هبة بريس- ع محياوي
على ضفاف وادي سبو، بمنطقة الغرب بني حسن بإقليم القنيطرة، عاشت الساكنة القروية منذ التقلبات الجوية الماضية على وقع وضع استثنائي فرضته موجة فيضانات قوية، جاءت نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة، ما استدعى تدخل السلطات المحلية لتنفيذ عمليات إجلاء استعجالية تفاديًا لأي مخاطر محتملة.
غير أن قرار الإجلاء، وإن كان ضرورة لحماية الأرواح، لم يكن بالأمر الهيّن بالنسبة لأهل البادية، الذين يرتبطون بأرضهم وماشيتهم ارتباطًا يتجاوز البعد المادي. فالمواشي بالنسبة إليهم ليست مجرد مصدر رزق، بل جزء من نمط عيش متجذر، وذاكرة جماعية صاغتها سنوات من العمل الشاق والصبر.
وأمام هذا الواقع، وجدت السلطات المحلية نفسها أمام تحدٍ مزدوج، يتمثل في إقناع الساكنة بمغادرة المناطق المهددة، مع مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي لهذه العملية. وقد جرى اعتماد مقاربة تواصلية تقوم على الحوار والإقناع، بهدف ضمان سلامة السكان والحفاظ قدر الإمكان على ممتلكاتهم الحيوية.
وقد طبعت مشاهد الإجلاء لحظات إنسانية مؤثرة، عكست حجم القلق والحسرة التي رافقت مغادرة البيوت والأراضي، في انتظار عودة يأمل الجميع أن تكون قريبة، رغم الخسائر النفسية والمادية التي خلفتها الفيضانات.
ورغم قسوة المحنة، أبانت ساكنة الغرب بني حسن عن صبر لافت وتمسك قوي بقيم الوفاء للأرض والعمل، في صورة تعكس متانة الإنسان القروي في مواجهة تقلبات الطبيعة. ويبقى الأمل معقودًا على تدخلات داعمة من الجهات المختصة، سواء عبر التعويضات أو برامج المواكبة، من أجل التخفيف من آثار هذه الفاجعة، وتمكين المتضررين من استعادة جزء من توازنهم المعيشي.






الصبر والوفاء للأرض دليل على متانة الإنسان القروي
الأمل معقود على التعويضات وبرامج المواكبة للمتضررين
الإجلاء ضروري لحماية الأرواح فالوقت الصعيب
الحوار والإقناع مع الساكنة كيعكس حساسية السلطات
الخسائر النفسية كبيرة ولكن السلامة أولى
التدخلات الداعمة مطلوبة للتخفيف من آثار الفيضانات
المواشي والأرض جزء من حياة القرويين والتخلي صعيب عليهم