محمد منفلوطي_هبة بريس
أفرزت ظاهرة سرقة الأسلاك النحاسية من قبل مجهولين وعصابات متخصصة، عن نقاش عمومي كبير بين صفوف مهتمين ومتتبعين، وحتى على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، لما لهذه المعضلة من تداعيات خطيرة تستهدف العبث بالبنيات التحتية وتعطيل الخدمات اليومية في زمن الرقمنة، وتساهم بشكل كبير في خلق نوع من الارتباك بالمرافق العامة في بعدها الاجتماعي والاقتصادي الحيوي.
ويرى مراقبون ومهتمون بالشأن الاقتصادي، أن هذه الظاهرة المقلقة باتت تعرف ارتفاعا ملحوظا متخذة أشكال منظمة إجرامية تستهدف الممتلكات العامة تطفئ نورها وتقطع الاتصالات بها.
• سرقة النحاس…وتشديد العقوبة بالقانون الجنائي
لا يختلف اثنان عن كون سرقة الأسلاك النحاسية تندرج في إطار الجريمة المنظمة، باعتبارها تخريباً لمنشآت عامة تدور أطوارها تحت جنح الظلام مع الكسر والعود، وهو ما يتم تكييفها غالباً كجناية، إذ أن عقوبات السجن بها قد تصل إلى 20-30 سنة إذا اقترنت بظروف مشددة (استعمال سلاح، التعدد، الليل، العنف) وفق المواد 507، 508، و509 من القانون الجنائي.
كما نص الفصل 505 من القانون الجنائي على أنه” يعاقب من يرتكب جريمة السرقة بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة تتراوح بين 200 و500 درهم. تختلف العقوبات حسب الظروف المحيطة بالجريمة، لكن في حالة التعدد مع استعمال العنف والتكسير وتحت جنح الظلام قد تتراوح العقوبة ما بين 5 و30 سنة سجنا.
واقع مرير، يشدد من خلاله مهتمون وفاعلون على ضرورة تكثيف دوريات الدرك الملكي والأمن الوطني والسلطات المحلية، لحماية الممتلكات العامة والحفاظ عليها من عبث العابثين ممن يستهدفون الأسلاك الكهربائية وخطوط الاتصالات لاستخراج مادة النحاس منها وببيعها في ظروف غير قانونية، وهنا يطرح سؤال آخر عن دور الرقابة على المحلات والأشخاص الذين يشترون هذا المسروق، وبالتالي تبقى المقاربة الأمنية ضرورية، إذ أن المفروض على كل من يقوم ببيع هذه المواد أن يخضع للمساءلة مع التحقيق للكشف عن مصادرها.
• سرقات تحت جنح الظلام…تُطفئ الأنوار وتقطع الاتصالات
من المعلوم أن الاضطرابات الجوية تبقى من الأسباب التي تخلق نوعا من الارتباك على مستوى الاتصالات نظرا لما قد تتعرض له هذه الشبكات من أعطاب تقنية فجائية، لكن وبالنظر إلى ماسبق، تبقى معضلة السطو على الأسلاك الكهربائية والعبث بمحتويتها وتجهيزاتها، سببا مباشرا ورئيسيا يُخرج هذه الاتصالات نهائيا عن الخدمة، بل ويُضيع عن الدولة مداخيل جد هامة بسبب تعطيل خدمات الكهرباء والانترنت وغيرها.
• درك ثلاثاء لولاد بسرية سطات يفكك عصابة الأسلاك النحاسية
هنا بإقليم سطات، وقبل، أيام قليلة، كانت منطقة ثلاثاء لولاد بإقليم سطات، ضحية لعصابات هذا النوع من السرقات، كمين محكم لدرك سرية سطات يطيح بعصابة الأسلاك النحاسية، حين سقط فردين من أفرادها في قضبة عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز ثلاثاء لولاد بسرية سطات، متلبسين بحيازة كمية مهمة من الأسلاك النحاسية على متن سيارة نفعية، حيث جرى اقتيادهما إلى مركز الدرك الملكي بثلاثاء لولاد قصد تعميق البحث والكشف عن مصدر المحجوزات، حيث وُضعا تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات، في انتظار استكمال مجريات التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأضافت مصادر ” هبة بريس” أن العملية النوعية جاءت تنفيذاً لتوجيهات القائد الجهوي للدرك الملكي بسطات، وتحت الإشراف المباشر لقائد سرية سطات، في الساعات الأولى من صباح اليوم، عقب نصب كمين محكم وتتبع دقيق لتحركات المشتبه فيهما، بدوار أولاد حمامة التابع لجماعة امكارطو، حيث أسفرت الأبحاث الميدانية عن حجز سيارة من نوع طويوطا بيكوب محمّلة بكمية كبيرة من الأسلاك النحاسية.
وأشارت ذات المصادر، أن كمية النحاس المحجوزة قد بلغت أزيد من طن واحد، في حين ما تزال الأبحاث والتحريات متواصلة لتوقيف جميع المتورطين المحتملين في هذه الشبكة الإجرامية.
.






تدخل الدرك في ثلاثاء لولاد مثال على الجدية في التصدي
تطبيق القانون الجنائي ضروري لتخويف المجرمين
الظاهرة خطيرة خاص تكثيف الدوريات وحماية البنيات التحتية
المداخلة الأمنية والتنسيق بين المصالح أمر حتمي
على السلطات مراقبة المحلات التي تبيع النحاس المسروق
العصابات تستغل الظلام والتقلبات الجوية لتنفيذ سرقاتها
السرقة منظمة ومؤذية للاقتصاد والمرافق العامة
متابعة المصادر وتوقيف جميع المتورطين خطوة مهمة لضمان الأمن
حماية خطوط الاتصالات والكهرباء أولوية وطنية
على المواطنين التعاون والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه
العبث بالأسلاك النحاسية يضر المواطنين والدولة