هبة بريس – محمد زريوح
على إثر المقال الصحفي المنشور مؤخراً والذي سلط الضوء على ظاهرة انتشار النفايات والروائح الكريهة بحي تاويمة بالناظور، وما خلفه ذلك من استياء واسع في صفوف الساكنة والفاعلين المحليين، ربطت جريدتنا الاتصال بمسؤول بارز داخل مؤسسة “مجموع الجماعات بالناظور” لنقل نبض الشارع والحصول على التوضيحات اللازمة بشأن هذا الوضع البيئي المقلق.
وفي معرض رده على هذه الإشكالية، أكد المسؤول المذكور أن مصالح المؤسسة والشركة المكلفة بتدبير قطاع النظافة تبذلان مجهودات حثيثة ومستمرة من أجل تنظيف الحي المذكور في أقرب الآجال. غير أنه عزا جزءاً كبيراً من تفاقم هذه الظاهرة إلى سلوكيات بعض المواطنين، مشيراً إلى أن الساكنة تعمد أحياناً إلى رمي الأزبال خارج الحاويات المخصصة لها، إضافة إلى عدم الانضباط للمواعيد المحددة لجمع النفايات.
وفي المقابل، أثار الوضع البيئي الكارثي بحي تاويمة موجة من الاستياء العارم، خصوصاً بعدما امتدت النفايات لتتكدس أمام أبواب المؤسسات التعليمية بالمنطقة. وقد تسببت هذه النفايات المتراكمة والروائح الكريهة المتاخمة للفضاءات المدرسية في ارتباك واضح للسير العادي للدراسة، فضلاً عن تسجيل إصابات بحساسية تنفسية وضيق في التنفس بين صفوف التلاميذ، مما حول الحياة اليومية للمتمدرسين والأطر التربوية إلى معاناة حقيقية.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة لـ “هبة بريس” عن معطيات مثيرة تفيد بأن المسؤول الأول عن تتبع ومسايرة قطاع النظافة بمؤسسة “مجموع الجماعات” قد غادر مهامه في إطار عطلة إدارية. وأفادت ذات المصادر أن هذه العطلة جاءت لتتيح للمسؤول المذكور الالتحاق برئيس المؤسسة للعمل مديراً لحملته الانتخابية وتدبير محطاتها، متفرغاً بذلك للعمل السياسي على حساب الملفات الحيوية والملحة للمواطنين.
وقد أثارت هذه المعطيات استياءً شديداً في أوساط ساكنة حي تاويمة التي تساءلت بحرقة وحسرة عن كيف لمسؤول مؤسسة على قطاع حساس يمس صحة المواطنين والبيئة أن يتخلى عن مهامه في ظروف غامضة ليقود حملة انتخابية. وتطرح هذه الوضعية أكثر من علامة استفهام حول مدى جدية ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتضع تدبير المرافق العمومية بالمنطقة في محك حقيقي أمام تضارب الأولويات بين المصلحة العامة والحسابات الانتخابية.
وأمام تقاطع هذه المعطيات، تبقى ساكنة حي تاويمة بالناظور رهينة لمعاناة يومية تثقل كاهلها في انتظار التنزيل الفعلي للوعود الرسمية. وبقدر ما تؤكد المؤسسة حرصها على التدخل، يبقى لزاماً على الجهات الوصية التدخل الفوري والعاجل لرفع الضرر البيئي عن محيط المؤسسات التعليمية، وتجاوز لغة التبريرات، حمايةً لصحة التلاميذ والناشئة ورد الاعتبار للحق في بيئة سليمة ونظيفة.






أنا شخصيا أعتقد أن ساكنة تاويمة من حقها أن ترى تدخلا عاجلا يرفع الضرر ويحفظ حقها في بيئة نظيفة وسليمة
برأيي المواطن مطالب بعدم رمي النفايات خارج الحاويات لكن الجهات المسؤولة مطالبة أيضا بضمان جمعها بانتظام
أرى أن تسجيل حالات الحساسية وضيق التنفس بين التلاميذ يجعل الوضع أكثر خطورة ويحتاج إلى تدخل عاجل
أنا شخصيا أعتقد أن مسؤولية النظافة لا ينبغي أن تضيع بين تبريرات المواطنين والشركة والجهات المسؤولة
برأيي إذا كانت بعض السلوكيات تساهم في انتشار النفايات فيجب معالجة ذلك بالتوعية والمراقبة مع ضمان جمعها في موعدها
أرى أن الروائح الكريهة والنفايات المتراكمة حول المدارس أصبحت مشكلة تمس الحياة اليومية للتلاميذ والأطر التربوية
أرى أن حماية التلاميذ من الروائح والنفايات مسؤولية لا تحتمل التأجيل أو الانتظار
في رأيي ترك محيط المؤسسات التعليمية بهذه الحالة يتطلب محاسبة واضحة لكل جهة مسؤولة عن تدبير النظافة
في رأيي تراكم النفايات أمام المؤسسات التعليمية أمر غير مقبول لأن صحة التلاميذ يجب أن تكون أولوية
في رأيي لا يكفي القول إن هناك مجهودات تبذل بل يجب أن يلمس المواطن نتائجها في الشوارع وبالقرب من المدارس
برأيي المصلحة العامة يجب أن تأتي أولا ولا ينبغي أن تتقدم عليها أي حسابات أخرى مهما كانت طبيعتها
في رأيي تضارب الأولويات في تدبير المرافق العمومية أمر خطير عندما يتعلق الأمر بصحة المواطنين والبيئة
أرى أن الحديث عن مغادرة مسؤول قطاع النظافة لمهامه في هذه الظروف يثير فعلا علامات استفهام تستحق التوضيح
أنا شخصيا أستغرب أن يبقى حي يعيش هذه المعاناة في انتظار الوعود بدل إنهاء المشكلة على أرض الواقع