هبة بريس – أحمد المساعد
خلدت إدارة السجن المحلي بوجدة، على غرار باقي المؤسسات السجنية بالمملكة، الذكرى الثامنة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج اليوم الأربعاء 29 ابريل الجاري، ويشكل هذا الاحتفال السنوي محطة استراتيجية لتسليط الضوء على الطفرة النوعية التي عرفها القطاع السجني بالمغرب، وتكريم الأطر التي تسهر على توازنات الأمن والإصلاح.
طفرة تشريعية ودينامية إصلاحية (2025-2026).
في كلمته الافتتاحية، أكد سعد عبد الشفيق مدير المؤسسة السجنية أن تخليد ذكرى هذه السنة يأتي في سياق وطني ودولي استثنائي، مشيرا إلى أن سنة 2025 وبداية 2026 شكلتا “عصراً ذهبياً” للإصلاح السجني. وقد تجلى ذلك في تصدر المغرب للمشهد الدولي من خلال احتضان الرباط للمؤتمر الدولي حول تصميم وتكنولوجيا السجون (أبريل 2026)، وهو ما يعكس الثقة الدولية في التجربة المغربية التي تزاوج بين الابتكار التكنولوجي والبعد الإنساني.
وعلى المستوى التشريعي، توقف المدير عند أهمية المقتضيات القانونية الجديدة، لاسيما القانون رقم 10.23: الذي أحدث نقلة نوعية في هيكلة وتدبير المؤسسات السجنية، القانون رقم 43.22 (العقوبات البديلة) الذي بدأ يؤتي ثماره في التخفيف من الاكتظاظ وتعزيز فرص الإدماج الاجتماعي، تفعيل “التخفيض التلقائي للعقوبة” وفق تعديلات المسطرة الجنائية، مما أضاف مهاما قضائية وإدارية جديدة لموظفي السجون، تكرس دورهم كفاعلين أساسيين في تنفيذ السياسة الجنائية.
استعرضت الكلمة كذلك، حصيلة المخطط الاستراتيجي للمندوبية، والذي يرتكز على دعائم أساسية تشمل أنسنة ظروف الاعتقال: عبر تحديث البنيات التحتية وتجويد الخدمات الصحية والغذائية، التأهيل للإدماج: بتعزيز برامج التعليم والتكوين المهني بالشراكة مع مختلف القطاعات، الأمن والسلامة: لضمان استقرار المؤسسات وحماية المرتفقين، تحديث الإدارة: وهو الورش الذي توج بموافقة الحكومة على هيكلة جديدة تضم مديريات مركزية متخصصة (الرعاية الصحية، تتبع العقوبات البديلة، والتحديث والرقمنة)، وتحويل مركز تيفلت إلى “معهد وطني” لتكوين الأطر.
شهد الحفل استعراض النجاحات التقنية التي حققتها المندوبية عبر شريط مرئي بدعم من وزارة الانتقال الرقمي، ومن أبرزها تعميم البصمة البيومترية لضبط حالات العود والهويات المزورة، إطلاق المنصة المركزية للمراقبة الإلكترونية، تطوير منصة “زيارة” لتجويد استقبال عائلات النزلاء في ظروف إنسانية.
واختتم الحفل بلحظة وفاء قوية، حيث تم توزيع جوائز “الموظف المتميز” تقديرا للمردودية العالية والانضباط في صنف الإناث: فاطمة الزهراء بوسيدي، وفي صنف الذكور: عبد الصمد سليم.، كما تم تكريم ثلة من الموظفين المحالين على التقاعد عرفاناً بعقود من العطاء في هذا القطاع الحيوي: كريمة لخليفي، مصطفى بكراوي، حميد بورديم، ليلى خياط، علي مجن، ولخضر بنيخلف.














التحول الرقمي والبصمة البيومترية كيعززو الأمن والشفافية
هذا الورش خاصو الاستمرار باش يحقق نتائج أكبر
المقاربة الإنسانية داخل السجون كتوازن بين الأمن والإصلاح
تحديث الإدارة السجنية ضرورة لمواكبة التطور
الإصلاح السجني في المغرب وصل لمستوى متقدم بفضل التشريعات الجديدة
الاهتمام ببرامج الإدماج كيرجع النزلاء للحياة الطبيعية
المعهد الوطني للتكوين فكرة مهمة لتأهيل الأطر
المغرب كيبين تجربة رائدة في الإصلاح السجني
الرقمنة في تدبير الزيارات خطوة في الاتجاه الصحيح
القانون 10.23 و43.22 فعلا غادي يغيرو طريقة تدبير السجون
تحسين ظروف الاعتقال جزء أساسي من العدالة الإنسانية
العقوبات البديلة خطوة إيجابية لتخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات
تطور القطاع السجني يعكس رؤية إصلاحية شاملة
تكريم الموظفين المتميزين تحفيز مهم للعطاء