الدار البيضاء – هبة بريس
في لحظة اختلطت فيها الدموع بالغصة، وقفت والدة الأستاذ الشاب المنتحر، لتسرد تفاصيل مأساتها أمام عدسة كاميرا “هيبة بريس”، حاملة في صوتها كل القهر والأسى الذي سكن قلبها بعد أن تلقت خبر انتحار ابنها الوحيد، إثر قرار إداري وصفته بـ”الظالم والمجحف”.
لقد كرّست هذه الأم سنوات عمرها في تربية ابنها وتعليمه، متحدية صعوبات الحياة، حتى صار أستاذاً يُحتذى به في السلوك والانضباط. تقول: “تعبت عليه وربّيته وكبّرته وقريته حتى أصبح أستاذاً، لكن للأسف، لم ينصفه أحد.. ظلموه، وقرروا عزله دون وجه حق.”
بحسب روايتها، فإن الحكاية بدأت عندما تلقى ابنها، الأستاذ معاذ، مكالمة هاتفية من المديرة الإقليمية للعليم تخبره بوجود اجتماع للأساتذة، إلا أن المفاجأة كانت صادمة، بعد سُلّمت له ورقة التوقيف المؤقت عن العمل، دون سابق إنذار أو تبرير مقنع.
تتابع الأم وعيناها تترقرق بالدموع: “رجع للدار مكسور، قال لي كلشي بان ليّا كحل، مسكين، ما دار والو. ما سرق، ما ضرب، ما غلط، غير دخل بالموطور ديالو للساحة، وهاد الشي اللي داروه ليه”.
وبينما حاولت الأم تمالك نفسها، أوضحت أن ابنها لم يكن مجرد شاب عادي، بل كان مثالاً في الأخلاق، محبوباً بين زملائه وطلابه، ورياضياً ملتزماً، لم يسجل عليه أي سلوك مسيء، ولم يُعرف عنه سوى الانضباط والتفاني في عمله.
ومما زاد من ألم العائلة، أن الأستاذ “معاذ ” كان المعيل الوحيد لأمه بعد وفاة والده قبل سنة ونصف. تقول بحرقة: “من بعد ما مات باه، ولى هو سندي فهاذ الدنيا، واليوم بقرار إداري لا مسؤول، ضيّعوا لي ولدي، حكموا عليه بالإعدام.”
في ختام حديثها، رفعت الأم صوتها بنداء عاجل للمسؤولين : “بغيت حق ولدي. حسبي الله ونعم الوكيل في كل من كان سبب. ما نسمح حتى لواحد. بغيت تحقيق نزيه، وبغيت هاد المديرة تْحاسب، عندها ولاد، خصها تعرف شحال الأم كتتعذب على ولدها.”
من جهته، دعا مجموعة من أقارب الاستاذ المنتحر في حديثهم مع طاقم هيبة بريس، الذي كان حاضراً بعين المكان، إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه القضية التي هزّت الرأي العام، مطالبين بتحميل المسؤولية لكل من كان سبباً في اتخاذ قرار أدى إلى انتحار شاب لم يكن يحمل سوى الطموح والحلم بمستقبل مهني كريم.
إن وفاة هذا الأستاذ ليست مجرد حالة انتحار، بل صدمة تُعيد إلى الواجهة سؤال الكرامة المهنية والعدالة الإدارية داخل المؤسسات التعليمية، وضرورة الوقوف في وجه أي تعسف يطال العاملين فيها، خصوصاً الشباب الذين ضحوا كثيراً ليصلوا إلى ما هم عليه.
الفيديو:






يجب فتح تحقيق شامل وعادل لترتيب المسؤوليات ونشر الحقيقة للمجتمع…
لماذا انتحر كان عليه سلك المسار القانونية ضد هذا القرار المؤقت مع الرجوع للقوانين المنظمة للاستفسار وإجراء التوقيف عن العمل وغير بمبررات وقوانين محددة لكل المسطرة
أين النقابات في تلك المديرية مادورهم ومن جانب آخر الأساتذة لا ينخرطون في النقابات…
ماعمرني ترحمت على منتحر لكن هذا الشاب نترحم عليه ونطلبلوا المغفرة والعغو الإلهي، وسبب النكسة هو الهزيمة الاجتماعية التي صرنا عليها،فمع كامل الأسف مجتمعنا تغير كثيرا لكن للأسوأ،فصارت الجمعيات لوبيات تمتهن مهنة المحاماة على الشيطان فالقاتل والتلميذ المشاغب والبنت الفاسدة والكلب الفتاك ياويح وياويل من يقول لهم كلمة،يقيمون الدنيا ولايقعدونها كما فعلوا مع هذا الأستاذ الضحية الذي ماوجد من يفهمه او يعذره او يرفع من معنوياته،فرغم تنازل الآباء عن متابعة الأستاذ أبو إلا أن يشعلوا النار المطفية من جديد حتى اكلت روح الشاب بعد أن اكلت أحلامه وطموحاته وفرحته بالخبرة الحافية.
إنا لله و إنا إليه راجعون، رحم الله الفقيد و تغمذه بواسع رحمته.أولا يجب فتح تحقيق شفاف عن طريقة العزل، و هل الخطأ المهني إن كان قد أخطأ أصلا يستوجب العزل مباشرة بدون المرور عبر عقوبات أخف. ثانيا الله يرحمو كان يعتبر هاد التوقيف فرصة أخرى للنجاح. التعليم حاليا يختاره الكسلاء فقط، قطاع آفاقه جد محدودة. مع إحترامي لشخص الأستاذ.
القرار الاداري دمر عائلة كاملة
قرارات العزل لا تتخذ الا بعد احالة القضية عبر لجان مختصة تعتمد على مساطر اجرائية ادارية بتراتبية… وليس بمكالمات هاتفية لحظية كعمال الشركات الموسميين … اصبح مسؤولوا المنظومة التربوية حاليا غير احترافيين ولا اكادميي التكوين تلصق بهم مناصب حساسة بالمحسوبية والزبونية والمحاباة …
معاذ كان سند لأمه المريضة
ماشي كل خطأ كيتعاقب بالعزل
اللي وقع كيعني أن الخطأ في المنظومة ماشي فالضحية
العقلية الإدارية عندنا في المغرب يخصها تغيير جذري حتى ترقى لمستوى يليق بالمملكة العريقة،فكيف تعقل هذه التجاوزات المدمرة في كثير من الإدارات،الشاب لو كان عنده ولو امل بسيط في المحاكم لما اقدم لكنه يعلم أنه لو لجأ للمحاكم فسيخلد في الإجراءات البطيئة والنتيجة ورقة لا تعني شيء.
ماشي معقول نخليو قرارات بيروقراطية تقتل أولادنا
كيفاش يتوقف بلا سابق إنذار
الحزن كبير والدموع كتشرح المعاناة
وليدها كان أستاذ محترم ومربي
مين طلعلوا كلش فراس لوكان غي طلب فيزا وزاد لاوربا،لربما يجد حياة افضل،احسن مايفجع امه ويقتل نفسه.
معاذ ما دار حتى حاجة تستحق التوقيف
الإدارة خاصها تفهم أن ورقة وحدة تقتل
الوالدة عندها الحق تطالب بتحقيق نزيه
الأم بغات غير حق ولدها
اللي وقع جريمة إدارية
فين هي الرحمة في تطبيق القانون
الأم مسكينة قلبها تقطع على ولدها
ماشي معقول يتعزل بهالطريقة
الدولة خصها تراجع طريقة التعامل مع رجال التعليم
الإدارة خاصها تكون رحيمة بالناس
هاد الظلم كيدفع الناس للهاوية
قرار عشوائي دمر مستقبل شاب
الله ياخذ الحق فكل مسؤول ظالم
ما آكانش عليه انتحر الوظيفة غير العذاب ماشي اخر الدنيا ،كان عليه التجا الى محكمة الإدارية