هبة بريس
في خطوة جديدة تكشف حجم القمع الذي يمارسه النظام الجزائري ضد حرية التعبير والرأي، قررت الغرفة الجزائية العاشرة بمجلس قضاء الجزائر، اليوم الثلاثاء، تأجيل محاكمة الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال إلى 24 يونيو المقبل، في محاكمة سياسية جديدة تستهدف إخراسه ومعاقبته على مواقفه الجريئة.
بوعلام صنصال يغضب النظام العسكري
ويُلاحق بوعلام صنصال فقط لأنه تجرأ على قول الحقيقة، حين صرّح بأن الصحراء الشرقية، بما فيها تندوف وبشار، هي أراضٍ مغربية تاريخياً، اغتصبها الاستعمار الفرنسي وضُمّت لاحقاً إلى الجزائر بشكل تعسفي. وهو تصريح يتماشى مع الوقائع التاريخية الموثقة، لكنه أغضب نظاماً عسكرياً يضيق ذرعاً بكل من يتحدى سرديته الرسمية.
النظام، الذي لا يتسامح مع أي صوت حر، لفّق للكاتب تهماً فضفاضة وجاهزة، شملت “المساس بوحدة الوطن”، و”إهانة هيئة نظامية”، و”الإضرار بالاقتصاد الوطني”، إضافة إلى “حيازة منشورات تهدد الأمن والاستقرار”، و”القذف ضد الجيش”، و”نشر أخبار كاذبة”، وغيرها من التهم التي تعكس عقلية بوليسية ترى في كل رأي مختلف تهديداً لوجودها.
الإجراءات التعسفية
وتأتي هذه المحاكمة ضمن سلسلة من الإجراءات التعسفية، بعد أن استأنفت نيابة محكمة دار البيضاء الحكم الابتدائي الذي أدان صنصال بالسجن 5 سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار، في جلسة علنية.
وبهذا، يُثبت النظام الجزائري مرة أخرى أنه لا يطيق النقاش الحر، ولا يقبل بأي مراجعة لتاريخه المصنوع، بل يصر على ملاحقة كل صوت حر بدل مواجهة أزماته الداخلية المزمنة وعزلته الإقليمية المتفاقمة.






كلشي كيعرف الاستعمار كيفاش قسم الارض
قمع الاصوات الحرة ماشي حل
كتقولو وحدة الوطن وهما كيزيفو التاريخ
النظام العسكري كيرعبو من الكلمة
بوعلام قال الحقيقة اللي كتعرفها الارض
اتهاماتهم جاهزة لكل من خالف
محاكمة سياسية ماشي قانونية
بغاو يسكتوه ولكن الصوت وصل
محاكمة صنصال فضحت وجه النظام الحقيقي
الكاتب قال الواقع اللي كايهربو منو
الحق ما كيحتاج ترخيص
صنصال عطاهم درس فالشجاعة
تندوف وبشار ماشي ورقة سياسية
النظام خائف من كلمة الحق
الصحراء الشرقية مغربية بالتاريخ