الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

جهة مراكش–آسفي.. فضاء للتميز، قاطرة للتنمية ورهان استراتيجي للمستقبل

جهة مراكش–آسفي.. فضاء للتميز، قاطرة للتنمية ورهان استراتيجي للمستقبل
حجم الخط:

هبة بريس – ع محياوي

تواصل جهة مراكش–آسفي ترسيخ مكانتها كإحدى الجهات الرائدة على الصعيد الوطني، بفضل ما تزخر به من مؤهلات تاريخية وطبيعية وبشرية، وما تشهده من دينامية تنموية متسارعة جعلتها نموذجًا للجهوية المتقدمة والتنمية المجالية المندمجة.

وتتربع الجهة على رقعة جغرافية استراتيجية تمتد على مساحة تناهز 39 ألف كيلومتر مربع، تجمع بين قمم الأطلس الكبير، وسهول فلاحية خصبة، وساحل أطلسي حيوي يمتد بين آسفي والصويرة، فضلًا عن موقعها المحوري الذي يربط بين عدد من الجهات والأقطاب الاقتصادية الكبرى. ويقطن الجهة ما يقارب خمسة ملايين نسمة، ما يعزز وزنها الديمغرافي والاقتصادي على المستوى الوطني.

بنية تحتية حديثة لتعزيز الربط والتنافسية

في إطار الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى جعل البنية التحتية رافعة أساسية للتنمية، شهدت جهة مراكش–آسفي إطلاق مشاريع طرقية مهيكلة بكلفة إجمالية تناهز 3 مليارات درهم، تروم فك العزلة عن الأقاليم، وتحسين شروط السلامة، ودعم الربط بين الأقطاب الاقتصادية.

ويبرز في هذا السياق مشروع الطريق السريع الرابط بين مراكش وآسفي على طول 129 كيلومترًا، بغلاف مالي يقارب 1,2 مليار درهم، والذي سيساهم في تقليص زمن التنقل وتعزيز المبادلات التجارية والسياحية بين المجالين الداخلي والساحلي. كما يشكل مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8 بين مراكش وقلعة السراغنة، والطريق الجهوية رقم 205 بين آسفي وسبت جزولة، إضافة نوعية للشبكة الطرقية الجهوية.

جهة مراكش–آسفي.. فضاء للتميز، قاطرة للتنمية ورهان استراتيجي للمستقبل

وعلى مستوى النقل السككي، يندرج مشروع تمديد خط القطار الفائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش، باستثمار يناهز 96 مليار درهم، ضمن الأوراش الاستراتيجية الكبرى، لما له من أثر مباشر على تقليص زمن التنقل، وتحفيز الاستثمار، وخلق حوالي 430 ألف منصب شغل خلال مرحلة الإنجاز.

الأمن المائي في صلب الأولويات

إدراكًا للتحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية، أطلقت الجهة برامج مائية مهيكلة تفوق كلفتها 9 مليارات درهم. ويُعد مشروع نقل المياه المحلاة من محطة تحلية مياه البحر بآسفي إلى مراكش الكبرى، بكلفة تناهز 4,3 مليارات درهم، نموذجًا للحلول المبتكرة لضمان التزوّد المستدام بالماء الصالح للشرب.

كما تعززت القدرة التخزينية للجهة بإنجاز سد آيت زيات بإقليم الحوز وسد بولعوان بإقليم شيشاوة، إلى جانب برمجة 17 سدًا صغيرًا خلال الفترة 2025–2027، لدعم الفلاحة التضامنية وتغذية الفرشات المائية.

تأهيل حضري متكامل وتحسين جودة العيش

عرفت المدن الكبرى للجهة، وعلى رأسها مراكش، أوراشًا كبرى لإعادة هيكلة الفضاء الحضري، شملت إنجاز منشآت تحت أرضية، وتأهيل المحاور الطرقية، وتحديث منظومة النقل الحضري باقتناء 349 حافلة جديدة بكلفة تفوق 1,2 مليار درهم.

كما تم تشييد المحطة الطرقية الجديدة لمراكش، وتأهيل حي جليز ضمن برنامج شامل للتجديد الحضري بغلاف مالي قدره 520 مليون درهم، مع إحداث مرائب تحت أرضية وتحديث الشوارع الكبرى، بما يعزز جاذبية المدينة الاقتصادية والسياحية.

جهة مراكش–آسفي.. فضاء للتميز، قاطرة للتنمية ورهان استراتيجي للمستقبل

وبالموازاة مع ذلك، تم إطلاق برنامج لتأهيل المراكز القروية بغلاف مالي يقارب 900 مليون درهم، يستهدف تقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف العيش بالمناطق القروية.

صون التراث والارتقاء بالخدمات الاجتماعية

في بعده الثقافي، استفادت المدينتان العتيقتان لمراكش والصويرة من برنامج تأهيلي ضخم بلغت كلفته 867 مليون درهم، همّ ترميم المعالم التاريخية وتحسين البنيات التحتية، بما يحافظ على الهوية الحضارية ويعزز السياحة الثقافية.

وعلى المستوى الصحي، تم تعزيز العرض الطبي عبر إحداث مراكز لتصفية الدم بعدة أقاليم، إلى جانب إنجاز مستشفى القرب “عائشة” بآسفي ومستشفى شريفة المحلي بمراكش، في إطار سياسة تقريب الخدمات الصحية من المواطنين.

نحو اقتصاد متنوع ومستدام

وفي سياق دعم النسيج الاقتصادي، تم إطلاق المجمع التكنولوجي بتامنصورت على مساحة تفوق 40 هكتارًا وباستثمار يقارب 210 ملايين درهم، يُرتقب أن يخلق حوالي 5000 منصب شغل مباشر. كما تعزز هذا التوجه بإنجاز مدينة المهن والكفاءات بتامنصورت، التي تشكل ركيزة أساسية لتأهيل الرأسمال البشري ومواكبة التحولات الاقتصادية.

جهة تراهن على المستقبل

إن مجموع هذه المشاريع والأوراش الكبرى يعكس إرادة قوية لجعل جهة مراكش–آسفي قطبًا اقتصاديًا واجتماعيًا متكاملًا، قادرًا على استقطاب الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتحقيق تنمية عادلة ومستدامة. وبذلك، تبرز الجهة اليوم كفضاء للتميز ورافعة حقيقية للنمو الوطني، ومجال واعد لمواكبة تحديات المستقبل وتحقيق رفاهية الساكنة.

وفي السياق ذاته، تعززت الدينامية التنموية التي تشهدها جهة مراكش–آسفي بالثقة المولوية السامية التي حظي بها الخطيب الهبيل، من خلال تعيينه واليًا على ولاية جهة مراكش–آسفي وعاملًا على عمالة مراكش، في محطة تعكس تقدير المؤسسة الملكية لكفاءته وخبرته الميدانية في تدبير الشأن الترابي.

ومنذ تعيينه، بدأت ملامح نهج جديد في الحكامة الترابية تتجلى بشكل واضح، من خلال اعتماده سياسة القرب والتتبع الميداني، عبر خرجات منتظمة لمواكبة سير الأوراش الكبرى وتتبع تقدم المشاريع التنموية، فضلًا عن جولاته الميدانية بعدة أحياء ومرافق بمدينة مراكش في مناسبات متعددة، دون طابع بروتوكولي، في تفاعل مباشر مع الواقع اليومي للمدينة.

ويُنظر إلى هذا الأسلوب العملي في التدبير كرافعة لتعزيز النجاعة الإدارية، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع، وترسيخ ثقافة المسؤولية وربطها بالمحاسبة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إدارة ترابية فعالة، قريبة من المواطن، وقادرة على مواكبة انتظارات التنمية وتحقيق الالتقائية بين مختلف المتدخلين.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً