الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

دبلوماسي فرنسي: الجزائر تنتقم من بوعلام صنصال بسبب اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء

قضية بوعلام صنصال
حجم الخط:

هبة بريس

كشفت صحيفة لوبارزيان الفرنسية، في عددها الصادر اليوم الأربعاء 25 يونيو، أن المحاكمة التي طالبت فيها النيابة العامة الجزائرية بسجن الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصَال لمدة عشر سنوات، إضافة إلى غرامة مالية ثقيلة، لا يمكن فصلها عن التوتر العميق الذي يطبع العلاقات بين الجزائر وباريس، خاصة عقب الموقف الفرنسي التاريخي الذي أقر بسيادة المغرب على صحرائه. ولهذا، يرى كثيرون أن هذه المحاكمة ليست سوى انتقام سياسي مغلف بثوب القانون، وجريمة صريحة في حق حرية التعبير والفكر.

عدالة تُملَى أحكامها من قصر المرادية

صانصَال، البالغ من العمر 80 عامًا والمصاب بالسرطان، بدا منهكًا وضعيفًا داخل قاعة المحكمة، بحسب ما رواه صديقه أرنو بينيديتي، الذي وصف المشهد بأنه “مسرحية عبثية تستهدف الأدب ذاته، لا مجرد كاتب”.

ورغم اعتراض صانصَال الهادئ خلال الجلسة على ما وصفه بـ”محاكمة موجهة ضد الأدب”، فإن النيابة العامة أصرت على المطالبة بعشر سنوات سجناً وغرامة قدرها مليون دينار جزائري (حوالي 6630 يورو).

وفي تعليقه على القضية، قال السفير الفرنسي الأسبق لدى الجزائر، كزافييه دريانكور، إن محاكمة صانصَال أصبحت “رهينة للتجاذبات السياسية”، مضيفًا أن ما يجري يُجسّد “عدالة هاتفية”، تُملَى أحكامها من قصر المرادية، لا من داخل قاعات المحاكم، حيث أشار الدبلوماسي السابق إلى أن اعتقال بوعلام صنصال يدخل “بوضوح ضمن منطق الانتقام”، وأن هذا “طريقة لمعاقبة باريس على التغيير الذي أقدمت عليه في 30 يوليوز الماضي”.

حكم بالإعدام المقنع

من جانبها، وصفت نويل لينوار، رئيسة لجنة دعم الكاتب، هذه العقوبة بأنها “حكم بالإعدام المقنّع”، خاصة بالنظر إلى حالته الصحية المتدهورة وسنه المتقدم، مشيرة إلى أن السلطات الجزائرية لا تتوانى عن تصفية حساباتها السياسية حتى لو كان الثمن حياة مفكر مريض.

وتُعيد هذه المطالب القاسية النقاش إلى نقطة البداية، إذ سبق للنيابة الجزائرية أن طالبت بنفس العقوبة خلال المحاكمة الأولى في مارس الماضي، غير أن المحكمة قضت آنذاك بخمس سنوات سجناً وغرامة مالية أقل، ما اعتبره مراقبون استمرارًا لمسلسل القمع و”العدالة الانتقامية” التي أصبحت سمة النظام القضائي في الجزائر.

ويُتهم صانصَال بـ”المساس بسلامة الأراضي”، فقط لأنه عبّر، في مقابلة مع صحيفة فرنسية، عن رأيه في أن الحدود الجزائرية الحالية من صنع فرنسا الاستعمارية، وأنها اقتطعت جزءًا من الصحراء الشرقية التي تعود للمغرب.

وراء هذه المحاكمة العبثية، يختبئ الغضب الرسمي الجزائري من اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو ما عمّق التوتر بين البلدين، خصوصًا في ظل ملفات شائكة مثل الهجرة والتأشيرات.

17 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    رضوان

    حرية الرأي فبلاد كيحكموها من القصر ماشي من المحكمة

  2. 2
    محمد

    هادشي كيعطي صورة سلبية على النظام القضائي فالجزائر

  3. 3
    جمال

    الكاتب ما دار حتى حاجة تستاهل عشر سنين ديال الحبس وغرامة ثقيلة

  4. 4
    كريم

    الجزائر بغات تكمم الأفواه حتى ولو كان الثمن حياة كاتب معروف

  5. 5
    منعم

    العدالة فهاد القضية خضعت للتلفون ماشي للدستور ولا القوانين

  6. 6
    يسين

    صانصَال عبّر على رأي شخصي وتهموه بالمساس بسلامة البلاد

  7. 7
    هشام

    التوتر بين باريس والجزائر بان كيتحول لانتقام من مفكرين ومثقفين

  8. 8
    نجاة

    فرنسا علنات موقفها من الصحراء المغربية والجزائر ما تقبلاتش

  9. 9
    يوسرى

    الجزائر ولات كتستعمل القضاء باش تصفي حساباتها السياسية

  10. 10
    ليلى

    العقوبة اللي طالبو بها كتشبه حكم إعدام غير معلن على رجل مسن ومريض

  11. 11
    دعاء

    كيبان أن حرية التعبير ما بقاتش مرحب بها فالجزائر

  12. 12
    حياة

    النظام الجزائري داير العدالة وسيلة باش يضغط على فرنسا ويعاقبها

  13. 13
    خيرة

    الضغط الدولي بدا كيتزايد على السلطات الجزائرية بسبب هاد المحاكمة

  14. 14
    فؤاد

    الموقف الفرنسي من الصحراء المغربية قلب الموازين وخلق أزمة

  15. 15
    سناء

    القضية ماشي قانونية بل سياسية بامتياز والكل عارف هادشي

  16. 16
    وداد

    محاكمة بوعلام صنصال كتشبه مسرحية حزينة فيها القانون مجرد ستار

  17. 17
    طاهر

    كاتب كبير ومريض فهاد السن ما يستاهلش هاد الظلم اللي كيتعرض ليه

اترك تعليقاً