هبة بريس- ع محياوي
شهد ملف البنية التحتية الطرقية بإقليم تازة تطوراً جديداً بعد الإعلان عن طلب عروض دولي مفتوح لإنجاز مشروع طريق مدارية جديدة من شأنها تعزيز الربط بين مدينة تازة ومحيطها القروي من الجهة الجنوبية الغربية، في خطوة ينتظر أن تساهم في تحسين حركة التنقل ودعم الدينامية التنموية بالمنطقة.
ويتعلق الأمر بطلب العروض الدولي رقم 2026/26 الخاص بإنجاز الطريق القروية غير المصنفة الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 6 في اتجاه دوار لمسارة، مروراً بعدد من التجمعات السكنية التابعة لجماعتي تازة وباب مرزوقة، على مسافة إجمالية تبلغ 11.93 كيلومتراً.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الرامية إلى تأهيل الشبكة الطرقية بالإقليم وتعزيز الولوج إلى مختلف المناطق المجاورة للمدينة، حيث يرتقب أن يشكل شرياناً حيوياً يربط بين أحياء ومداشر ظلت لسنوات تطالب بتحسين ظروف التنقل وفك العزلة عنها.
ووفق المعطيات المتوفرة، سيمتد المسار الطرقي الجديد من منطقة بوحجر بمدينة تازة مروراً بمكوسة ودمنة وصولاً إلى دوار لمسارة، بما يساهم في خلق محور بديل يسهل حركة السير ويقوي الاندماج المجالي بين المدينة ومحيطها القروي.
ويعد المشروع ثمرة تنسيق بين مختلف المتدخلين المحليين والمؤسساتيين، بعد سلسلة من اللقاءات والمشاورات التي أفضت إلى توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة التجهيز والماء وجماعة تازة، بهدف إخراج هذا الورش إلى حيز التنفيذ.
ويراهن الفاعلون المحليون على أن يشكل هذا الاستثمار العمومي دفعة جديدة لمسار التنمية بالإقليم، بالنظر إلى ما سيوفره من تحسين للولوج إلى الخدمات الأساسية، وتشجيع للاستثمار المحلي، وتعزيز لمقومات الجاذبية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
ومع انطلاق المساطر المرتبطة بإسناد الأشغال، تتجه الأنظار إلى المراحل المقبلة من المشروع الذي ينتظر أن يحدث تحولاً ملموساً في واقع التنقل والربط الطرقي لفائدة ساكنة تازة والمناطق المجاورة لها.
ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه ثمرة لمواكبة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمنتخبين المحليين لقضايا التنمية بالإقليم، وفي مقدمتهم رئيس جماعة تازة والبرلماني منير شنتير، الذي يحرص، وفق متتبعين للشأن المحلي، على تتبع الملفات ذات الأولوية بالنسبة للساكنة والترافع بشأنها داخل مختلف المؤسسات، بما فيها قبة البرلمان. وقد ساهمت هذه المتابعة المستمرة في الدفع بعدد من المشاريع التنموية إلى مراحل متقدمة من الإنجاز، استجابة لتطلعات الساكنة وانتظاراتها في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية.






0 تعليقات الزوار