هبة بريس
لم يسلم السمك التونسي من موجة الإقبال الشديد التي شهدتها الأسواق الجزائرية خلال شهر رمضان، حيث احتشد مئات الجزائريين في طوابير طويلة من أجل اقتنائه، في مشهد يضاف إلى الطوابير المعتادة للحصول على المواد الاستهلاكية الأساسية مثل الحليب والزيت، نتيجة السياسات الفاشلة التي يقودها النظام العسكري الجزائري برئاسة شنقريحة.
عجز النظام العسكري
وفي هذا الصدد، نشر الناشط السياسي والمعارض الجزائري محمد العربي زيتوت مقطع فيديو، وثّقه أحد المواطنين الجزائريين، يكشف عجز النظام العسكري عن توفير السمك المحلي، رغم أن الجزائر تمتلك واجهة بحرية واسعة على البحر الأبيض المتوسط.
وعلّق محمد العربي زيتوت على المشهد قائلاً: “شوف اليوم في جزايرهم الجديدة على السردين انتاع تونس وكأننا احنا بلد ما عندناش لا شواطئ ولا سردين ها هو السردين انتاع تونس مضاربين عليه اسمع هنا واش يقول”.
الجزائر الجديدة
أما المواطن الجزائري الذي ظهر في الفيديو، فقد عبّر عن استيائه من الوضع قائلاً: “هادي هي الجزائر الجديدة حوت انتاع تونس يضاربو عليه بلادنا نشفت من الحوت يا خوي لا حول ولا قوة إلا بالله لا حول ولا قوة إلا بالله”.
وأضاف في نفس السياق: “عندنا 1200 كيلو وبلادنا نشفت من الحوت والله غير نشفت لا حول ولا قوة إلا بالله يضاربو على الحوت”.
المفارقة الكبيرة
من جهته، أشار المعارض الجزائري محمد العربي زيتوت إلى المفارقة الكبيرة التي تعيشها الجزائر، قائلاً: “عندنا أكثر من 1400 كليو اللي هي في حدود 1450 كيلو اللي هي شواطئ أكثر من ذلك عندنا إمكانيات لإنشاء بحيرات صناعية يمكن دير فيها صناعات انتاع الأسماك بشكل واسع لأن تربية الأسماك منتشرة عالميا”.
وختم حديثه قائلاً: “رانا شبه قارة رانا عاشر مساحة في العالم لكنها ضايعة”.






الجزائر فيها خيرات كتيرة لكن تفكير مسؤوليها منحصر في المغرب فقط.
النظام الخروبي حطم في الجزائريين روح العمل بتحطيم الملكية الخاصة باسم الاشتراكية والثورة الزراعية التي ملخصها هي والثورة الصناعية اعمل واشقى وحط المال للدولة فوق الطاولة،فمن ثم قتلت غريزة العمل في الجزائريين ولهذا رغم الثروات لا أحد يهتم للعمل في جميع القطاعات التي فيها الكد والتعب كالصيد والفلاحة وقطاع البناء…وحق لنا أن نتذكر المثل الصيني لاتعطني سمكة بل علمني كيف اصطاد السمكة.
هل يعكس هذا الوضع عجز الحكومة الجزائرية في تنظيم القطاع البحري وزيادة الإنتاج المحلي
هذا الوضع يطرح تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء تدني جودة الأسماك المحلية وارتفاع أسعارها.
من غير المقبول أن يصبح المواطن في بلد يمتلك ثروات بحرية كبيرة مضطرا للبحث عن سمك من الخارج.
من المحبط أن يجد المواطن الجزائري نفسه في طوابير طويلة من أجل شراء سلعة يتم إنتاجها بشكل محلي.
في بلد مليء بالموارد الطبيعية، يظل السؤال قائمًا: لماذا يستورد المواطنون الأسماك من الخارج؟
في بلد غني بالموارد الطبيعية، من الغريب أن يلجأ المواطنون إلى استيراد السمك من تونس، مما يعكس ضعف إدارة الموارد.
الجزائريون يتدافعون للحصول على السمك التونسي، بينما المواطن المحلي لا يجد إلا القليل من الحلول المتاحة في السوق.
ما يحدث في الأسواق الجزائرية يثير القلق حول القدرة على تطوير القطاعات الحيوية مثل الصيد البحري.
وجود طوابير طويلة للحصول على سمك مستورد يُعد علامة واضحة على فشل السياسات الاقتصادية المحلية.
يحدث في الجزائر يمثل مفارقة كبيرة: بلد غني بالموارد، لكن أسعار المواد الغذائية الأساسية تزداد بشكل مستمر.
تدافع الجزائريين على السمك التونسي يشير إلى أزمة حقيقية في الصناعات المحلية وفشل في توفير السلع الأساسية.
هذه الظاهرة هي دعوة لإعادة التفكير في استراتيجيات التنمية الاقتصادية التي تشمل تطوير القطاعات البحرية والزراعية
التدافع على السمك التونسي يؤكد حاجة الجزائر إلى تحسين الاستثمار في قطاع الصيد البحري وتنظيم السوق المحلية.
صورة مؤلمة لوضع السوق المحلية، حيث يُضطر المواطنون للانتظار في طوابير طويلة للحصول على منتج من الخارج.
تدافع الجزائريين على السمك التونسي يُظهر أن هناك خللاً كبيرًا في أسواق الأسماك المحلية التي تفتقر إلى الجودة.
في حين أن الجزائر تمتلك سواحل غنية بالثروات البحرية، إلا أن التخطيط والتنظيم قد يكونا غائبين عن هذا القطاع.
المواطن الجزائري يعاني من ارتفاع أسعار الأسماك المحلية، مما يجعله يلجأ إلى الأسماك المستوردة.
لو تم الاستثمار بشكل أكبر في تعزيز قطاع الصيد البحري المحلي، لما كنا نشهد هذا التدافع على السمك التونسي.
رغم أن الجزائر غنية بالبترول والغاز، إلا أن نقص التخطيط الجيد في القطاعات الأخرى يؤدي إلى هذه الظواهر المزعجة.
من المحزن أن الجزائر التي تعتبر من أكبر منتجي البترول والغاز، لا تستطيع تأمين احتياجات شعبها الأساسية من الأسماك.
المواطن الجزائري يستحق أكثر من ذلك، وعلينا أن نضغط من أجل تحسين جودة المنتجات المحلية وضبط السوق.