الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

الناظور.. توقيع اتفاقية شراكة لتعزيز العقوبات البديلة وإعادة إدماج النزلاء

الناظور.. توقيع اتفاقية شراكة لتعزيز العقوبات البديلة وإعادة إدماج النزلاء
حجم الخط:

هبة بريس – محمد زريوح

ربطاً لعمق الذاكرة التاريخية بآفاق الإصلاح الحقوقي، احتضنت مدينة الناظور، تزامناً مع تخليد الذكرى الـ114 لاستشهاد المجاهد الشريف محمد أمزيان، مراسيم توقيع اتفاقية شراكة بارزة بين السجن المحلي والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

وتعكس هذه المبادرة توجهاً حازماً نحو تفعيل آليات العقوبات البديلة وتطوير برامج إعادة الإدماج الاجتماعي للنزلاء، بما يتماشى مع الفلسفة الجنائية الحديثة للمملكة.

وقد تميز حفل التوقيع بحضور نوعي من مسؤولي الإدارة الترابية والقضائية والفاعلين المؤسساتيين بالإقليم؛ حيث أفاد السيد عبد السلام السهلي، مدير السجن المحلي بالناظور، بأن هذه الاتفاقية تعد خطوة عملية لتنزيل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.

وركز السهلي في كلمته على أهمية “عمل المنفعة العامة” باعتباره ركيزة أساسية تعيد صياغة مفهوم العقوبة وتمنحها بعداً تربوياً يخدم النزيل والمجتمع على حد سواء.

كما تندرج هذه الاتفاقية، بحسب التوضيحات المقدمة، في إطار تفعيل التوجيهات الرسمية الرامية إلى توسيع شبكات التعاون المؤسساتي، انسجاماً مع القرار العاملي الصادر عن عامل إقليم الناظور. ويسعى هذا التنسيق الميداني إلى دعم المجهودات الدؤوبة التي تبذلها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بهدف بناء أرضية تشاركية صلبة تجمع مختلف المتدخلين لتتبع وتقييم برامج التدابير البديلة وضمان نجاعتها.

من جانبهم، أكد المتدخلون خلال هذا اللقاء أن الرهان الحقيقي لهذه الشراكة يتجلى في تحويل فترة العقوبة إلى فرصة للبناء والمواطنة، من خلال إدماج المستفيدين في أنشطة تعود بالمنفعة العامة على المحيط الاجتماعي. وتساهم هذه المقاربة بشكل مباشر في محو الآثار السلبية للعقوبات التقليدية، وتأهيل النزلاء نفسياً وسلوكياً لضمان عودة سلسة وإيجابية إلى الحياة العامة كأفراد منتجين ومسؤولين.

وتأتي هذه الخطوة لتترجم الدينامية المتسارعة التي يعيشها ورش إصلاح العدالة بالمغرب، لاسيما في الشق المتعلق بإيجاد بدائل عصرية للعقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة. ويؤسس هذا الانتقال التشريعي لعهد جديد من العدالة الإصلاحية، يوازن بذكاء بين الردع القانوني اللازم لحفظ النظام العام، وبين الأنسنة والتأهيل كخيار استراتيجي لتقليص حالات العود وتحقيق السلم الاجتماعي.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً