محمد منفلوطي_هبة بريس
عيدكم سعيد وكل عام وأنتم بألف، هي عبارات توارثها مستعملو ومستعملات الهواتف الذكية أثناء تبادل التهاني فيما بينهم وبين ذويهم، وأحيانا تُضل طريقها نحو أسماء بعينها دون التعرف على هوية صاحبها.
إنها مناسبات دينية موسمية، امتثالا لأوامر ربنا الرحيم ورسوله الكريم، تأتي لتلين القلوب، وتصالح المرء مع ربه، وتذيب الخلافات وتنهي المشاحنات…فيها تكثر التهاني والتبريكات من خلال المكالمات والتدوينات والميساجات غالبا ما يطبعها منطق” الكوبي كولي”، وكأن المرء لا يستطع أن يأخذ من وقته ولو لحظة يحرر فيها تهنئة صادقة نابعة من القلب، موجهة توجيها صحيحا، حتى لا يسقط المرء في المحظور المحفوف بالاحراج بمنطق ” شكون معايا أخويا…واش أصاحبي معرفتش حتى لمن راسل الميساج”.
هي لغة التهاني والتبريكات في زمن العولمة والتكنولوجيا التي أسيء فهمها واستعمالها من قبل كثيرين ممن لم يسمحوا لأناملهم أن تُدون ولو عبارات صادقة نابعة من القلب موجهة بشكل دقيق لأصحابها حتى لا تخطئ الوجهة…وحتى لايسقط صاحبها في المحظور ويتفاجئ بعبارة الرد ” شكون معايا أخويا”..
ونحن نعيش زمن العولمة، حتى إن صلة الرحم باتت عن بعد، وأحيانا يُخطئ صاحبها البوصلة ويُوزع بطائق التهاني بالمناسبات على قائمة أرقام الهواتف دون تحديد الوجهة بالضبط، حتى إن رسائله هاته تطال أحيانا حتى أرقام هواتف الموتى ممن رحلوا وظلت أسماؤهم مسجلة بذاكرة هاتفه…
عيدكم مبارك سعيد، وتقبل الله منا ومنكم شهر رمضان، صياما وقياما وقراءة القرآن، وهلّ علينا وعليكم شهر شوال باليمن والبركات والأمن والاستقرار لبلدنا الغالي، بلد المساجد والمصليات وتلاوة القرآن الكريم عند الفجر والمغرب وردا مفروضا…






رسائل الكوبي كولي ولات بلا روح وبلا معنى
حتى الموتى ولات توصلهم رسائل بالغلط وهذا مؤلم
التهاني خاصها وقت وتركيز باش توصل مزيان
العولمة خلات العلاقات سطحية بزاف
التهاني خاصها تكون موجهة ماشي عشوائية
صلة الرحم خاصها اهتمام حقيقي ماشي رسائل جماعية
الاحراج ديال شكون معايا واقع بزاف
التكنولوجيا سهلات التواصل ولكن قتلات الإحساس
التهاني خاصها تكون من القلب ماشي نسخ ولصق
الصدق فالكلام هو اللي كيعطي القيمة لأي تهنئة
الناس ولات كتجري غير على الشكل ماشي المضمون
الناس خاصها ترجع للبساطة والنية الصادقة
حتى كلمة بسيطة بصدق أحسن من ألف رسالة منسوخة
الكلمة الصادقة كتبقى أحسن من أي رسالة طويلة
الناس ولات كتفقد الصدق فالتواصل