هبة بريس -تارودانت
في تطور لافت يشير إلى عمق الأزمة داخل بعض المجالس الترابية، أعلنت مستشارة جماعية تنتمي إلى صفوف المعارضة بجماعة تنزرت، الواقعة شرق مدينة تارودانت، عن تقديم استقالتها بشكل رسمي، في خطوة وصفتها مصادر محلية بـ”المحمّلة بدلالات سياسية وتنظيمية قوية”.
الاستقالة، التي تم توجيهها إلى الجهات المعنية، تضمنت نقداً لاذعاً لطريقة تسيير المجلس الجماعي، حيث وصفت المستشارة أسلوب رئيسها في تدبير الشأن المحلي بـ”الديكتاتوري”، مشيرة إلى انفراده المتكرر بالقرارات وتهميشه المتعمد لدور المعارضة، التي يفترض أن تشكل صمام أمان للديمقراطية المحلية.
وأكدت المستشارة في نص استقالتها أنها لم تعد قادرة على الاستمرار في بيئة يغيب فيها الحوار والتشاور، ويهيمن عليها منطق الإقصاء والقرارات الانفرادية. وأضافت أن الجماعة تعرف حالة من “الجمود التنموي”، حيث فشلت في إخراج مشاريع تنموية كانت كفيلة بتحسين أوضاع الساكنة.
وتأتي هذه الاستقالة لتسلط الضوء من جديد على واقع عدد من الجماعات الترابية، حيث لا تزال الحسابات الضيقة والصراعات الشخصية تطغى على العمل الجماعي، في ظل غياب رؤية استراتيجية واضحة ومقاربة تشاركية تُشرك جميع الفاعلين، أغلبية ومعارضة، في اتخاذ القرار.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن ما وقع في جماعة تنزرت ليس حالة معزولة، بل يعكس خللاً بنيوياً في تدبير عدد من المجالس المحلية، حيث تُقصى المعارضة ويُهمّش النقاش العمومي، ما يؤدي إلى تدهور جودة التدبير وغياب التنمية المنشودة.
كما دعت فعاليات مدنية بالمنطقة إلى ضرورة فتح نقاش جدي حول الحكامة المحلية، وضرورة إعادة الاعتبار لدور المعارضة كمكوّن أساسي في الممارسة الديمقراطية، بما يضمن توازناً صحياً داخل المجالس، ويعيد الثقة للمواطن في العمل السياسي المحلي.
تبقى استقالة مستشارة تنزرت مؤشراً إضافياً على الأزمة المتفاقمة في تدبير الشأن الترابي، وهي دعوة مفتوحة لمراجعة طرق اشتغال المجالس المحلية، من أجل بناء تجربة ديمقراطية حقيقية تنطلق من القرب وتنتصر للتنمية والمصلحة العامة.






كم يؤسفني ان يسود احساس عام في كل أنحاء هذا الوطن على تخبط في تلتسيير و نوع من الخطاب الشعبوي المستفز…في دولة لها ما لها من التاريخ و لا يمكن ان ترهن في نزوات!!!
الاستقالة ديالها ماشي هروب ولكن صرخة ضد العبث والجمود
المشكل فهاذ الجماعات هو غياب التواصل الحقيقي بين الأغلبية والمعارضة
هادشي ماشي غير فتارودانت بل فبزاف ديال الجماعات المحلية
المستشارة كانت شجاعة باش تخرج وتفضح التسيير الانفرادي
الوقت حان باش نحطو مصلحة المواطن فوق الحسابات السياسية
خاص إصلاح عميق فطريقة اشتغال المجالس الترابية
العمل الجماعي خاصو يكون فيه تشاور واحترام للرأي المخالف
ملي المعارضة كتنقص من دورها كيتقوى الاستبداد فالتسيير
الساكنة هي اللي كتخلص الثمن ملي المشاريع كتبقى حبيسة الخلافات
اللي وقع فتنزرت كيورّي كيفاش بعض الرؤساء كيديرو اللي بغاو بلا محاسبة