الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

تزنيت.. فضيحة بيئية تهدد سكان دوار أيت الطالب إيحيا بسبب ضيعة دواجن

الوالي سعيد أمزازي
حجم الخط:

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

يواجه سكان دوار أيت الطالب إيحيا، التابع لجماعة الركادة بإقليم تزنيت، أزمة بيئية حادة بعد تلوث عدد من الآبار التي تشكل مصدرهم الرئيسي للماء الصالح للشرب وسقي المزروعات، هذا الوضع الخطير أثار موجة من القلق وسط الساكنة، خاصة في ظل غياب حلول فورية ومستدامة.

مصادر محلية أوضحت أن التلوث ناتج عن ممارسات وصفت بغير القانونية في ضيعة لتربية الدواجن تقع على بعد حوالي 200 متر فقط من الدوار، بمحاذاة النفوذ الترابي لجماعة سيدي حساين أوعلي التابعة لإقليم سيدي إفني.

وتشير الشهادات إلى أن القائمين على الضيعة قاموا بدفن كميات ضخمة من الدواجن النافقة داخل بئر، مما أدى إلى تسرب الملوثات إلى المياه الجوفية.

الروائح الكريهة التي بدأت تنتشر في المنطقة دفعت السكان إلى دق ناقوس الخطر، لتتدخل إثرها مختلف المصالح المختصة، من سلطات محلية وأمنية، إلى جانب مصالح الصحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والشرطة البيئية.

التحاليل التي أجرتها المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بتزنيت أكدت أن مياه بعض الآبار لم تعد صالحة لا للشرب ولا للري، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً على الصحة العامة.

وأسفرت النتائج الأولية عن تسجيل حالات تسمم في صفوف بعض السكان، بعدما استعملوا المياه الملوثة في أغراض منزلية، في وقت تأكد فيه أن هذه المياه لا تستوفي المعايير الوطنية المعتمدة، وتتنافى مع مقتضيات قانون الماء رقم 36.15.

السلطات المحلية، وبتنسيق مع عمالة إقليم تزنيت، سارعت إلى اتخاذ إجراءات احترازية، منها منع استعمال المياه الجوفية المتضررة، وتوفير صهاريج مائية متنقلة لتزويد الساكنة بالماء مؤقتاً، غير أن هذه الخطوة لم تكن كافية في نظر المتضررين، الذين عبّروا عن تذمرهم من بطء الاستجابة وعدم الجدية في التعاطي مع حجم الكارثة.

تأثير هذا التلوث لم يقتصر على صحة السكان فقط، بل طال أيضاً أنشطتهم الفلاحية والمعيشية، حيث تأثرت المحاصيل الزراعية وتربية الماشية بشكل مباشر، ما زاد من حدة المعاناة الاجتماعية والاقتصادية لأسر المنطقة.

ورغم انطلاق أشغال نبش البئر الملوث بهدف إزالة الدواجن المدفونة، فإن وتيرة العمل ظلت بطيئة، بحسب تصريحات السكان، الذين يطالبون بتدخل فوري وحازم من طرف السلطات المعنية، محملين مسؤولية التأخر في المعالجة إلى الجهات المختصة التي تلقت شكاوى منذ أسابيع دون تحرك فعلي حتى تفاقم الوضع.

يُذكر أن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت سبق أن دعا الولاة والعمال إلى تشديد الرقابة على المشاريع التي تُتهم بالإخلال بمعايير التنمية المستدامة، خصوصاً ضيعات الدواجن التي تُعد مصدراً متزايداً للشكاوى نظراً لتأثيرها المباشر على صحة السكان وجودة البيئة.

19 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    المغاري عدنان

    التلوث البيئي يهدد المزروعات ايضا

  2. 2
    الطاهري هاشم

    المياه الملوثه سبب رئيسي في التسمم

  3. 3
    الغليمي ريان

    السلطات تحركت بعد تفاقم الوضع

  4. 4
    المهداوي سامي

    الروائح الكريهه زادت من معاناة السكان

  5. 5
    الرفاعي مروان

    القضيه تستدعي تدخل عاجل وحازم

  6. 6
    الزغاري نوفل

    تسرب الملوثات للمياه الجوفيه خطير جدا

  7. 7
    الحرشاوي جواد

    ازمه خطيره تهدد صحة الساكنه

  8. 8
    الصالحي انس

    المياه لم تعد صالحة لا للشرب ولا للسقي

  9. 9
    الهبطي سفيان

    المتضررون يعانون من اعراض تسمم

  10. 10
    بوسيف حسان

    الاستجابه كانت بطيئه وضعيفه

  11. 11
    الشفيقي بدر

    الضيعه تسببت في كارثه بيئيه

  12. 12
    البقالي نزار

    القانون واضح في مثل هذه الحالات

  13. 13
    العزاوي محند

    الساكنه تطالب بحلول دائمه لا مؤقته

  14. 14
    الفيلالي كمال

    غياب الرقابه ساهم في وقوع الكارثه

  15. 15
    المنصوري وليد

    سلامة المياه مسؤولية جماعيه

  16. 16
    الدويري ايوب

    التحاليل اكدت عدم صلاحية المياه

  17. 17
    الصفريوي مراد

    الصهاريج المؤقته لا تكفي حاجيات السكان

  18. 18
    العروي طارق

    دفن الدواجن في البئر عمل غير قانوني

  19. 19
    الدغوغي امين

    الوضع يستوجب محاسبه المتسببين

اترك تعليقاً