هبة بريس ـ ياسين الضميري
صدفة بسيطة كانت كافية لتكشف الكثير، فبينما كنت أتنقل بين القنوات الفضائية، استوقفتني إحدى القنوات الجزائرية التي كانت تبث برنامجا اقتصاديا، كان من المفترض أن يناقش البرنامج قضايا الاستثمار، الغاز، وتداعيات الأزمة المالية، لكن النقاش انحرف بشكل غريب نحو موضوع لا علاقة له بالاقتصاد: كأس إفريقيا للأمم 2025 بالمغرب.
مقدم البرنامج بدا وكأنه تلقى تعليمات تحريرية عليا، فبدلا من تحليل أرقام التضخم أو خطط الحكومة في الجزائر، صار يوجه ضيوفه نحو حملة دعائية صريحة ضد المغرب وتنظيمه للبطولة القارية المقبلة.
والنتيجة كانت إجماعا من جميع “الخبراء”، على حد تسمية مقدم البرنامج لهم، على أن البطولة ستكون فاشلة، وأن الأفارقة مدعوون لمقاطعتها، بل وصل الحد بأحدهم إلى القول إن المغرب يعيش حالة “حرب أهلية” و”إطلاق نار في الشوارع” و استعمال للدبابات ضد الشعب، وهو توصيف لا يصمد أمام أي منطق ولا يراه حتى من يعيش في كوكب آخر، عدا “الجاهلون” في بلاد “القوة الهاربة”.
ليست هذه الحلقة استثناءا، فالمتابع للإعلام الجزائري الرسمي وشبه الرسمي خلال الأشهر الأخيرة، يلاحظ حملة ممنهجة، موجهة ومنسقة ضد نجاحات المغرب على عديد الأصعدة و خاصة في تنظيم كأس إفريقيا 2025.
الحملة لا تقتصر على القنوات التلفزيونية، بل تمتد إلى الصحافة الورقية والمواقع الإلكترونية، وخصوصا إلى منصات التواصل الاجتماعي التي تغرقها جيوش من الحسابات الوهمية المعروفة بإسم “الذباب الإلكتروني”.
هذه الحسابات لا تترك منشورا مغربيا إلا وتهاجمه بتعليقات الدعوة لمقاطعة الكان، حتى لو كان المنشور عن العسل الحر أو الطقس في مراكش أو حادثة سير في الدار البيضاء، الغرض واحد و واضح: زرع الشك في النفوس ومحاولة تشويه صورة المغرب قبل أشهر قليلة من الموعد القاري الكبير.
الحقيقة أن الجزائر لا تواجه “المغرب الرياضي”، بل تواجه مرآة نجاح مغربية تفضح إخفاقاتها، فعندما نجح المغرب في تنظيم عدد من التظاهرات الكروية و منها كأس العالم للأندية، وانبهر العالم بالبنية التحتية والملاعب والمطارات والتنظيم الاحترافي، بدأ القلق الجزائري يتفاقم.
فالجزائر التي كانت تراهن على استضافة هاته البطولة القارية، وجدت نفسها خارج الحسابات بعد أن اختارت الكاف المغرب بجدارة، هنا تحول الإحباط إلى حملة منظمة عنوانها: “لم ننجح نحن؟ إذن فلنفشل من نجح.”
لكن وراء هذه الحملة “الذبابية” أيضا اعتبارات داخلية أعمق، الجزائر اليوم تعيش على وقع أزمة اقتصادية خانقة، وتراجع واضح في قيمة الدينار، واحتقان اجتماعي متصاعد بسبب البطالة وغلاء المعيشة، فضلا عن توتر سياسي خفي بين السلطة والمجتمع.
في مثل هذه الأجواء، لا بد من عدو خارجي توجه نحوه الأنظار، و من أفضل من المغرب للعب هذا الدور؟ إذن، الهجوم الإعلامي على الكان المغربي ليس سوى عملية تحويل انتباه من الداخل نحو الخارج، فبدلا من أن يتساءل المواطن الجزائري: لماذا لم تتحسن معيشتي رغم صادرات الغاز؟ يدفع ليتساءل: “كيف ينجح المغرب ونحن لا؟”.
تاريخيا، يعيش النظام الجزائري عقدة المقارنة مع المغرب، فكل إنجاز مغربي يُقرأ في الجزائر كاستفزاز، من مشاريع البنية التحتية إلى التقدم الدبلوماسي في إفريقيا إلى النجاحات الرياضية، ولذلك، فإن تنظيم المغرب لبطولة قارية بهذا الحجم يعتبر في العقل الرسمي الجزائري هزيمة رمزية يجب الرد عليها، ليس بالتنمية أو المنافسة الشريفة، بل بالتشويش والتشويه، الفرق أن المغرب يشتغل في الواقع، بينما الجارة الشرقية تشتغل في المواقع.
الكل يعلم أن المغرب يستعد لتنظيم نسخة استثنائية من كأس إفريقيا، فالملاعب الجديدة، والخطط اللوجستيكية، والانفتاح السياحي، والاستقرار الأمني، كلها عناصر تجعل المغرب مرشحا لتنظيم نسخة ستدخل التاريخ.
هذا ما يدركه الإعلام الجزائري جيدا، ولذلك يسابق الزمن في محاولة خلق جو من السلبية المسبقة حول البطولة، لكن التجربة علمتنا أن التشويش لا يلغي النجاح، بل يزيده بريقا، فكلما ارتفعت نبرة الهجوم، ازداد فضول العالم لمعرفة الحقيقة، وعندها تكون الصور والمشاهد من أرض المغرب هي أبلغ رد على الأكاذيب.
ومن المثير للشفقة حقا أن تتحول دولة تملك ثاني أكبر احتياطي غاز في إفريقيا إلى “خبير” يتخصص في كرة القدم المغربية أكثر من اهتمامها بمستقبل اقتصادها.
تخيلوا معي أن برنامجا تلفزيا اقتصاديا في الجزائر يقضي نصف وقته في الحديث عن الكان المغربي أكثر مما يقضي في تحليل أسعار النفط أو وضع الدينار، مثل الطبيب الذي يفشل في علاج مرضاه، فيبدأ في تحليل طريقة طهو جاره للكسكس.
والأطرف أن بعض الذباب الإلكتروني الجزائري صار أكثر “مغربية” من المغاربة أنفسهم، يكتب باللهجة المغربية ويدعو إلى مقاطعة الكان، إنها حالة مرضية غريبة من الغيرة الوطنية المتنكرة في ثوب النصح، ومشهد مؤلم في الحقيقة، جارة غنية بالغاز، فقيرة بالأفكار، تقف على الحدود تراقب من بعيد نجاحات الآخرين وتكتفي بالصراخ و “الوحوحة” التي تليها دوما عبارة “بالصحة و الراحة”.






النضام الجزائري مصاب بمرض عضال لم ينفع معه علاج
فهو في حالة الموت البطيء لهذا يلعب جميع اوراقه من اجل البقاء
المغرب مشا بعيد الكاس حنا لي غادي نديوه اجاري ياجاري
مارأيته على احدى القنوات الجزائرية أراه يوميا عبر جميع قنواتها وفي كل المجالات لكنني ما لا استوعبه هو أن قنواتها لاترد على مثل هذه الاخبار مع العلم انه لينا العديد من الحقائق حول هذا الجار السوء ويكفي تتبع قناة المغاربية المسماة حاليا شمال افريقيا لترى وتسمع مايدور هناك حيث تنشر ڤيديوهات مخجلة ناهيك عن فتح المجال المتصلين من الجزائر للتعبير خلال دقيقتين حينها تسمع العجب العجاب وبالتالي يجب البرد عليهم بمثل ما يحاولون ضربنا به
العالم شاف البنية التحتية المغربية وعارف المستوى
الذباب الإلكتروني خدام بالتعليمات ماشي بالقناعة
كيحاولو يبدلو الواقع بالأكاذيب ولكن الحقيقة باينة
المغرب غادي يرد بالأفعال ماشي بالهضرة
كأس إفريقيا فالمغرب غادي تكون ضربة موجعة للحاقدين
ماشي أول مرة الإعلام الجزائري يكذب على شعبو
الغيرة من نجاح المغرب ولات مرض مزمن عندهم
اللي ما قدرش ينظم كيبقى غير يحسد اللي نجح
المغرب ولى قدوة فالتنظيم وهم ما زال فالماضي
المغرب غادي ينظم الكان بإتقان وهما غير كيهضرو
هاد الحسد راه نتيجة فشل سياسي واقتصادي عندهم
هاد الحملات ما غاديش تنقص من قيمة المغرب
المغرب كيبني والجزائر كتهدم بالكلام الفارغ
الإعلام الجزائري ولى كيحاول يغطي الشمس بالغربال
الغيرة العمياء ديالهم فضحات ضعف النظام عندهم