هبة بريس- عبد اللطيف الباز
في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والخشوع، أدّت الجالية المغربية والإسلامية المقيمة بإيطاليا صلاة العيد بالمركز الثقافي بمدينة كانتو، وسط حضور كثيف عكس عمق الارتباط بالقيم الدينية والهوية الثقافية رغم البعد عن أرض الوطن.
ومنذ الساعات الأولى من صباح يوم العيد، توافد المصلون رجالًا ونساءً وأطفالًا في مشهد بهيج يختزل معاني الوحدة والتآزر، حيث امتلأت جنبات المركز بروح المحبة والتسامح، وتعالت تكبيرات العيد في أجواء روحانية مميزة أعادت إلى الأذهان أجواء الأعياد في البلدان الإسلامية.
وقد ألقى الإمام خطبة العيد، مركّزًا على القيم السامية التي يجسدها هذا اليوم المبارك، من صلة الرحم، والتضامن، ونبذ الفرقة، مؤكدًا على أهمية الاندماج الإيجابي في المجتمع الإيطالي مع الحفاظ على الثوابت الدينية والهوية الثقافية.
كما شكلت هذه المناسبة فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية بين أفراد الجالية، حيث تبادل الحاضرون التهاني والتبريكات، في مشهد يعكس روح الأخوة والتعايش المشترك، ويبرز صورة مشرقة عن المسلمين في المهجر.
ويواصل المركز الثقافي بكانتو أداء دوره المحوري في تأطير الجالية، من خلال تنظيم الأنشطة الدينية والثقافية التي تسهم في ترسيخ قيم الاعتدال والانفتاح، وتوفير فضاء يجمع بين العبادة والتواصل الاجتماعي.
إن احتفال الجالية المغربية والإسلامية بعيدها في مثل هذه الأجواء، يؤكد أن روح العيد تتجاوز الحدود الجغرافية، وتظل حاضرة بقوة في قلوب المؤمنين أينما كانوا، حاملة معها رسائل السلام والمحبة والتآخي.






0 تعليقات الزوار