الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

فاطمة الزهراء المنصوري.. مهندسة برامج السكن والتنمية الترابية

فاطمة الزهراء المنصوري.. مهندسة برامج السكن والتنمية الترابية
حجم الخط:

هبة بريس – ل.أبروك

مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية، يعود النقاش مجددا حول تقييم أداء حكومة عزيز أخنوش، ومدى نجاح أعضائها في تنزيل البرامج المعلنة وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وسنخصص هذه السلسلة الأسبوعية لقراءة حصيلة عدد من الوزراء الذين برزت أسماؤهم خلال هذه المرحلة، من خلال تقييم موضوعي يستند إلى الأرقام والمعطيات، بعيدا عن منطق الاصطفاف السياسي أو المواقف المسبقة.

فنجاح أي تجربة حكومية لا يقاس بالشعارات أو الوعود، بل بقدرتها على تقديم حلول عملية تنعكس على حياة المواطنين، خصوصا في القطاعات المرتبطة مباشرة بالعيش اليومي، وعلى رأسها السكن والتخطيط الحضري.

وفي هذه الحلقة من السلسلة، نسلط الضوء على حصيلة وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، التي تولت تدبير أحد أكثر القطاعات حساسية وتعقيدا، نظرا لارتباطه المباشر بمطلب السكن اللائق والتنمية الترابية المتوازنة.

الحلقة الثالثة: فاطمة الزهراء المنصوري

لا يمكن الحديث عن منجزات حكومة أخنوش، دون الإشارة إلى أحد أهم البرامج الحكومية التي جاءت خلال هذه الولاية والممثلة في برنامج دعم السكن الذي أشرفت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري تتبعه وتمكين أكبر فئة من المواطنين من الاستفادة منه.

إصلاح سياسة السكن: من دعم المنعشين إلى دعم المواطنين

من بين أبرز الأوراش التي اشتغلت عليها الوزارة خلال هذه الولاية إطلاق برنامج الدعم المباشر لاقتناء السكن، وهو برنامج شكل تحولا في فلسفة تدخل الدولة في قطاع السكن.

فبعد سنوات من الاعتماد على دعم المنعشين العقاريين، اختارت الحكومة توجيه الدعم مباشرة إلى المواطنين الراغبين في اقتناء سكن، من خلال منح مالية تساعدهم على تحمل جزء من تكلفة الشراء، خاصة بالنسبة للطبقة المتوسطة والشباب.

ويراهن هذا البرنامج على تسهيل ولوج فئات واسعة إلى السكن، مع تحريك دينامية القطاع العقاري الذي يشكل أحد المحركات الأساسية للاقتصاد الوطني.

تحديث وثائق التعمير وتنظيم المجال الحضري

قطاع التعمير بدوره عرف خلال هذه المرحلة سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تسريع المصادقة على وثائق التعمير وتحيينها، بما يسمح بتنظيم التوسع العمراني وتوفير وعاء عقاري ملائم للاستثمار.

كما عملت الوزارة على تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالبناء والتخطيط الحضري، مع توسيع اعتماد الرقمنة في تدبير الملفات، وهو ما ساهم في تقليص آجال دراسة المشاريع وتحسين مناخ الاستثمار في المجال العمراني.

استمرار برامج محاربة السكن غير اللائق

ملف السكن غير اللائق ظل بدوره حاضرا ضمن أولويات الوزارة، عبر مواصلة برامج القضاء على دور الصفيح وتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، إلى جانب مشاريع إعادة تأهيل المدن القديمة والمناطق الحضرية المتدهورة.

وتسعى هذه البرامج إلى تحسين جودة العيش داخل المدن، ومعالجة الاختلالات العمرانية التي تراكمت خلال عقود من التوسع الحضري السريع.

اهتمام متزايد بالعالم القروي

لم يقتصر عمل الوزارة على المدن فقط، بل شمل أيضا المجال القروي، من خلال مبادرات تروم تحسين التخطيط العمراني في القرى والمراكز الصاعدة.

وقد تم العمل على تبسيط مساطر البناء في العالم القروي وتقديم المواكبة التقنية والمعمارية للسكان، بهدف الحد من الفوارق المجالية وتعزيز التنمية المتوازنة بين مختلف مناطق المملكة.

المساهمة في إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز

شكلت تداعيات زلزال الحوز 2023 أحد أبرز التحديات التي واجهت الحكومة خلال هذه الولاية، حيث شاركت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في برنامج إعادة بناء وتأهيل المساكن المتضررة، خصوصا في القرى الجبلية.

وشمل هذا الورش تقديم الدعم المالي والتقني للأسر المتضررة، إلى جانب مواكبة عمليات إعادة البناء وفق معايير هندسية تضمن السلامة والاستدامة.

إلى ذلك، ورغم هذه الأوراش، يبقى تقييم أداء قطاع السكن والتعمير مرتبطا بمدى قدرة السياسات المعتمدة على تقليص أزمة السكن خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد الطلب داخل المدن الكبرى.

كما تظل تحديات التوسع الحضري غير المنظم، ومعالجة الفوارق المجالية بين الجهات، وضمان تخطيط عمراني مستدام، من أبرز الرهانات المطروحة أمام هذا القطاع الحيوي.

16 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    ريم الورزازي

    تحريك دينامية القطاع العقاري ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني

  2. 2
    يونس المازني

    الرقمنة في التعمير تسرع دراسة المشاريع وتخفف البيروقراطية

  3. 3
    نور الهدى الشاوي

    مواكبة السكان تقنيا ومعماريا في القرى يطور البنية القروية

  4. 4
    ليلى المريني

    توسيع اعتماد الرقمنة يقلل من تأخير المصادقات ويزيد الفعالية

  5. 5
    رامي البهجة

    مبادرات إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز دعم حقيقي للأسر

  6. 6
    علي الحياني

    العمل على السكن غير اللائق واستكمال المشاريع القديمة يعطي أمل للساكنة

  7. 7
    فاطمة الكتاني

    الاهتمام بالعالم القروي يقلص الفوارق المجالية بين الجهات

  8. 8
    سفيان الخياري

    إصلاح سياسة السكن يضع المواطن في قلب التدخل الحكومي ويستجيب لاحتياجاته

  9. 9
    آمنة البوشعيب

    البرامج الحكومية في السكن تعكس رغبة حقيقية في حل الأزمة

  10. 10
    إدريس البقالي

    تحديث وثائق التعمير يحسن تنظيم التوسع العمراني داخل المدن

  11. 11
    حمزة الزهراوي

    تبسيط المساطر الإدارية يفتح المجال للاستثمار ويحفز القطاع العقاري

  12. 12
    هند العلوي

    تبسيط المساطر في العالم القروي يعزز العدالة المجالية ويحفز التنمية

  13. 13
    إسلام الجبلي

    برنامج الدعم المباشر للسكن خطوة مهمة للطبقة المتوسطة والشباب

  14. 14
    سعاد الفاسي

    مواصلة محاربة دور الصفيح تحسن جودة العيش للساكنة

  15. 15
    عمران الفهري

    إعادة تأهيل المدن القديمة يعطي روح جديدة للأحياء المتدهورة

  16. 16
    طارق المرابط

    تقديم الدعم المالي والتقني يضمن سلامة البناء واستدامته

اترك تعليقاً