هبة بريس-عبد اللطيف بركة
أثار رفض قائد منطقة الدراركة التابعة ترابيا لعمالة أكادير إداوتنان التعامل مع مراسلة قدمها فرع حزب اليسار الاشتراكي الموحد، استياءً واسعا في صفوف الحزب وأدى إلى تقديم شكوى ضد التصرفات التي وصفها بأنها تجاهل متعمد لمطالب المواطنين.
تتعلق المراسلة التي تم تقديمها بمشاكل محلية تخص البنية التحتية في المنطقة، من قبيل تعبيد الطرق المرافق العامة، والتي كان من المفترض أن تحظى باهتمام السلطات المحلية في إطار المسؤولية المشتركة لحل مشاكل الساكنة.
في الوقت الذي كان يُنتظر فيه من القائد التجاوب مع هذه المطالب والعمل على إيجاد حلول، قوبلت المراسلة بتجاهل غير مبرر. هذا التصرف السلبي من القائد لم يكن إلا حلقة من سلسلة تساؤلات حول جدوى التواصل بين المواطنين والسلطات، وهو ما يتناقض بشكل واضح مع الدعوات المستمرة من جلالة الملك محمد السادس إلى تعزيز الشفافية والانفتاح في العمل الإداري والسلطوي.
لكن المفارقة تكمن في أن الحزب، بعد رفض تجاوب القائد، قرر إعادة توجيه نفس المراسلة إلى عمالة أكادير إداوتنان، حيث لقيت تجاوبًا إيجابيًا من قبل المسؤولين في العمالة الذين أبدوا استعدادًا للاستماع إلى مطالب الحزب والعمل على معالجتها. هذا التباين في تعامل السلطات المحلية بين القائد والعمالة يثير تساؤلات حول معايير التعامل مع المراسلات وكيفية اتخاذ القرارات في بعض الحالات التي يعتقد فيها المسؤولون المحليون أنهم يواجهون مطالب سياسية أو حزبية.
هذا التصرف من القائد في الدراركة يعكس خللا في تفعيل مفهوم السلطة الجديد التي دعا إليها جلالة الملك في خطاباته، والتي تتطلب من جميع المسؤولين أن يكونوا في تواصل دائم مع المواطنين وممثليهم السياسيين. ويطرح السؤال حول مدى التزام بعض المسؤولين المحليين بهذه المبادئ، والتي من المفترض أن تكون أساسًا في تعاملهم مع جميع الأطراف السياسية بغض النظر عن انتماءاتهم.






0 تعليقات الزوار