هبة بريس – جرسيف
أسفرت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية جرسيف، عقب انتهاء أشغال اللجنة الإدارية للإحصاء، التي ترأسها رئيس المحكمة الابتدائية بجرسيف، عن حسم الترتيب النهائي للأحزاب المتنافسة، وسط تقارب لافت على مستوى المركزين الثاني والثالث.
وكرّس حزب الأصالة والمعاصرة تصدره للنتائج، بعدما حصل على 8790 صوتاً، محتلاً بذلك المرتبة الأولى بالدائرة، وفق المعطيات النهائية الواردة في محضر الإحصاء.
وفي أبرز معطيات هذه النتائج، جاء حزب الاستقلال في المرتبة الثانية بـ6187 صوتاً، متقدماً بفارق 30 صوتاً فقط عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي حل ثالثاً بـ6157 صوتاً.
ويبرز هذا الفارق المحدود، الذي لم يتجاوز 30 صوتاً، حجم التقارب الذي طبع المنافسة بين الحزبين على مستوى المركز الثاني، حيث احتاج ترتيب النتائج إلى استكمال أشغال لجنة الإحصاء لاعتماد الأرقام النهائية.
وحل حزب العدالة والتنمية في المرتبة الرابعة بـ2829 صوتاً، متبوعاً بحزب التقدم والاشتراكية بـ1975 صوتاً، ثم التجمع الوطني للأحرار بـ1886 صوتاً، والحزب الديمقراطي الوطني بـ1799 صوتاً.
وبحسب النتائج النهائية، بلغ مجموع الأصوات المعبر عنها 32,319 صوتاً، فيما أظهرت المعطيات حسم مقعدين بالدائرة.
وبذلك، تؤكد النتائج النهائية أن الأصالة والمعاصرة أنهى السباق في صدارة دائرة جرسيف، يليه حزب الاستقلال، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مع تسجيل فارق ضئيل جداً بين الحزبين الأخيرين بلغ 30 صوتاً فقط.
وتأتي هذه النتائج عقب انتهاء أشغال اللجنة الإدارية للإحصاء برئاسة رئيس المحكمة الابتدائية بجرسيف، بما أنهى مرحلة تجميع وإحصاء النتائج الخاصة بالدائرة المحلية، وفق المعطيات الواردة في الوثيقة النهائية.






اللافت حقًا أن الصراع على المركز الثاني كان أكثر إثارة من فارق الصدارة.
في اعتقادي، هذه من أكثر الأرقام التي تستحق التوقف عندها في نتائج الدائرة.
النتائج النهائية رفعت حرارة المنافسة، خصوصًا بعد التقارب الشديد بين الاستقلال والاتحاد الاشتراكي.
الرقم 30 هنا ليس عابرًا؛ إنه الفارق الذي رسم ترتيب حزبين في المركزين الثاني والثالث.
حين يكون الفارق 30 صوتًا فقط، فإن كل صوت يصبح حاضرًا بقوة في المشهد الانتخابي.
30 صوتًا فقط صنعت الفارق بين الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، وهذه وحدها قصة انتخابية مثيرة.
من وجهة نظري، نتائج جرسيف تؤكد أن المنافسة الانتخابية قد تُحسم بفوارق بالغة الصغر.
بكل وضوح، 6187 مقابل 6157 رقم يلخص شدة المنافسة في جرسيف.
ما شد انتباهي أكثر هو أن ترتيب المركز الثاني احتاج إلى هذا القدر من الدقة بسبب ضآلة الفارق.
أما الصدارة، فقد كانت واضحة بـ8790 صوتًا، لكن الإثارة الحقيقية جاءت خلفها.
المفاجأة بالنسبة لي هي ضآلة الفارق بين حزبين حصلا على أكثر من ستة آلاف صوت.
لا أستطيع تجاوز هذا الرقم؛ 30 صوتًا حسمت المركز الثاني في جرسيف.
في النهاية، جرسيف قدمت نتيجة ساخنة جدًا: صدارة واضحة وصراع محتدم على المركز الثاني.
جرسيف قالت كلمتها، والأصالة والمعاصرة في الصدارة، بينما حُسم المركز الثاني بفارق ضئيل جدًا.