هبة بريس- إفران
تشهد جماعة عين اللوح التابعة لدائرة آزرو بإقليم إفران حالة من الجدل المحلي، على خلفية اتهامات وجهتها فعاليات مدنية لأحد رجال السلطة بالمنطقة، بخصوص ما وصفته بـ”التواطؤ” مع أحد الأحزاب السياسية، وذلك قبيل استحقاقات يُرتقب تنظيمها يوم 5 ماي المقبل الجزئية.
وأفادت مصادر محلية متطابقة أن عدداً من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين دخلوا على خط هذه القضية، معبرين عن قلقهم إزاء ما اعتبروه مساساً بمبدأ الحياد الواجب توفره في الإدارة الترابية، خاصة في سياق التحضير لمحطات تنظيمية أو انتخابية تتطلب تكافؤ الفرص بين مختلف المتدخلين.
وفي هذا الإطار، ناشدت هذه الفعاليات وزير الداخلية فتح تحقيق في الموضوع، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي خروقات، بما يضمن احترام القوانين الجاري بها العمل، وصون الثقة في المؤسسات.
وحسب المعطيات المتوفرة، تعتزم هذه الفعاليات تنظيم خطوة احتجاجية أو تواصلية، حيث من المرتقب أن تتوجه يوم الاثنين إلى مقر عمالة إقليم إفران، للتعبير عن مطالبها وطرح ملفها أمام السلطات الإقليمية.
ويأتي هذا التحرك، وفق المتحدثين، في سياق الدفاع عن مبادئ الشفافية والنزاهة، وضمان عدم توظيف النفوذ الإداري لخدمة أجندات سياسية ضيقة، وهو ما يطرح مجدداً إشكالية العلاقة بين الإدارة والسياسة على المستوى المحلي.
ومن المنتظر أن تعرف هذه القضية تفاعلات إضافية خلال الأيام المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات المرتقبة، وكذا ردود الجهات المعنية حول هذه الاتهامات.
وفي ظل هذا الجدل المتصاعد، تتجه الأنظار إلى مدى تفاعل مصالح عمالة إقليم إفران، وعلى رأسها قسم الشؤون الداخلية، مع هذه المعطيات المطروحة. فبين من يرى أن الظرفية تقتضي تدخلاً عاجلاً للتحقيق في طبيعة الاتهامات وضمان احترام مبدأ الحياد الإداري خلال هذه المرحلة الحساسة، يطرح بالمقابل تساؤل مشروع حول ما إذا كانت الجهات المختصة ستبادر إلى فتح تحقيق وترتيب المسؤوليات، أم أن الوضع سيظل على حاله في غياب معطيات رسمية موثقة. ويظل تحرك الفعاليات المدنية المرتقب عاملاً حاسماً قد يسهم في تسريع وتيرة التفاعل الإداري مع هذا الملف، خاصة إذا تم تعزيزه بشكايات مكتوبة وحجج ملموسة.
ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد القيل والقال بدائرة آزرو، حيث تتناقل الأوساط المحلية روايات متباينة حول طبيعة ما يجري، وهو ما زاد من منسوب الترقب والاحتقان في صفوف المتتبعين. وفي هذا السياق، يطالب فاعلون محليون بضرورة التمييز بين المعطيات المؤكدة والإشاعات، مع التشديد على أهمية تدخل الجهات المختصة لتوضيح الصورة للرأي العام، حمايةً لمصداقية المؤسسات وضماناً لسير العملية المرتبطة بالانتخابات الجزئية في ظروف تتسم بالشفافية وتكافؤ الفرص.






0 تعليقات الزوار