طارق عبلا من هولندا
في مشهد استثنائي يعكس غنى وتنوع الثقافة المغربية، شهد أحد أشهر البرامج على “ Qmusic”في هولندا احتفالا مميزا صباح اليوم بمناسبة عيد الفطر، بطابع مغربي أصيل نقل أجواء العيد بكل تفاصيلها إلى قلب المتلقي الهولندي، المبادرة جاءت من أسرة مغربية يقودها الشاب أسامة العياشي، الذي حرص على تقديم صورة حية عن تقاليد العيد كما يعيشها المغاربة داخل الوطن وخارجه.
الحلقة عرفت حضورا لافتا لفرقة الدقة المراكشية، التي سرعان ما حولت أجواء الاستوديو إلى فضاء نابض بالحياة، حيث تفاعل الجميع بشكل عفوي مع الإيقاعات التراثية، في مشهد امتزجت فيه الفرحة بالدهشة، ووصلت الأجواء إلى حد الرقص الجماعي الذي أضفى طابعا احتفاليا غير مألوف داخل استوديو أكبر فناة راديو في هولندي.
كما كان للشاي المغربي المنعنع حضوره القوي، حيث تم تقديمه في كؤوس تقليدية أنيقة أضفت لمسة جمالية خاصة بالمناسبة، إلى جانب تشكيلة متنوعة من الحلويات المغربية التي نالت إعجاب الجميع، وأثارت فضول الحاضرين لتذوق نكهات جديدة تعكس كرم الضيافة المغربية.
اللباس التقليدي المغربي بدوره خطف الأنظار، سواء من خلال إطلالة أفراد الأسرة أو من خلال ارتداء مقدم البرنامج لزي مغربي تقليدي، في خطوة لاقت استحسانا كبيرا من المغاربة الحاضرين، وعكست روح الانفتاح والتفاعل الثقافي بين الطرفين.، وقد بدا واضحا إعجاب مقدم البرنامج بتفاصيل اللباس، كما عبر عن استمتاعه بتجربة شرب الشاي وتذوق الحلويات المغربية.
وفي تصريح بالمناسبة، عبرت مقدمة والدة الشاب أسامة مليكة لمريض عن سعادتها الكبيرة بهذا اللقاء، مؤكدة أن “هذه اللحظات تظهر كيف يمكن للثقافة أن تكون جسرا حقيقيا بين الشعوب، وما شاهدناه اليوم من أجواء العيد المغربي يعكس قيم الفرح والتقاسم التي نحتاجها جميعا”.
من جهته، قال أسامة، الذي كان وراء هذه المبادرة، إن الهدف من هذه المشاركة هو “تقريب صورة العيد المغربي للشعب الهولندي، وإبراز غنى التقاليد التي نحملها معنا أينما ذهبنا”، مضيفا أن التفاعل الكبير الذي عرفته الحلقة فاق كل التوقعات.
هذا اللقاء لم يكن مجرد فقرة اذاعية عابرة، بل لحظة إنسانية وثقافية جسدت روح العيد كما يعيشها المغاربة، ونجحت في نقلها بكل صدق وعفوية إلى جمهور أوسع، في صورة تعكس التعايش والتبادل الثقافي في أجمل تجلياته.
وفي ختام هذا اليوم المميز، انتقلت أجواء الاحتفال إلى خارج مبنى القناة، حيث واصل أفراد الأسرة ومرافقيهم أجواء العيد وسط الشارع، في لحظات عفوية اتسمت بالفرح والتلقائية، وعلى أنغام موسيقى مغربية ذات جذور إفريقية، انطلقت السيارات في موكب احتفالي بسيط، أعاد للأذهان طقوس الفرح الجماعي التي تميز الأعياد في المغرب، في مشهد يعكس ارتباط الجالية بهويتها وحرصها على نقل هذا الفرح أينما حلت.






ما شاء الله.مبادرة إيجابية لتعريف بمناسبات الفرح عند المغاربة و فرحة عيد الفطر.🇲🇦❤️🇲🇦