هبة بريس – الناظور
أثار منشور على الصفحة الرسمية لمجلس إقليم الناظور بمنصة «فايسبوك» جدلاً في الأوساط المحلية، بعدما تضمنت الصفحة تهنئة لرئيس المجلس الإقليمي، سعيد الرحموني، لابنته سناء الرحموني، عقب فوزها بمقعد في مجلس النواب عن الدائرة الجهوية باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وتضمنت التهنئة التي تم حذفها بعد الجدل الذي صاحبها، المنشورة باسم رئيس المجلس وأعضائه وموظفيه، عبارة موجهة إلى «ابنته الغالية سناء»، عقب حصولها على 21 ألفاً و351 صوتاً، وفق المعطيات الواردة في المنشور.
وأثار استخدام الصفحة الرسمية للمجلس لنشر التهنئة نقاشاً بين متابعين للشأن المحلي، الذين اعتبروا أن المنصة المؤسساتية يفترض أن تظل مخصصة للأنشطة والأخبار المرتبطة بعمل المجلس واختصاصاته، فيما كان بالإمكان نشر التهنئة عبر الحساب الشخصي لرئيس المجلس.

وتساءل متابعون عن المعايير المعتمدة في استخدام الصفحة الرسمية للمجلس لنشر تهنئة ذات طابع عائلي، خصوصاً في ظل ارتباط الأمر بفوز إحدى أفراد عائلة رئيس المؤسسة المنتخبة في الانتخابات التشريعية.






برأيي، الفصل بين الشخصي والمؤسساتي يجب أن يكون واضحًا دائمًا.
الجدل مفهوم، لأن الأمر يتعلق بتهنئة ابنة رئيس المجلس عبر صفحة المؤسسة نفسها.
السؤال الحقيقي هنا: ما المعايير المعتمدة لنشر التهاني على الصفحة الرسمية؟
بصراحة، الحساب المؤسساتي ليس فضاءً للمجاملات العائلية.
ما يلفت الانتباه هو الجمع بين الصفة الرسمية والعلاقة العائلية في منشور واحد.
لا أرى المشكلة في التهنئة، بل في استعمال منصة المجلس لهذا الغرض.
عندما تكون المنصة باسم مؤسسة منتخبة، فإن كل منشور عليها يثير بطبيعته مسؤولية مؤسساتية.
المثير في القضية أن التهنئة نُشرت عبر منصة رسمية ثم حُذفت بعد الجدل.
حذف المنشور أنهى ظهوره، لكنه لم يُنهِ الأسئلة التي أثارها.
من وجهة نظري، كان الحساب الشخصي هو المكان الطبيعي لمثل هذه التهنئة.