هبة بريس – ع محياوي
تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى رفع مستوى التعبئة لمواجهة التداعيات المحتملة للتقلبات الجوية خلال الموسم الشتوي 2025–2026، ترأس رشيد بنشيخي عامل إقليم تازة، بمقر العمالة، اجتماعاً موسعاً للجنة الإقليمية لليقظة وتتبع المخاطر الناتجة عن موجة البرد.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التعبئة الشاملة لكافة المصالح والمؤسسات المعنية، بحضور رؤساء المصالح العسكرية والأمنية، ورجال السلطة المحلية، ورؤساء المصالح اللاممركزة، إلى جانب رؤساء مجالس الجماعات الترابية المعنية، حيث خُصص لاستعراض مخطط العمل الإقليمي الرامي إلى التخفيف من آثار موجة البرد والتقلبات المناخية، وضمان حماية الساكنة المستهدفة، لاسيما بالمناطق الجبلية والنائية.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد عامل الإقليم على أن هذا الاجتماع يندرج ضمن تنزيل التوجيهات الملكية السامية، وتفعيل مقتضيات الدورية الوزارية المتعلقة بالمخطط الوطني الشامل للحد من انعكاسات موجة البرد، مؤكداً أن عدد الساكنة المعنية بالإقليم يبلغ حوالي 18 ألف نسمة، موزعين على 77 دواراً و1668 أسرة، ما يستدعي يقظة دائمة وتنسيقاً محكماً بين مختلف المتدخلين لضمان نجاعة التدخلات وسرعتها.
وخلال أشغال الاجتماع، قُدمت عروض قطاعية تناولت الخطوط العريضة للمخطط الوطني ومخطط العمل الإقليمي برسم الموسم الشتوي 2025–2026، إلى جانب عرض حول عملية “رعاية” الخاصة بتقريب الخدمات الصحية من الساكنة المستهدفة، واستعدادات قطاع التجهيز والماء لمواجهة تساقطات الثلوج والاضطرابات الجوية، فضلاً عن تدخلات باقي القطاعات المعنية التي استعرضت التدابير المتخذة والمرتقبة خلال هذه الفترة.
وعقب المناقشة، جرى الاتفاق على حزمة من الإجراءات العملية، أبرزها تفعيل دور اللجان الإقليمية والمحلية لليقظة، وتعبئة الموارد البشرية المؤهلة وتسخير الوسائل اللوجستيكية لإزاحة الثلوج وفتح المحاور الطرقية والمسالك القروية لفك العزلة عن الدواوير المتضررة، مع ضمان التدخل السريع لإصلاح الأعطاب المحتملة التي قد تطال شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل والاتصالات، وتنقية المجاري المائية وتشديد المراقبة على البنيات التحتية لتفادي المخاطر.
كما شملت التدابير إحصاء وتتبع 54 امرأة حامل قُبيل الوضع لضمان التكفل بهن بدور الأمومة القريبة، والتكفل بالأشخاص بدون مأوى والمصابين بأمراض مزمنة، وضمان جاهزية سيارات الإسعاف وإمكانية التدخل الجوي عند الضرورة، إلى جانب تتبع التموين بالمواد الأساسية، وتنظيم قوافل طبية متعددة التخصصات، ودعم المراكز الصحية بالأدوية في إطار عملية “رعاية”.
وفي الجانب الاجتماعي والتربوي، تقرر تزويد المؤسسات التعليمية والداخليات ودور الطالب والطالبة بالكميات الكافية من حطب التدفئة، وإيواء الأشخاص بدون مأوى بالمراكز الاجتماعية المخصصة لذلك، مع توفير الأغطية والأفرشة اللازمة.
وفي ختام الاجتماع، دعا عامل إقليم تازة إلى التحلي بأقصى درجات التعبئة واليقظة، والتفاعل الإيجابي مع النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، مؤكداً على ضرورة التنفيذ الفوري والفعّال لمختلف التدابير المتفق عليها، وتعزيز التنسيق الميداني، والانفتاح على فعاليات المجتمع المدني لتنظيم حملات تحسيسية لفائدة الساكنة حول مخاطر التقلبات الجوية، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات خلال الموسم الشتوي الحالي.






الاجتماع الملكي يعطي انطباع بالقوة والانضباط
المتابعة الملكية تزيد من مصداقية التدابير
التنسيق بين الجيش والسلطة المحلية أمر ضروري
18 ألف نسمة في الإقليم يحتاجون يقظة مستمرة
تعبئة شاملة لكل المصالح لضمان نجاعة التدخل
سرعة التدخل تحمي الأسر المتضررة من موجة البرد
المخطط الوطني للبرد يظهر جدية الحكومة