الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

دعوات لحراك هادئ داخل حزب التقدم والاشتراكية لإزاحة بنعبد الله

دعوات لحراك هادئ داخل حزب التقدم والاشتراكية لإزاحة بنعبد الله
حجم الخط:

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

في مشهد سياسي متشابك، أطلق عدد من النشطاء السياسيين داخل حزب التقدم والاشتراكية دعواتٍ صريحة لتغيير جذري في قيادة الحزب، وذلك في إطار حراك هادئ يعمل على إحياء الحزب وانتشاله من الأزمة التي يمر بها.

هذا التحرك، الذي يطالب بالتصحيح الداخلي، يعكس حالة من الاستياء العميق الذي يسود داخل الحزب الشيوعي بعد سنوات من قيادته من طرف نبيل بنعبد الله، الأمين العام الحالي.

– الحركة التصحيحية: الماضي يصرخ في الحاضر

الحديث عن “حركة تصحيحية” داخل الحزب ليس بالجديد، ففي مراحل سابقة، كان حزب التقدم والاشتراكية، الذي تأسس على مبادئ الشيوعية والماركسية، قد شهد توترات داخلية كبيرة بسبب الخلافات بين قياداته، ما دفع عددًا من المناضلين لإطلاق ما سُمي بـ “الحركة التصحيحية”، تلك الحركات كانت تستهدف تصحيح المسار داخل الحزب، إلا أن النتيجة كانت غالبًا مزيدًا من التشرذم والتشكيك في القدرة على التغيير.

لكن هذه المرة يبدو أن الدعوات تحمل طابعًا مختلفًا، فالنشطاء داخل الحزب يطالبون بـ “حراك هادئ” يستند إلى الحكمة والتأني، بعيدًا عن الانزلاقات البلطجية والعنف السياسي، ويسعى لخلق قاعدة أوسع من التضامن بين الأعضاء بعيدًا عن الأجندات الشخصية.

– الانتخابات المقبلة: فرصة لتغيير موازين القوى؟

يبدو أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تمثل اختبارًا حقيقيًا للحزب، وخصوصًا لنبيل بنعبد الله الذي استمر في قيادة الحزب على مدى سنوات طويلة، فبعد سلسلة من الانتكاسات السياسية والخلافات الداخلية، ومع تاريخ مثقل ببعض القرارات التي كانت مثار جدل، مثل تدبيره لمشروع “الحسيمة منارة المتوسط”، يُطرح السؤال: هل ستكون الانتخابات المقبلة نقطة انطلاق لتغيير هادئ يعيد للحزب بريقه؟.

– من “أزمة الحسيمة” إلى أزمة القيادة

من أبرز النقاط التي أثارت الشكوك حول استمرارية نبيل بنعبد الله في قيادة الحزب هو تقرير الديوان الملكي حول مشروع “الحسيمة منارة المتوسط”، الذي حمل المسؤولية المباشرة له في بعض من جوانب الفشل، وبالرغم من ذلك، ظل الرجل في منصبه، وهو ما أثار تساؤلات حول قدرته على تحقيق التغيير داخل الحزب، خاصة في ظل حالة من الغموض التي تكتنف علاقته مع بعض الفاعلين السياسيين والدولة.
إلى جانب ان الحزب لم يقدم اي إنجازات داخل المعارضة بل ظل حبيس بيانات لا تعكس مساره السياسي، مما اظهر الحزب في عدد من المحطات النضالية انه مصيره هو الزوال إذا لم تتجدد نخبه بنفس جديد .

– دعوات للرحيل: رسالة إلى نبيل بنعبد الله

عدد من القياديين والنشطاء في الحزب لم يترددوا في الدعوة إلى مغادرة نبيل بنعبد الله للقيادة، محملين إياه مسؤولية ما وصل إليه الحزب من تراجع في شعبيته، وقد أشاروا إلى أن فترة حكمه أصبحت مليئة بالانتهازية، و”ابتزاز الدولة” لم يعد يغطي على الفشل الذي لازم الحزب في السنوات الأخيرة. هذه الدعوات تشمل أيضًا استعادة الحزب من “سماسرة السياسة” و”طفيليات الريع”، الذين أصبحوا يشوهون سمعة الحزب ويخنقون آمال المناضلين المخلصين.

في هذا السياق، يطرح النشطاء عبر صفحات فايسبوكية تتبعتها جريدة ” هبة بريس” شعارًا جديدًا يعبّر عن فلسفة العمل في المرحلة المقبلة: “فكر بهدوء واضرب بقوة”، وهذا الشعار، الذي يعكس رغبة في تجنب التصعيد وتفادي الممارسات السياسية التي تضر بالحزب، يتناغم مع الدعوات لقيادة جديدة وأسلوب نضالي مستند إلى الحكمة والعمل الصامت بعيدًا عن الأضواء.

– “إذا ذهب نبيل، سأعود إلى حزبنا”

هذه العبارة التي انتشرت على بعض صفحات الفيسبوك، تعكس مدى الإحباط الذي يشعر به العديد من المناضلين السابقين، الذين انسحبوا من الحزب بسبب تراجع دوره وضعف قيادته، فالعودة إلى الحزب تحت قيادة جديدة، هي أمل مشترك للعديد منهم، الذين يأملون في إعادة الحزب إلى مساره الصحيح واستعادة بريقه السياسي.

– إعادة بناء الحزب: مشروع نضالي جماعي

في المقابل، يُعرب بعض النشطاء عن تفاؤلهم بأن الانتخابات المقبلة ستشهد انهيارًا آخر لنبيل بنعبد الله، إذ لا يمكن لأعيان الريع أو المكاسب السياسية الزائلة أن تعوض عن تدهور الأوضاع داخل الحزب، اصوات من المناضلين يصرون على أن الطريق نحو إعادة بناء الحزب يبدأ بمحاكمة القيادة الحالية واسترجاع الحزب من أيدي الذين “خدموا مصالحهم الشخصية على حساب المصالح العامة”.

فالتحديات التي يواجهها حزب التقدم والاشتراكية في هذه الفترة الانتقالية قد تكون الفرصة الحاسمة لإحداث تغيير حقيقي، باعتبار أن الحراك الهادئ الذي يشهده الحزب الآن قد يكون بداية لولادة جديدة لقوة سياسية قادرة على تقديم أجوبة للمواطنين بعيدًا عن الحسابات الضيقة والرهانات السياسية العابرة، فإذا كانت الانتخابات المقبلة تمثل بالفعل اختبارًا، فإن الفائز فيها سيكون أولئك الذين يمتلكون القدرة على إعادة التوازن، واسترجاع دور الحزب في خدمة الوطن والمواطنين، بعيدًا عن النفوذ المشبوه و”طفيليات الريع”.

قد تكون هذه هي اللحظة التي يحتاج فيها حزب التقدم والاشتراكية إلى إجراء مراجعة جذرية، إذا أراد الحفاظ على دوره في الحياة السياسية المغربية.

15 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    ب. مبارك

    يا رب افهم راسو .

  2. 2
    ترية

    الحراك الهادئ كيبان خطوة ناضجة باش ما يتكرروش أخطاء الماضي

  3. 3
    نوال

    الفكرة ديال فكر بهدوء واضرب بقوة معبرة بزاف وكتلخص المرحلة

  4. 4
    ليلى

    القيادة الحالية خاصها تعترف بالفشل وتخلي المجال لطاقات جديدة

  5. 5
    خاليد

    المناضلين القدامى اللي انساحبو بداو كيرجعو الأمل فالتغيير

  6. 6
    جمال

    حركة التصحيح الحالية باينة أنها باغية تخدم الحزب ماشي تصفية حسابات

  7. 7
    سهام

    الحسيمة منارة المتوسط كانت ضربة قوية لسمعة الحزب والقيادة

  8. 8
    عدنان

    حان الوقت باش الحزب يراجع توجهاتو ويقرب من هموم الشعب

  9. 9
    شيماء

    الحزب فعلا محتاج نفس جديد ويخرج من هاد الدوامة ديال الجمود

  10. 10
    محمد

    الحزب خاصو يعاود يربط الثقة مع القواعد ويحسّن موقعو فالمعارضة

  11. 11
    كريم

    اللي كيشوه صورة الحزب هو استغلالو من طرف بعض الوجوه الانتهازية

  12. 12
    حميد

    الانتخابات الجاية تقدر تكون نقطة فاصلة فمصير الحزب

  13. 13
    سمير

    نبيل بنعبد الله بقى بزاف فالرئاسة ووقع الفتور داخل الحزب

  14. 14
    ريم

    اللي ما بغاش يتبدل خاصو يعرف أن السياسة محتاجة تجديد مستمر

  15. 15
    وسال

    اللي باغيين التغيير اليوم كيدافعو عليه بالسلم والعقل

اترك تعليقاً