أحمد وزروتي – هبة بريس
مع احتدام أجواء الحملة الانتخابية، بدأت جهة سوس ماسة، وأكادير على وجه الخصوص، تستقطب اهتمام عدد من الأمناء العامين وقيادات الأحزاب السياسية المتنافسة، في خطوة تعكس الأهمية التي باتت تحظى بها الجهة في حسابات الاستحقاقات الانتخابية.
ويحل عدد من الأمناء العامين للأحزاب تباعاً بسوس ماسة، حيث برمج بعضهم تجمعات خطابية ولقاءات سياسية بهدف دعم مرشحي أحزابهم والترويج لبرامجهم الانتخابية، في محاولة لتعزيز حضورهم الميداني وحشد الدعم لفائدة اللوائح والمرشحين المتنافسين بالجهة.
وتتحول أكادير، في هذا السياق، إلى إحدى أبرز محطات الحملة الانتخابية، بالنظر إلى ثقلها السياسي والانتخابي، وما تمثله من رهان بالنسبة إلى مختلف الأحزاب الساعية إلى تعزيز حضورها بجهة سوس ماسة.
وفي المقابل، تتداول في الأوساط السياسية المحلية أنباء تفيد بأن إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قد يغيب عن جهة سوس ماسة خلال الحملة الانتخابية، وأنه لن يحضر أي تجمع خطابي بالجهة لدعم مرشحي حزبه.
وإذا تأكد هذا المعطى، فإن غياب لشكر عن الحملة الانتخابية بسوس ماسة سيطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصاً في ظل الحضور المتزايد لقيادات الأحزاب المنافسة، والتي اختارت النزول إلى الميدان ومساندة مرشحيها بشكل مباشر.
ويبقى الحضور الميداني للأمناء العامين والقيادات الوطنية في الجهة مؤشراً على حجم الرهان الذي تضعه الأحزاب على سوس ماسة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة المنافسة الانتخابية، وإلى قدرة كل حزب على ترجمة حضوره السياسي والتنظيمي إلى نتائج في صناديق الاقتراع.
وفي انتظار اتضاح برنامج مختلف القيادات الحزبية بشكل كامل، تعيش أكادير وسوس ماسة على وقع حملة انتخابية حافلة باللقاءات والتجمعات، وسط تنافس متزايد بين الأحزاب على استقطاب الناخبين وتعزيز مواقعها السياسية بالجهة.






حين تتسابق القيادات الحزبية إلى سوس ماسة، فهذا يؤكد أن رهانها الانتخابي والسياسي على الجهة بات ثقيلاً جداً.
أكادير تفرض نفسها بقوة على أجندة الحملة، ومن يتجاهل ثقلها السياسي والانتخابي قد يدفع ثمن ذلك في صناديق الاقتراع.
الكرة الآن في ملعب الأحزاب ومرشحيها: إما حضور ميداني قوي يقنع الناخبين، أو ترك الساحة للمنافسين.
أعتقد أن الرسالة الأقوى في هذه الحملة ستكون لمن ينزل إلى الميدان فعلاً، لا لمن يكتفي بالحضور السياسي من بعيد.
برأيي، سوس ماسة هذه المرة ليست مجرد جهة انتخابية، بل أصبحت اختباراً حقيقياً للنفوذ السياسي للأحزاب.
غياب أي قيادة حزبية عن جهة بهذا الحجم الانتخابي، إذا تأكد، سيبقى نقطة ضعف يصعب تبريرها سياسياً.
في رأيي، غياب إدريس لشكر عن سوس ماسة إن تأكد، سيكون موقفاً لافتاً يصعب تجاهل دلالاته السياسية.
الانتخابات لا تُحسم بالخطابات المركزية فقط، بل بالحضور وسط المواطنين ومساندة المرشحين على أرض الواقع.
أما إذا تأكد غياب لشكر عن أي تجمع انتخابي بالجهة،
إذا كانت الأحزاب المنافسة تحشد قياداتها في سوس ماسة، فإن غياب لشكر سيجعل المقارنة حتمية ومحرجة سياسياً.
المنافسة في أكادير تبدو ساخنة، والحضور الميداني للقيادات قد يكون عاملاً مؤثراً في صورة الأحزاب لدى الناخبين.
في تقديري، الحضور المتزايد للأمناء العامين بسوس ماسة يكشف بوضوح أن المعركة الانتخابية هناك ليست سهلة على أي حزب.
إذا حضر المنافسون ميدانياً وغاب لشكر، فمن الطبيعي أن يطرح الناخبون أسئلة قوية حول هذا الغياب.