هبة بريس- ع محياوي
يَتنامى الجدل داخل جهة فاس-مكناس بشأن طريقة تدبير وتوزيع مشاريع التنمية الترابية، وسط تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت بعض عمالات وأقاليم الجهة تُعامل بـ«منطق التهميش» مقارنة بغيرها، في ظل غياب معطيات رسمية مفصلة تعكس حصيلة الإنجاز بكل إقليم على حدة.
ومؤخرًا، تداولت أوساط محلية وإعلامية تساؤلات مباشرة حول وجود تفاوتات واضحة في حصة المشاريع بين الأقاليم المكونة للجهة، خاصة فيما يتعلق بالبنيات التحتية، الاستثمار، التأهيل الحضري، وبرامج التنمية القروية. وبرز في هذا السياق الحديث عن شعور بعض الأقاليم بعدم استفادتها بما يكفي من الميزانيات والبرامج، مقارنة بأقطاب أخرى داخل الجهة.
وأضاف متتبعون للشأن الجهوي أن المجلس لم يصدر بعدُ تقريرًا شاملاً وشفافًا يوضح:
-حجم المشاريع المنجزة في كل إقليم
-ميزانية كل برنامج وتوزيعها الجغرافي
-نسبة التقدم في الإنجاز حسب العمالة أو الإقليم
-معايير اختيار المدن والمجالات الترابية المستفيدة
ويرى مراقبون أن هذا الغياب في التواصل المؤسسي يغذي الإشاعات ويعمّق الإحساس بالفوارق المجالية، خصوصًا في أقاليم مثل تاونات، بولمان، تازة، الحاجب، ومولاي يعقوب، التي تطالب فعالياتها المحلية مرارًا بإنصافها تنمويًا أسوة بباقي الحواضر الكبرى للجهة.
وفي المقابل، يشدد فاعلون مدنيون ومنتخبون على أن الإنصاف المجالي ليس خيارًا سياسيًا بل التزام دستوري، معتبرين أن الرأي العام الجهوي من حقه الاطلاع على حصيلة دقيقة ومُفصلة تُقدَّم للرأي العام ولكل ساكنة حسب أقاليمها.
أمام هذه التساؤلات المتزايدة، يرتقب أن يبادر مجلس جهة فاس-مكناس إلى إصدار بلاغ رسمي أو عقد ندوة صحفية يقدم فيها حصيلته السنوية، ويكشف بالأرقام ومعايير واضحة عن:
– كيفية توزيع الميزانيات،
– منطق اختيار المشاريع،
– ونصيب كل إقليم ومدة التنفيذ،
وذلك في خطوة من شأنها أن تُعيد الثقة، وتقطع الطريق أمام القراءات التي تتحدث عن «التهميش» أو «الانتقائية».
يبقى مطلب الشفافية والتوزيع العادل للتنمية هو صوتًا يتصاعد داخل الجهة، في انتظار خروج مجلس فاس-مكناس بتوضيح رسمي يُنهي الجدل ويطمئن الساكنة بأن الجهة تسير بمنطق الإنصاف المجالي والتكامل الترابي، لا بمنطق المركز والهامش.






0 تعليقات الزوار