هبة بريس – الرباط
افتتحت شركة “نيو موتورز” أبواب مصنعها أمام الإعلام، في خطوة تعكس التزامها بالشفافية وعرض مراحل صناعة سياراتها الكهربائية، بحضور مسيري الشركة نسيم بلخياط وخالد كريمي.
ويأتي هذا الانفتاح في إطار استعدادات الشركة لدعم رؤية المغرب 2030 في مجال التنقل المستدام واحتضان فعاليات كأس العالم، من خلال سيارات مصنعة محليًا ومطابقة لمعايير الجودة الأوروبية.
رؤية واستراتيجية الشركة
قال نسيم بلخياط، مسير المصنع، إن الهدف الأساسي لشركة “نيو موتورز” هو المساهمة في تحقيق رؤية 2030، عبر إنتاج سيارات حديثة توفر تجربة استخدام متكاملة للمواطنين والزوار، معتمدة على التصنيع المحلي وإعادة تدوير المركبات لتطوير قدرات القطاع الوطني.
وأوضح أن الشركة تعمل على إنتاج سيارات كهربائية تحافظ على الهوية المغربية في المكونات، مع استفادة من بعض قطع الاستيراد الأساسية من أوروبا لضمان الجودة، مؤكداً أن أسعار السيارة ستكون أقل من 10 ملايين سنتيم، رغم اعتمادها على مواد محلية عالية الجودة.
وأشار بلخياط إلى أن الشركة لم تستفد من أي دعم مالي من الدولة، مؤكداً أن جميع مراحل الإنتاج تم تنفيذها بموارد الشركة الذاتية، داعياً المستثمرين إلى الثقة في المشروع والمساهمة في تطويره، مع الإشارة إلى أن المشروع يساهم في توفير فرص عمل للشباب المغربي ويعزز من قدراتهم المهنية.
جهود متواصلة للابتكار والتكوين المحلي
من جانبه، أوضح خالد كريمي، مدير المصنع، أن مشروع “نيو موتورز” انطلق فعلياً عام 2022 بعد سنوات من الدراسات والتحضير منذ 2018، حيث تم تأسيس فريق متكامل من خبراء السيارات والكهرباء والتصنيع، بهدف تطوير سيارة كهربائية مدنية قابلة للاستخدام اليومي داخل المدن. وأضاف كريمي أن المصنع يركز على التكوين المستمر للشباب العامل، وإعداد جيل جديد قادر على مواصلة تطوير هذا المشروع الوطني، مع توفير خبرات تقنية متقدمة في مجال السيارات الكهربائية.
وأكد كريمي أن الشركة وضعت معايير صارمة للجودة تتوافق مع الشهادات الأوروبية، مع تطوير القدرة على تصنيع معظم مكونات السيارة محليًا، مثل البطاريات والزجاج والشاسيه، بما يعزز من قيمة الصناعة الوطنية ويقلل الاعتماد على الاستيراد. كما أوضح أن السيارة التي تم عرضها يمكن أن تصل إلى سرعة 185 كيلومترًا في الساعة، مع قدرة على قطع مسافات تتراوح بين ساعتين وخمس ساعات حسب نوع الشحن.
مشروع وطني مستدام وفرصة للشباب
أكد كل من بلخياط وكريمي أن المشروع لا يقتصر على صناعة السيارة فقط، بل يشمل خلق منظومة متكاملة لدعم الصناعة المحلية، وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب المغربي، مع تعزيز القدرة التنافسية للمغرب في قطاع السيارات الكهربائية. كما شدد المسؤولان على أهمية دعم المشروع من قبل المستثمرين والمجتمع، لإبقاء هذا المشروع الوطني على طريق النجاح وتمكين الأجيال القادمة من مواصلة تطويره.
ويبرز مشروع “نيو موتورز” كواحد من أبرز المبادرات الوطنية في قطاع التنقل الكهربائي، مسلطًا الضوء على قدرة الشركات المغربية على الابتكار وتحقيق التوازن بين الجودة المحلية والتطلعات العالمية، في خطوة نحو مستقبل مستدام للسيارات في المغرب.






0 تعليقات الزوار