الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

الإكراه البدني يدخل عصر الرقمنة لتعزيز تحصيل الغرامات

القضاء - صورة تعبيرية
حجم الخط:

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه الأخير، على مشروع المرسوم رقم 2.26.52 الذي يحدد البيانات اللازمة لمباشرة عملية التحصيل المرتبطة بمسطرة الإكراه البدني، في خطوة تندرج ضمن مسار تحديث منظومة العدالة وتعزيز فعالية تنفيذ الأحكام القضائية ذات الطابع المالي. وقد قدم هذا النص التنظيمي كاتب الدولة لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، المكلف بالشغل، نيابة عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في سياق تنزيل مقتضيات القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية بعد تعديله وتتميمه.

ويأتي اعتماد هذا المرسوم تفعيلاً لمقتضيات المادة 642 من قانون المسطرة الجنائية، التي تنص على إحداث منصة إلكترونية مخصصة لتدبير مسطرة الإكراه البدني، حيث سيتم عبرها نشر المعطيات الضرورية للشروع في إجراءات التحصيل وتتبع مختلف مراحلها بشكل رقمي، بما يضمن تسريع المساطر وتبسيطها وتحقيق قدر أكبر من الشفافية والتنسيق بين مختلف المتدخلين في منظومة التنفيذ، سواء تعلق الأمر بالجهات القضائية أو الإدارات المعنية.

وتُعد مسطرة الإكراه البدني من بين الآليات القانونية التي يعتمدها القضاء لإجبار المحكوم عليهم على أداء ما بذمتهم من غرامات مالية أو ديون لفائدة الخزينة العامة، وذلك من خلال تقييد حريتهم لمدة محددة في حال ثبوت امتناعهم عن الأداء رغم قدرتهم على ذلك. غير أن اللجوء إلى هذه المسطرة يظل مؤطراً بضوابط قانونية دقيقة، إذ يشترط صدور حكم نهائي قابل للتنفيذ، وإثبات تعمد عدم الأداء، مع مراعاة جملة من الاستثناءات المرتبطة بالحالات الاجتماعية والإنسانية، حيث لا تطبق هذه المسطرة على بعض الفئات وفق ما يحدده القانون.

ولا يؤدي تنفيذ الإكراه البدني إلى إسقاط الدين، بل يبقى الأداء قائماً في ذمة المعني بالأمر حتى بعد قضاء مدة الإكراه، ما يجعل هذه الآلية وسيلة قانونية للضغط على المدين من أجل الامتثال للحكم، وليس بديلاً عن الأداء. ويُنتظر أن يسهم هذا المرسوم في توحيد المعطيات المعتمدة وتجاوز الإكراهات العملية التي كانت تعترض تفعيل هذه المسطرة، خاصة في ظل تعدد المتدخلين وتباين طرق تدبير الملفات.

ويعكس هذا التوجه الحكومي حرصاً متزايداً على إدماج الرقمنة في تدبير المساطر القضائية، بما ينسجم مع ورش إصلاح العدالة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، مع تحقيق توازن دقيق بين ضمان حقوق الدائنين وحماية حقوق المدينين في إطار من العدالة والإنصاف.

13 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    رشيد الجبلي

    تطبيق الإكراه البدني يظل مرتبطا بضوابط قانونية صارمة

  2. 2
    إكرام الدكالي

    تحديث مسطرة الإكراه البدني خطوة مهمة لتسريع تنفيذ الأحكام

  3. 3
    سعيد الجوهري

    المرسوم الجديد قد يحد من بطء تنفيذ الأحكام المالية

  4. 4
    حمزة الغربي

    الإكراه البدني يبقى وسيلة قانونية وليس عقوبة بديلة

  5. 5
    أيمن البركاني

    توحيد الإجراءات سيساعد على نجاعة أكبر في التنفيذ

  6. 6
    كوثر الهبطي

    الرقمنة ستسهل عمل القضاء وتقلل من التعقيدات الإدارية

  7. 7
    اسراء العمراني

    المنصة الرقمية قد تحسن التنسيق بين المتدخلين

  8. 8
    أنس العسري

    هذا التوجه يعكس إصلاحا عميقا في قطاع العدالة

  9. 9
    هبة المودني

    توحيد المعطيات عبر منصة إلكترونية يعزز الشفافية

  10. 10
    نادية السوسي

    حماية حقوق الدائن والمدين توازن ضروري في هذا المرسوم

  11. 11
    ليلى الزموري

    مراعاة الحالات الاجتماعية أمر مهم في تطبيق هذا القانون

  12. 12
    يوسف الرفاعي

    تفعيل القانون رقم 22 01 يعكس إرادة إصلاح منظومة العدالة

  13. 13
    نور الدين الخياط

    تحديث المساطر القضائية أصبح ضرورة ملحة في العصر الرقمي

اترك تعليقاً