محمد منفلوطي_ هبة بريس
هو مبدأ تفويت الفرص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتنسيق الأمني والتعاون الاستراتيجي، بين بلدين جارين شعبيهما تجمعهما علاقة الدم والعروبة والإسلام وحتى المصاهرة…
ماذا ولو آمنت الجزائر ولو لمرة بمبادئ حسن الجوار والتعاون؟
لكان “المغرب الكبير” اقتصاديا اليوم هو القوة الاقتصادية الرابعة عالمياً، بفضل تكامل الغاز الجزائري مع الفوسفات المغربي والذكاء البشري المشترك.
ولكانت منطقة الساحل والصحراء واحة استقرار، ولما وجدت الجماعات الإرهابية موطئ قدم في ظل تعاون استخباراتي وعسكري حقيقي بين الرباط والجزائر.
و لكانت تلك الأموال المهدرة في التسلح و”شراء الاعترافات” بالكيان الوهمي وتمويله قد بنيت بها أعظم الجامعات والمستشفيات في الجزائر.
هكذا فكك الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي” عمر الشرقاوي” معادلة لو آمنت الجزائر، ولو لمرة واحدة، بمبادئ حسن الجوار والتعاون”.
كتب الشرقاوي قائلا: “لا لوم على ما يقوم به المغرب من تحالفات وشراكات قوية، ولا على صفقاته العسكرية المتطورة، ولا على تنويع شركائه من واشنطن إلى تل أبيب ومن باريس إلى مدريد والصين وروسيا، هذه الخيارات ليست ترفاً سياسياً، بل هي خيارات العقيدة الديبلوماسية المغربية لكنها تستبطن منطق الضرورة القصوى”.
وتابع الشرقاوي بالقول: ” عندما تواجه جاراً ليس له من شغل شاغل سوى تقسيم بلدك إلى دولتين، وتفتيت تاريخ ممتد لـ 12 قرناً، فإن الحزم يصبح هو اللغة الوحيدة المفهومة، فالمغرب لا يتبنى العدوان، لكنه لن يبتسم لجار يريد ذبحه”.
إنها لعنة الجغرافيا، لكن لا يعني أبداً إن هذا القدر يجب أن يكون لعنة دائمة لا تنتهي، ففي الحالة المغربية-الجزائرية، (يقول الشرقاوي)، إننا أمام استثناء تاريخي وجغرافي يكسر كل القواعد المنطقية لبناء الجوار، فبينما تتجه التكتلات العالمية نحو الاندماج لتجاوز أزمات الطاقة والغذاء، تصر الجارة الشرقية، منذ أكثر من نصف قرن، على استنزاف مقدرات المنطقة في معركة وهمية تستهدف تمزيق الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
واستدل الشرقاوي في تفكيكه لهذه المعادلة، ببعض التجارب المتعلقة بالصراعات الحدودية، مبرزا أن الفرق يكمن في عقلانية الدولة الجانية وقدرة الضحية على الحزم.
• فرنسا وألمانيا: خاضتا حروباً طاحنة (الحرب العالمية الأولى والثانية). لكن بمجرد انتهاء “الجنون” النازي، أدركت ألمانيا أن بقاءها في التعاون وليس في التوسع. اليوم، هما قلب أوروبا النابض.
• البرازيل والأرجنتين: كانتا في صراع مرير على النفوذ في أمريكا اللاتينية وسباق تسلح نووي في السبعينات. لكنهما اختارتا “الميركوسور” والتكامل الاقتصادي، فصارتا قوة إقليمية مهابة.
• كندا والولايات المتحدة: رغم التباين الهائل في القوة، ورغم “حماقات” بعض الإدارات الأمريكية التي تفرض رسوماً جمركية أو قيوداً حدودية، إلا أن العقيدة السياسية بينهما تمنع التفكير في “تقسيم” الآخر أو دعم حركات انفصالية ضده.
وتابع الشرقاوي قوله بأن كل هذه النماذج، كانت الحماقة عارضة أو مرتبطة بأنظمة دكتاتورية زالت بزوال مسبباتها، أما في حالة الجزائر، فنحن أمام عقيدة عدائية عابرة للأشخاص والتاريخ، جعلت من تقسيم المغرب هدفاً وجودياً للنظام، وليس مجرد ملف دبلوماسي.
وختم الشرقاوي تدوينته قائلا: ” لايمكن والحالة هاته، المساواة بين من يبني وبين من يهدم بيت من يريد أن يجمع وآخر مريض بالتقسيم، المنطق الذي تتعامل به الجزائر مع المغرب يشبه تماماً ذلك الشخص الذي يقتحم حدود ملكيتك الخاصة، يضع سياجاً في وسط حديقتك، ثم يطالبك بـ “ضبط النفس” وعدم الانزعاج، بل ويطلب منك “الابتسام” لكي تكتمل فصول “الأخوة الزائفة” بينما السكين ينغرس في خاصرة السيادة الوطنية.
لقد تحمل المغرب ما لم تتحمله دولة في العصر الحديث. تحمل استنزافاً ديبلوماسياً، ومناورات عسكرية، واحتضان لمليشيات مسلحة فوق أرض الجار، وصرف ملايير الدولارات من ثروات الشعب الجزائري لتمويل مشروع “دولة وهمية” لا وجود لها إلا في مخيلة جنرالات قصر المرادية.






المنطقة محتاجة تعاون أمني حقيقي
التسلح ما يعوضش التنمية
لو كان حسن الجوار كاين كون المنطقة تبدلات
الشعوب باغية الاستقرار ماشي الصراع
نتمنى يجي نهار يسود فيه منطق التعاون
المغرب الكبير حلم مازال ممكن يتحقق
التكامل الاقتصادي كان يكون ربح للجميع
الطاقة والثروات خاصها تخدم الشعوب
المستقبل خاصو يتبنى على الحوار
المستقبل خاصو يكون مبني على الحوار
المغرب الكبير حلم باقي ممكن
العداوة ما عمرها تبني تنمية
التعاون بين المغرب والجزائر يقدر يخلق قوة كبيرة
التاريخ والجغرافيا يفرضو التعايش
الخاسر فهاد الصراع هو الشعبين
نتمنى يجي نهار يسود فيه منطق التعاون
الاستقرار أحسن من سباق التسلح
التعاون بين الشعبين يقدر يبدل المنطقة كاملة
الاندماج الإقليمي راه ضرورة ماشي اختيار
التكامل الاقتصادي كان يخلق قوة كبيرة
الخاسر الأكبر هو المواطن البسيط
لو كان حسن الجوار كاين كون ربحنا كاملين
الخلافات السياسية ضيعات فرص كبيرة