هبة بريس
يواصل النظام العسكري الجزائري إظهار ضعفه الدبلوماسي كلما حقق المغرب مكسباً استراتيجياً جديداً، إذ يتحرك نظام الجنرالات هناك بعشوائية أقرب إلى نوبات الهلع والخوف كلما لاح في الأفق تقارب دولي مع المملكة.
رحلة طارئة إلى عاصمة ماليزيا
ففي أعقاب الزيارة التاريخية التي قام بها الأمين العام لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) إلى المغرب، والتي عبر خلالها عن تقديره العميق للدور المحوري للمملكة في الربط بين الأطلسي والمحيط الهادئ، لم يجد حكام قصر المرادية سوى خيارهم المعتاد: رحلة طارئة إلى كوالالمبور عاصمة ماليزيا، في محاولة يائسة لتقليد إنجازات المغرب أو على الأقل الحد من تأثيرها، وكأن العلاقات الدولية تدار بمنطق «الحسد السياسي».
أرسل النظام وزير خارجيته أحمد عطاف مسرعاً إلى ماليزيا، ليس لحضور فعالية اقتصادية أو تعزيز شراكة حقيقية، بل فقط للرد – بأسلوب بائس – على إشادة آسيوية بوحدة أراضي المغرب، في سلوك يعكس كيف تحولت قضايا المغرب إلى هوس يؤرق الجنرالات ويدفعهم لتحركات عبثية بلا أي هدف سياسي أو اقتصادي.
ووفقاً لما روجته الدبلوماسية الجزائرية الخاضعة لنظام العسكر، فقد ناقش الطرفان “سبل تعزيز الشراكة مع الآسيان”، رغم أن الجزائر لم تتجاوز بعد مرحلة التوقيع الرمزي على معاهدة الصداقة، في وقت انخرط فيه المغرب منذ 2016 في شراكات ملموسة مع الرابطة وبدأ يحصد نتائجها.
قلق الجزائر من تزايد نفوذ الرباط
المفارقة أن دول الآسيان، ببراغماتيتها الواضحة، تعتبر المغرب شريكاً طبيعياً يربط بين إفريقيا وأوروبا والمنطقة الأطلسية، بينما الجزائر لا تزال حبيسة عقدة المقارنة المرضية، تبحث عن أي موقف يمكن أن يهدئ قلقها من نفوذ الرباط المتزايد، وكأنها تلميذ غيور يسأل المعلم باستغراب: “سيدي، لماذا تثني على المغرب أكثر مني؟”
النظام الجزائري يبرهن مجدداً على أنه لم يغادر بعد عقلية الحرب الباردة، منشغلاً في مطاردة خطوات المغرب بدل بناء استراتيجية مستقلة، فيما الرباط تمضي بهدوء في تنفيذ مشاريع كبرى مثل “مبادرة الأطلسي” التي تعزز مكانتها كقوة إقليمية صاعدة.
وفي ظل هذا العبث، يبدو من الأنسب أن يستحدث النظام الجزائري وزارة جديدة تحت اسم: “وزارة مراقبة المغرب وتقليد مبادراته”، فهي المهمة الوحيدة التي يتقنها الكابرانات وينفقون عليها بسخاء لا حدود له.






كل ما كيحقق المغرب شي تقدم كيخرج شي جنرال يهرول بحال اللي شاف شبح
النظام الجزائري كل مرة كيزيد يفضح راسو قدام العالم بسبب تصرفاتو العشوائية
المغرب غادي لقدام والجزائر كتجري بلا وجهة واضحة
واش بلاد كاملة عندها ديبلوماسية غير باش ترد على المغرب
الفرق واضح بين دولة كتخدم بصمت ودولة كتحسد وتحاول تقلد بلا نتيجة
الجزائر بقات حابسة فشعارات خاوية والمغرب كيبني علاقات مستقبلية
عطاف مشى لماليزيا غير باش يبرد راسو من الإشادة اللي خذات الرباط
السياسة الخارجية ديال الرباط مبنية على الرؤية والهدوء
عوض ما يخدمو بلادهم كيبقاو يراقبو المغرب ويديرو رحلات فارغة المعنى
عقلية الحرب الباردة ما تصلحش فزمن التكتلات الإقليمية والاقتصاد العالمي
التلميذ اللي كيغار من زميلو عمره ما ينجح واخا يحاول يقلد
الآسيان عارفين شكون لي فعلا كيمثل الاستقرار والتعاون الحقيقي فالقارة
وزارة مراقبة المغرب وتقليد مبادراتو فكرة معبرة على الواقع الحالي
المغرب كيمشي بثبات وكيحصد الاعترافات والجزائر كتجري موراه بلا هدف
المبادرة ديال الأطلسي خلات الجزائر تحس براسها خارج اللعبة
لو كان عند النظام الجزائري شوية النضج كون خدم مصلحتو بلا مقارنة
مابقاوش كيعرفو شنو يديرو غير كيسيفطو الوزراء فزيارات فاشلة
الشراكة مع الآسيان كتعني المستقبل والجزائر باقا كتدور فالحلقة المفرغة