محمد منفلوطي – هبة بريس
تعرف معظم طرقاننا وشوارعنا خلال شهر رمضان الكريم العديد من التجاوزات والملاسنات الحادة لسائقين متهورين تحت ذريعة الترمضينة، والتي تساهم بشكل مباشر في ارتفاع حوادث السير ما يتسبب غالبا في هلاك عدد كبير من المواطنين، وسقوط آخرين جرحى ومصابين بجروح متفاوتة الخطورة.
النموذج هنا نسوقه من مدينة سطات على سبيل المثال لا للحصر، وقبل سويعات قليلة من موعد الإفطار، تشهد معظم الشوارع والأزقة اكتظاظا وزحمة غير مسبوقين، خاصة في فترة الذروة التي تتزامن ومغادرة جميع الموظفين والعمال والتلاميذ مؤسساتهم، إذ يرتفع منسوب عرقلة السير الذي يضاف إليه خروج العديد من المواطنين الراجلين للتسوق ما ينتج عنه ازدحام في الطرق وخاصة قرب الساحات التي تعرض فيها حاجيات المواطنين اليومية من مستلزمات الإفطار، وما يصاحب ذلك من رغبة الجميع في الوصول بسرعة إلى البيت، وغالبا ما تؤدي السرعة، التي يقود بها بعض السائقين وتهور البعض في السياقة خاصة من مراهقي الدراجات النارية والنقل بالعربات المجرورة بالدواب على مستوى زنقة الذهيبية، وعناد البعض الآخر وتعصبهم، تحت ذريعة “الترمضينة”، إلى ما لا تحمد عقباه ويتحول الأمر إلى عراك شبه يومي.
فبغض النظر عن الحوادث التي تسجل فيها خسائر في الأرواح خاصة بالطريق السيار أو الاقليمية أو الجهوية، هناك حوادث أخرى تعتبر خفيفة بالمدار الحضري، لا تدرج ضمن الإحصائيات الرسمية، إذ يتسامح فيها السائقون في ما بينهم، وغالبا ما تكون مخلفاتها بسيطة، ترتبط بأضرار طفيفة تلحق العربات، لذا يرى السائقون أنه لا حاجة لتسجيل “الكوسطة”، ويسوون الأمر في ما بينهم وديا، وهي حوادث تكثر بدورها، في هذا الشهر، بسبب الضغط الكبير في حركة السير، على الرغم من اليقظة الأمنية التي أطلقتها مصالح الأمن الولائي بالمدينة.
لكن في مقابل ذلك تبقى الحوادث المميتة التي تسجل غالبا على طول الطرق السيارة أو الطرقات الوطنية أو الجهوية أو الاقليمية أو حتى داخل المدارات الحضرية ببلادنا، غالبا ما تعزى الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوعها، حسب مصادر عليمة، إلى “عدم التحكم في السياقة، وعدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة، وعدم انتباه السائقين، وعدم احترام أسبقية اليمين، وتغيير الاتجاه دون إشارة، وعدم الوقوف الإجباري عند علامة قف، والسير في يسار الطريق، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، والتجاوز المعيب، والسير في الاتجاه الممنوع، وعدم الوقوف الإجباري عند إشارة الضوء الأحمر”، بالإضافة إلى ضعف البنيات التحتية للشبكة الطرقية كانتشار الحفر وغياب علامات التشوير وغيرها….،عوامل عدة تجعل المواطنين الأبرياء يؤدون فاتورة الموت المجاني.






الحوادث في رمضان تزداد بسبب السرعة والطيش، لذا يجب توعية السائقين بمخاطر تصرفاتهم.
القيادة بتهور تهدد الأرواح، وعلى السلطات تطبيق العقوبات الصارمة بحق المخالفين.
التوتر خلال الصيام ليس عذرًا للسلوكيات الطائشة في الشوارع.
رمضان فرصة للتهذيب وضبط النفس وليس مبررًا لنشر الفوضى في الطرقات
يجب تعزيز حملات التوعية المرورية خلال رمضان للحد من هذه الظاهرة.
الطرقات ليست ساحة لإفراغ الغضب، بل يجب احترام قوانين السير دائمًا.
السياقة مسؤولية وليست وسيلة للتعبير عن الانفعالات الناتجة عن الصيام.
شهر رمضان شهر الصبر والانضباط، وليس وقتًا للفوضى وخرق القوانين.
المخالفات لا تتوقف عند الغرامات، بل قد تكون سببًا في مآسٍ لعائلات بريئة.
الاحترام والتسامح في الطريق يعكسان القيم الحقيقية للشهر الفضيل.
السياقة المتهورة لا مبرر لها، و”الترمضينة” ليست عذرًا لتعريض حياة الآخرين للخطر.