هبة بريس
أكدت وفاء جمالي، المديرة العامة للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، أن ورش الدعم الاجتماعي المباشر لا يزال في مرحلة التفعيل التدريجي، رغم التقدم الملموس المحقق، مشددة على ضرورة تحويله من مجرد آلية لتقديم الإعانات المالية إلى رافعة استراتيجية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضحت جمالي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن بلوغ هذا الهدف يستلزم رفع ثلاث تحديات كبرى:
التدبير الترابي-الإنساني للدعم، من خلال سياسة قرب تُراعي الخصوصيات المحلية، وتعزيز حضور الوكالة على المستوى الترابي لتحسين جودة الخدمات وبناء الثقة مع المواطنين.
تعزيز الأثر الاجتماعي للدعم، عبر ربط الإعانات بمؤشرات تحسين التعليم والصحة، وتمكين الأسر من فرص الإدماج، بما يضمن انتقالًا نوعيًا في جودة حياة المستفيدين.
المواكبة الاقتصادية للأسر، من خلال تسهيل ولوجهم إلى التكوين، والمواكبة، والأنشطة المدرة للدخل، بما يكرّس الاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية على المدى البعيد.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن الوكالة تعمل على إرساء نموذج متكامل يستند إلى الاستهداف الدقيق عبر السجل الاجتماعي الموحد، مع احترام التزامات اجتماعية يتم تحديدها بتنسيق مع القطاعات المعنية، ووفق خصوصيات كل مجال ترابي.
وأضافت أن هذا النموذج يعتمد مقاربة تشاركية وتكاملية، مدعومة بحكامة رشيدة، وتقييم منتظم للنتائج، تماشيا مع المبادئ التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس يؤكد عليها، وفي مقدمتها: الشفافية، التضامن، والإنصاف.
وأكدت جمالي أن ورش الدعم الاجتماعي المباشر يُجسّد الإرادة الملكية في إرساء عدالة اجتماعية حقيقية، ويؤسس لنموذج مغربي رائد في الحماية الاجتماعية، لافتة إلى أن إنجاح هذا الورش يتطلب تعبئة جماعية دائمة لتحويله إلى رافعة للتنمية البشرية المستدامة.
كما أبرزت أن الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية لسنة 2023 – 2024، يشكل إطارًا مرجعيًا لتفعيل هذا الورش، من خلال أهداف دقيقة تروم تحسين أوضاع الفئات الهشة، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وتعزيز العدالة المجالية.
وبخصوص آليات التفعيل، أوضحت المسؤولة أن الدولة شرعت في تحول نوعي في منظومة الدعم الاجتماعي عبر نظام موحد وشفاف، مكن من تعبئة مالية استثنائية بلغت 25 مليار درهم برسم سنة 2024، وُجهت لصرف إعانات مباشرة لحوالي 4 ملايين أسرة، يستفيد منها نحو 12 مليون مواطن، أي ما يعادل ثلث سكان المملكة.
وتابعت أن هذه الإعانات تشمل:
حوالي 2.5 مليون أسرة تتلقى تعويضات عائلية لأطفالها (أزيد من 5.5 مليون طفل) إلى غاية 21 سنة.
1.5 مليون أسرة تستفيد من منح جزافية مباشرة.
تكفّل 4 ملايين أسرة بـ 1.4 مليون شخص مسن.
إدماج ما يقارب 400 ألف أرملة، بينهن حوالي 90 ألف أرملة يتكفلن بـ أكثر من 150 ألف يتيم.
وختمت جمالي تصريحها بالتأكيد على أن هذا الورش، ومنذ انطلاقه السنة الماضية، يستند إلى أسس الحكامة الجيدة، والشفافية، والفعالية، ما مكن المغرب من التموقع ضمن الصفوف الأمامية إفريقيا وإقليميًا، واحتلال المرتبة الثانية من حيث نسبة مخصصات الدعم المباشر من الناتج الداخلي الإجمالي، والتي تبلغ 2%.






المشروع ليس فقط تقديم إعانات بل بناء نموذج تنموي جديد
الشفافية والتضامن من مبادئ الملك التي لا يجوز التفريط فيها
تمكين الأسر من الإدماج الاقتصادي يضمن استقلاليتها الحقيقية
إنجاح الورش يتطلب التزام الجميع من مؤسسات وحكومة ومجتمع مدني
التدبير الترابي يجب أن يراعي خصوصيات كل منطقة بدقة
العدالة المجالية تعني توزيع الدعم بعدالة بين الجهات والأقاليم
السجل الاجتماعي الموحد أساس دقيق لاستهداف الفئات المستحقة
العدالة الاجتماعية الحقيقية تتحقق من خلال تعبئة جماعية مستمرة
ولوج التكوين والمواكبة ضروري لتحويل الدعم إلى تمكين مستدام
ربط الدعم بتحسين التعليم والصحة خطوة استراتيجية لا بد منها
التركيز على الفئات الهشة يخفف من حدة الفوارق الاجتماعية
الأهداف واضحة وتتطلب سرعة تنفيذ دون تأجيل
الحكامة الرشيدة شرط أساسي لنجاح مشروع الدعم الاجتماعي
الدعم الاجتماعي يجب أن يتحول إلى رافعة اقتصادية حقيقية
التقييم المنتظم يضمن تحقيق النتائج المرجوة دون هدر الموارد
جودة الخدمات ترتبط بحضور الوكالة على المستوى المحلي بشكل فعال
الملكية الفكرية للمشروع هي ضمان الاستمرارية والتطوير الدائم