استقطاب الجمهور الشاب نحو محتوى القناة.
وامتد التميز إلى خارج الموسم الرمضاني. ففي صيف 2026، تصدرت “دوزيم” قائمة القنوات الوطنية الأكثر مشاهدة حسب “ماروك ميتري”، بفضل برنامج “النجم الشعبي” الذي استقطب حوالي 5 ملايين و619 ألف مشاهد. ويؤكد ذلك قدرة القناة على الحفاظ على جمهورها في فترة يتراجع فيها الإقبال عادة على الشاشة الصغيرة.
ويستند هذا النجاح إلى مسار مهني متكامل قضاه الشقيري بالكامل داخل القناة. فقد بدأ سنة 2000 رئيساً لمشروع إحصائيات نسب المشاهدة، ثم تولى الدراسات، ثم شغل منصب الكاتب العام لمديرية الأخبار بين 2006 و2014. بعد ذلك ترأس قسم تطوير التسويق، قبل أن يقود مديرية التسويق والرقمي، ثم يتولى قيادة البرامج.
ويجمع الشقيري بين الخبرة الميدانية والتكوين الأكاديمي المتين، فهو حاصل على الإجازة وماستر MBA في إدارة الأعمال من جامعة الأخوين بإفران. ويجعله ذلك من الأطر القليلة القادرة على المزج بين صرامة قراءة الأرقام وحس الإبداع التلفزيوني، وهي المعادلة التي تفسر نجاح اختياراته البرامجية.
وبين النتائج الملموسة والرؤية الواضحة التي تختزلها عبارة “دوزيم كتجمعنا”، أثبت عادل الشقيري أنه رجل المرحلة على رأس برمجة القناة الثانية. فقد جعل البرمجة رافعة حقيقية لريادة “دوزيم”، ورسخ مكانتها في قلوب ملايين المغاربة، بإنتاجات وطنية تشبههم وتحكي قصصهم.






0 تعليقات الزوار