الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

الملك الحكيم يقطع الطريق على المتربصين ويوطد الترابط الإفريقي المتين

الملك الحكيم يقطع الطريق على المتربصين ويوطد الترابط الإفريقي المتين
حجم الخط:

هبة بريس – ياسين الضميري

شكل بلاغ الديوان الملكي محطة دالة في لحظة إقليمية دقيقة، حيث جاء ليؤكد مرة أخرى ثوابت السياسة المغربية القائمة على الحكمة وضبط النفس وتغليب منطق الدولة على منطق الانفعال.

البلاغ لم يكن ردا عاطفيا ولا تفاعلا ظرفيا، بل رسالة عميقة المعاني، واضحة الاتجاه، تستحضر البعد الاستراتيجي للعلاقات المغربية الإفريقية وتضع الأحداث العابرة في حجمها الحقيقي.

لقد بعث البلاغ إشارات قوية مفادها أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، متمسك بخياراته الإفريقية قناعة لا مناورة، ورؤية لا رد فعل.

فالعلاقات التي تجمع المملكة بدول القارة ليست وليدة مباراة كرة قدم ولا رهينة انفعالات لحظية، بل هي ثمرة عقود من التعاون، والتضامن، والاستثمار المشترك في مستقبل إفريقي يقوم على الثقة والاحترام المتبادل.

ومن خلال هذا البلاغ، حرص الملك على التمييز الواضح بين الشعوب الشقيقة التي تجمعها بالمغاربة روابط التاريخ والمصير، وبين محاولات بعض الجهات التي تتغذى على التوتر وتسعى إلى زرع الفتنة واستغلال الأحداث الرياضية لتصفية حسابات سياسية ضيقة، وهو تمييز يعكس نضجا سياسيا عاليا ووعيا عميقا بطبيعة الرهانات الإقليمية.

الرسالة الملكية حملت كذلك دفاعا صريحا عن صورة المغاربة، باعتبارهم شعبا واعيا لا ينجر وراء الاستفزاز، ويميز بين التنافس الرياضي المشروع وبين محاولات التوظيف السياسي الرخيص.

فالمغاربة، كما أكد البلاغ، قادرون على ضبط مشاعرهم حين يتعلق الأمر بمصالح الوطن العليا وبالعلاقات الاستراتيجية التي تربط المغرب بمحيطه الإفريقي.

وفي هذا السياق، قطع البلاغ الطريق على المتربصين الذين راهنوا على تضخيم بعض السلوكات المعزولة أو تأجيج العواطف لخلق شرخ بين المغرب وعمقه الإفريقي.

إذ جاء التأكيد الملكي حاسما بأن مثل هذه المساعي محكوم عليها بالفشل، لأن المجتمع المغربي متماسك ومحصن بثقافة التعايش والانفتاح.

كما أعاد البلاغ التذكير بأن السياسة الخارجية للمغرب، وخاصة في بعدها الإفريقي، تقوم على الاستمرارية والوضوح، لا على الارتجال أو ردود الفعل.

فالمملكة تنظر إلى القارة الإفريقية كشريك استراتيجي، لا كساحة صراع، وتؤمن بأن التنمية المشتركة هي السبيل الوحيد لضمان الاستقرار والازدهار للجميع.

ولم يكن اختيار لغة البلاغ اعتباطيا، بل عكس حرصا ملكيا على مخاطبة الداخل والخارج في آن واحد، الداخل لتطمين المغاربة والتأكيد على ثقة الدولة في وعيهم، والخارج لتوجيه رسالة هادئة مفادها أن المغرب دولة مسؤولة لا تنجر إلى الاستفزاز ولا تسمح لأحد بالتشويش على خياراتها السيادية.

إن الملك محمد السادس، من خلال هذا البلاغ، جسد مرة أخرى دور رجل الدولة الذي يقرأ الأحداث بميزان العقل، ويقود بلاده بثبات وسط محيط إقليمي متقلب، فالحكمة هنا قوة ناعمة أربكت حسابات من راهنوا على التصعيد والانقسام.

كما أن البلاغ شكل درسا في الفرق بين الوطنية الحقة والشعارات الجوفاء، حيث أكد أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالصراخ ولا بالتحريض، بل بالحفاظ على صورة المغرب كبلد يحترم التزاماته ويصون صداقاته، دون التفريط في كرامته أو سيادته.

في المحصلة، جاء بلاغ الديوان الملكي ليؤكد أن المغرب، ملكا وشعبا، ماض في ترسيخ روابطه الإفريقية على أساس الأخوة والتعاون، وأن كل محاولات التشويش ستظل مجرد زوبعات عابرة أمام عمق العلاقات وقوة الوعي الجماعي للمغاربة، الذين يثقون في قيادتهم ويجعلون من الحكمة عنوانا دائما لمواقفهم.

16 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    يسين

    بلاغ الديوان الملكي جا فواحد اللحظة الحساسة وعطا رسالة واضحة على السياسة المغربية

  2. 2
    يسين

    المغرب ماض فترسيخ الأخوة والتعاون مع الدول الإفريقية

  3. 3
    حميد

    لغة البلاغ كانت مدروسة لتطمن الداخل وتوصل رسالة للداخل والخارج

  4. 4
    حكيم

    البلاغ قطع الطريق على المتربصين اللي بغاو يزرعوا الانقسام

  5. 5
    كريم

    بلاغ الديوان الملكي درس في الوطنية الحقيقية والحفاظ على صورة المغرب

  6. 6
    وسل

    البلاغ بين أن الملك متمسك بخياراته الإفريقية وما كاينش مناورات

  7. 7
    صهيب

    الملك محمد السادس كيبان كرجل دولة قادر يقرأ الأحداث بميزان العقل

  8. 8
    عماد

    العلاقات ديال المغرب مع إفريقيا متينة وماشي مرتبطة بمباريات كرة القدم

  9. 9
    رتاج

    الحكمة ديال المغرب عطلاته قوة ناعمة وسط محيط إقليمي متقلب

  10. 10
    بلال

    كل محاولات التشويش فاشلة قدام عمق العلاقات وقوة وعي المغاربة

  11. 11
    محمد

    البلاغ بين أن المغرب كيعتبر إفريقيا شريك استراتيجي للتنمية والاستقرار

  12. 12
    عزوز

    السياسة الخارجية للمغرب واضحة ومستقرة وما كتعتمدش على الارتجال

  13. 13
    يسمين

    المجتمع المغربي متماسك ومحمي بثقافة التعايش والانفتاح

  14. 14
    طاهر

    الرسالة بينات الفرق بين التنافس الرياضي والسياسة المغلوطة

  15. 15
    جمال

    المغرب كيخدم بالعقل والحكمة وما كيتصرفش بعاطفة

  16. 16
    نوفل

    المغاربة واعيين وما كينجرواش وراء استفزازات ولا محاولات الفتنة

اترك تعليقاً