الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

الميركاتو السياسي ينتعش قبل الانتخابات.. تغيير الأحزاب بحثا عن التزكيات

الميركاتو السياسي ينتعش قبل الانتخابات.. تغيير الأحزاب بحثا عن التزكيات
حجم الخط:

هبة بريس – ياسين الضميري

مع اقتراب كل استحقاق انتخابي بالمغرب، تبدأ طقوس سياسية خاصة لا تخطئها العين، عنوانها الأبرز “الهجرة الحزبية” أو ما بات يشبه “الميركاتو” الكروي، حيث يتحول بعض المنتخبين والمرشحين إلى لاعبين أحرار يتنقلون بين الأحزاب بسرعة تفوق أحيانا سرعة انتقال مهاجم برازيلي بين أندية الخليج.

فجأة، يكتشف السياسي الذي قضى سنوات وهو يدافع عن “المرجعية المحافظة” أن قلبه صار ينبض باليسار، ثم بعد أشهر قليلة يقتنع بأن الليبرالية هي الحل، قبل أن ينتهي به المطاف داخل حزب لا يعرف حتى شعاره الكامل، المهم ليس الفكرة، بل التزكية، أما الأيديولوجيا فهي مجرد “ديكور انتخابي” صالح للاستعمال المؤقت.

وفي كل موسم انتخابي، تظهر نفس الوجوه وهي تلتقط صورا تذكارية بالمقرات الجديدة للأحزاب، بابتسامات عريضة وكأنها عادت من رحلة روحية لا من مفاوضات ماراثونية حول ترتيب اللائحة الانتخابية، أمس كان “مناضلا شرسا” ضد الحزب، واليوم أصبح يعتبره “الفضاء الأنسب لخدمة الوطن والمواطن”.

الطريف أن بعض هؤلاء لا يكلفون أنفسهم حتى عناء شرح هذا التحول المفاجئ، ينتقل من حزب بمرجعية إسلامية إلى حزب ليبرالي، ثم إلى حزب إداري، وبعدها إلى حزب يساري، دون أن يرف له جفن أو يشعر بأي “دوخة فكرية”، المواطن وحده المسكين من يحاول فهم هذا الخليط العجيب من القناعات المتنقلة.

أما الأحزاب، فكثير منها لا يبدو منزعجا من هذه الظاهرة، بل أحيانا تستقبل “المهاجرين السياسيين” بالورود والزغاريد، طالما أنهم يملكون المال أو النفوذ أو القدرة على جلب الأصوات، فجأة يصبح السياسي الذي كان بالأمس “رمز الفساد والانتهازية” شخصية محترمة و”إضافة نوعية للمشهد الحزبي”.

وفي المقابل، يجد المناضل القديم الذي قضى سنوات يعلق الملصقات وينظم الاجتماعات نفسه خارج الحسابات، لأن السياسة في موسم الانتخابات لا تعترف كثيرا بتاريخ النضال، بل بعدد الأصوات المحتملة ووزن “الشكارة” الانتخابية.

المفارقة الأكبر أن بعض السياسيين صاروا يغيرون الأحزاب أكثر مما يغير المواطن هاتفه المحمول، بل و أكثر ربما مما يغيرون ربطات عنقهم الملونة، كل انتخابات بحزب، وكل مرحلة بلون سياسي جديد، حتى أصبح من الصعب على الناخب تتبع المسار الحقيقي لبعض الوجوه التي تتقن فن “إعادة التدوير السياسي”.

وفي النهاية، يبقى السؤال الذي يتكرر كل مرة، إذا كانت الأحزاب نفسها لم تعد تؤمن بمرجعياتها إلى هذا الحد، فكيف يمكن إقناع المواطن بالثقة في العمل السياسي؟ أم أن الانتخابات عند البعض تحولت فقط إلى رحلة موسمية للبحث عن التزكية، بينما تترك المبادئ والأفكار في قاعة الانتظار إلى إشعار آخر؟

15 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    جمال العلوي

    المرجعيات الحزبية ولات مجرد شعارات موسمية

  2. 2
    يونس بنشقرون

    السياسة خاصها وضوح ماشي تبديل القميص

  3. 3
    سفيان البحري

    الثقة فالسياسة كتضعف بسبب هاد التنقلات

  4. 4
    ياسر بوحميد

    بعض الأحزاب كتستقبل أي وجه يجيب الأصوات

  5. 5
    معاد بدري

    المناضل الحقيقي ولى خارج الحسابات الانتخابية

  6. 6
    مراد اريشي

    بعض الوجوه تبدل الأحزاب أكثر من الهواتف

  7. 7
    عمران الرايسي

    الناخب مبقاش فاهم شكون مع شكون

  8. 8
    نزار أمزال

    المبادئ تبدلات عند البعض بالتزكية والمصالح

  9. 9
    إدريس بوناصر

    الهجرة الحزبية ولات بحال سوق الانتقالات فالكورة

  10. 10
    طه السهيلي

    السياسي اليوم ضد الحزب وغدا داخلو بالتصاور

  11. 11
    حمزة اليوسي

    المواطن ضاع وسط هاد الألوان السياسية المتقلبة

  12. 12
    أيمن الزياتي

    المواطن باغي المصداقية ماشي الميركاتو السياسي

  13. 13
    هشام العيساوي

    المشهد الحزبي ولى غريب بزاف فهاد المواسم

  14. 14
    زكرياء الحراق

    الشكارة ولات أهم من تاريخ النضال

  15. 15
    محمود السكتاني

    المصلحة الانتخابية طغات على القناعات الفكرية

اترك تعليقاً