هبة بريس – محمد منفلوطي
متى سيصحو الضمير؟ عنوان بارز يُجيب عن حجم المشاهد المقززة التي تختزلها صورٌ لمرافق عمومية وتجهيزات، هي في الأصل أُنشئت لتُقدم خدماتها للمواطنين، قبل أن تطالها أيادي التخريب والحرق والكسر من قبل أناس لا يتقنون سوى سياسة ” التخريب”.
فبدل أن يغرس المرء شجرة لتعطيه ظلا وثمرة، ترى البعض منهم يسارعون إلى اجتثاثها من جذورعها أو كسر أغصانها أو حرقها…ياللغرابة.
فمع كل يوم تُطل علينا مواقع التواصل الاجتماعي، بعناوين بارزة وصور وفيديوهات توثق لبعض مظاهر العبث والتطاول على المرافق العمومية التي أُنشئت أصلا لخدمة العباد والبلاد.
الصورة من قلب مدينة سطات لحاويات بلاستيكية للنفايات بشارع الحسن الثاني، تم وضعها بطريقة راقية بالشارع العام، قبل أن يعمد مجهولون على حرقها ضمن صور مقززة تختزل المشهد لظاهرة باتت السمة البارزة بمدننا وقرانا تطال الممتلكات العامة تخريبا وسرقة وتطاولا..
واقعٌ يُسائل جمعيات المجتمع المدني لتنظيم حملات تحسيسية توعوية وعقد ندوات لتسليط الضوء على ضرورة احترام الممتلكات العامة، كما تُسائل أيضا السلطات الأمنية والسلطات المحلية والهيئات المنتخبة، والدور الأسري والديني لزرع بذور الوازع الأخلاقي والوطني في النفوس.
متى سيصحو ضمير هذه الكائنات البشرية التي لا تُحسن سوى لغة التخريب؟
متى يصحو ضمير هؤلاء المخربين، ويعلنوا كلمة الحق خفاقة مفادها، كفى استهتارا وهروبا إلى الإمام دون تحمل كل واحد منهم ولو جزءا بسيطا من المسؤوليات الملقاة على عاتقه..
متى يصحو ضمير هؤلاء العابثين بالممتلكات العامة، ويقتنعون بأن التطاول وتجاوز القانون قد وصل حدا لا يمكن السكوت عنه….






0 تعليقات الزوار