هبة بريس – ع محياوي
كادت أشغال غير قانونية داخل محل تجاري (كراج) بحي ميملال بمدينة ميدلت أن تتحول إلى كارثة عمرانية تهدد سلامة عشرات الأسر، لولا تدخل ويقظة ساكنة العمارة المعنية، التي تحركت في الوقت المناسب بعد تسجيل مؤشرات خطيرة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 13 نونبر 2025، حين أقدم أحد الأشخاص على كراء كراج بالطابق الأرضي لعمارة سكنية، وشرع في إنجاز أشغال قدمها على أنها إصلاحات عادية. غير أن أصواتًا قوية ناجمة عن استعمال معدات ثقيلة، من قبيل آلة “الهيلتي” و”الماصة”، إلى جانب اهتزازات غير مألوفة، أثارت مخاوف الساكنة ودعتهم إلى الاستفسار والتحري.
وبحسب معطيات استقتها الساكنة، تبيّن أن الأشغال تجاوزت بكثير مفهوم الإصلاحات البسيطة، حيث شملت إزالة جدران داخلية أساسية وعدد من السواري المبنية بالآجور، دون احترام أدنى شروط السلامة أو الحصول على التراخيص القانونية اللازمة. كما جرى لاحقًا اكتشاف تقسيم الكراج إلى ثلاثة مستويات داخلية (بضلات) وربطها بالسريات، في خرق صارخ للقوانين المعمول بها في مجال التعمير والبناء.
ويقطن فوق هذا الكراج ما يقارب 24 عائلة، وجدت نفسها مهددة بشكل مباشر نتيجة هذه التعديلات العشوائية التي أضعفت البنية الحاملة للعمارة، ما جعل الوضع ينذر بعواقب وخيمة لا تُحمد عقباها.
وأكد عدد من السكان أن تدخلهم الفوري وحرصهم على دق ناقوس الخطر، إلى جانب العناية الإلهية، حال دون تكرار سيناريوهات مأساوية مشابهة لما شهدته مؤخرًا بعض الأحياء، وعلى رأسها حادث حي المسيرة ببنسودة بمدينة فاس، الذي لا يزال حاضرًا في الأذهان.
وتطالب ساكنة حي ميملال الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل في هذه الخروقات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتورطين، مع تشديد المراقبة على الأشغال داخل المحلات السكنية، حمايةً لأرواح المواطنين وضمانًا لاحترام قوانين التعمير وسلامة البنايات. فيما يبقى السؤال المطروح أين هو دور الجهات المعنية بالأمر في وقت الإصلاح ؟






0 تعليقات الزوار