هبة بريس – نواكشوط
أثارت السلطات الموريتانية جدلاً واسعاً في العاصمة نواكشوط بعد إصدار قرار جديد يحدد ساعات عمل المطاعم والنُزل السياحية، بهدف ضبط النشاط التجاري وضمان الالتزام بالمعايير الصحية والتنظيمية. وينص القرار على الإغلاق في منتصف الليل يوميًا، مع استثناء يوم السبت حيث يسمح بالعمل حتى الواحدة فجرًا.
وقالت السلطات إن القرار يهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، والحد من الانبعاثات الملوثة، والحفاظ على نظافة واجهات المؤسسات والمحيط الخارجي لها. كما نص القرار على عقوبات صارمة تشمل الإغلاق المؤقت أو الدائم للمنشآت المخالفة، بهدف ضمان احترام القانون وحماية الصحة العامة.
لكن القرار لم يلق ترحيباً من قبل عدد كبير من أصحاب المطاعم، الذين اعتبروا أنه يشكل تهديدًا للاستثمار في القطاع، ويزيد من الضغوط المالية على المؤسسات، خاصة في ظل اعتمادها الكبير على الحركة الليلية للزبائن، ويشير أصحاب المطاعم إلى أن تقليص ساعات العمل قد يدفع بعضهم إلى إعادة النظر في توظيف العمال أو حتى تسريح بعضهم، مع العلم أن القطاع يشغل أكثر من 80٪ من اليد العاملة في هذا المجال.
ويقول خبراء اقتصاديون إن القرار قد يؤثر على إيرادات المطاعم، ويزيد من التحديات التشغيلية أمام المستثمرين الجدد في نواكشوط، مؤكدين أهمية إيجاد توازن بين تنظيم النشاط التجاري وضمان استمرارية القطاع واستقرار العمالة.
في المقابل، ترى السلطات أن تطبيق القرار سيكون تدريجيًا، مع متابعة ميدانية صارمة من الإدارات المحلية لضمان الالتزام بالقوانين، مؤكدين أن الهدف النهائي هو حماية الصحة العامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار.
يبقى أن الأيام المقبلة ستكشف مدى قدرة القطاع على التكيف مع القرار الجديد، ومدى تأثيره على الحركة الاقتصادية والاجتماعية في العاصمة.






0 تعليقات الزوار