هبة بريس – يسير الإيحيائي
تزداد الشكوك يوما بعد يوم وفي ظل غياب مراقبة صارمة من مديرية التجهيز بالإقليم حول قانونية إستغلال مقلع بدوار “الواديين” جماعة “عين بيضاء” الذي كان حتى الأمس القريب يضع في مدخله لوحة حديدية كتب عليها إسم المقاولة وتاريخ الترخيص إلى غير ذلك من الرموز الإدارية التي لا يفك شيفرتها سوى قليل من الأشخاص المنتمين لعالم الصفقات والمشاريع وطبعا بعض الإدارات والمؤسسات العمومية المنوط بها إصدار تلك التراخيص ومواكبة دفاتر التحملات والأوراش ذات الصلة.
فبعد مقال نشرته “هبة بريس” شهر أكتوبر الماضي تحت عنوان” وزان: بارشوكات إدارية تتستر على مقلع منتهي الصلاحية“، تحركت الجهات المختصة لتجبر المقاولة المعنية على إجتثاث اللوحة التي موهت الساكنة لسنوات وخلقت بلبلة كبيرة في أوساط متتبعي الشأن المحلي بالمدينة، لدرجة أن أحد المتهكمين قال بالحرف : أن اللوحة وما تضمنته من تاريخ منتهي الصلاحية ومعطيات إدارية حساسة لا تصلح سوى للبيع في الخردة بثمن زهيد”، في إشارة إلى الإستهتار من طرف الشركة وغض النظر من قبل عمالة وزان ومصالحها الخارجية لدرجة التواطؤ.
وحيث أن “هبة بريس” ما تزال تحتفظ بصور حالة الأمكنة والتجهيزات قبل أن تصير على ما هي عليه اليوم من لوحة جديدة تتضمن تاريخا مغايرا، حق لنا أن نتساءل بكل جرأة ومصداقية عن السبب الرئيسي وراء هذا الإنتباه المتأخر لمديرية التجهيز وكافة المصالح بعمالة “دار الضمانة” التي يبدو أنها صارت “دار الخيانة” رغم وجود “المكانة”، تلك المعلمة التاريخية لإنذار الصائمين بأوقات الإمساك والإفطار خلال شهر رمضان المبارك، فالساعة أو “المكانة” كما يحلو لأهل وزان تسميتها هي رمز للدقة والتوقيت ولا يمكن أن تتأخر ولو لثانية واحدة عن القيام بواجبها عكس ما آلت إليه الأمور في وزان.
إن الوضع في مدينة “وزان” يستدعي إيفاد لجنة مركزية من وزارة التجهيز ووزارة الداخلية لفتح تحقيق مفصل حول تلك اللوحة التي ظلت منتصبة أمام أعين الجميع لسنوات، وباتت مصدر مشروعية إستغلال مقلع واستنزاف مقدرات الدولة رغم إنتهاء الأوراش التي رخص لأجلها، وبين الصور القديمة والحديثة تساؤلات عديدة يجب على وزارة الداخلية أن تحسم فيها بتحقيق مفصل وآثار رجعي.






0 تعليقات الزوار