
أمام تراخي السلطات أصحاب “الجيليات الصفراء” يغزون شوارع مارتيل
أمام تراخي السلطات المحلية وتواطؤ بعض عناصرها أصيحت مدينة مارتيل تعيش في الأونة الأخيرة على إيقاع فوضى عارمة يسبب فيها أصحاب “الجيليات الصفراء” الذين يعمدون إلى ابتزاز المواطنين بفرض اتاوات غير قانونية، ويطالبون المواطنون بالأداء مقابل ركن سيارتهم في الشوراع الرئيسية والساحات العمومية.
ومما كشف عنه المواطنون وبعض الفعاليات المدنية أن الظاهرة انتشرت حتى داخل الأحياء السكنية والازقة الفرعية، حيث أصبح أحيانا ركن المواطنين لسياراتهم أمام منازلهم يكون يمقايل يفرضه أصحاب هذه “الجيليات” الذين أصبحوا يتحكمون في الشوارع بالتهديد ويجبرون اصحاب السيارات على دفع عمولة نقدية لركن سيارتهم في الشوارع العامة
وعبر هؤلاء المواطنون عن غضيهم الشديد من هذه الممارسات المشينة التي أصبحت تمارس أمام أعين السلطات المحلية، بل أصبح هناك من يفرض العمولات على ركن السيارات أمام بعض الإدارات العمومية كما يحدث بجانب مقر الباشوية حيث يلجئ أشخاص إلى ابتزاز المواطنين الذين يركنون سياراتهم في الشارع العام وفي فضاء خاص يحمل عبارة “خاص بالباشوية”.
وقد عاين الموقع عدد من حالات الإبتزاز تحت التهديد التي كان أبطالها أصحاب “الجيليات الصفراء” كان أخرها ما تعرض له اليوم، أولى أيام رمضان، مسؤول سابق بالدرك الملكي من طرف ثلاثة أشخاص “أفراد أسرة واحدة” بمحاذاة مقرالباشوية حين طالبوه بالأداء مقابل ركن سيارته بالشارع العام، وأكثر من ذلك في فضاء مخصص لهذه الإدارة.
وطالب المواطنون بمدينة مارتيل السلطات المحلية وعلى رأسهم عامل عمالة المضيق- الفنيدق ووالي الجهة، بالتدخل العاجل لتحرير الشوارع والازقة من هؤلاء الأشخاص الذين يتخذ يعضهم شكل “عصابات” مشكلة من ذوي السوابق ومتعاطي الممنوعات، ويقومون بابتزاز المواطنين علانية ومنهم من يهدد بالإنتقام إن رفض المواطنون الأظاء او طالبوا بالسند القانوني للتحصيل هذه الأتاوات.
والتمس هؤلاء المواطنون تحرير الشوارع من هذه “العصابات” التس أصبحت تحتل الشوارع المحاذية للسوق المركزي بوسط المدينة حيث أصبح المواطنون يعيشون تحت “التهديد” و”الاإبتزاز” بمجرد ركن سياراتهم لدقائق معدودة وبشكل مؤقت، وهو الأمر الذي يولد فوضى تزداد حدتها وعواقبها في شهر رمضان.
وطالبت ساكنة مارتيل وعدد من الفعاليات المدنية بتوسيع النطاق التراببي لتطبيق القرار الذي أصدره مؤخرا والي جهة طنجة- تطوان- الحسيمة القاضي بتوقيف عمليات إصدار رخص جديدة تتعلق بحراسة السيارات في الشوارع والأزقة والساحات العمومية، وذلك بهدف استعادة النظام الحضري بالمدن، والحد من استفحال ظاهرة احتلال الفضاء العام من قِبل حراس السيارات بمختلف الشوارع والأزقة والساحات العمومية المتواجدة بالنفوذ الترابي للجهة.
بدلًا من ترك الشوارع عرضة للاستغلال، يجب على المجالس المحلية العمل على تنظيم مواقف السيارات بشكل قانوني ومنظم، من خلال تخصيص فضاءات برسوم رمزية أو مجانية، مع توفير حراسة قانونية تضمن أمن المركبات دون استغلال المواطنين
القرار الذي أصدره والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بوقف إصدار رخص جديدة لحراس السيارات خطوة مهمة، لكنها غير كافية إذا لم يتم تطبيقها بشكل صارم. يجب أن يتبعها إجراءات ميدانية لتحرير الشوارع، ومحاسبة المخالفين، وضمان عدم تحول الفضاء العام إلى مصدر ربح غير مشروع
تحول بعض هؤلاء الحراس إلى مجموعات تفرض سيطرتها بالتهديد والابتزاز هو أمر مقلق للغاية. الشارع العام ليس ملكًا لأحد، والمواطن لا يجب أن يشعر بالخوف لمجرد أنه يريد ركن سيارته. السلطات مطالبة بتوفير بيئة آمنة للمواطنين بعيدًا عن هذه الممارسات
اتهام بعض عناصر السلطة المحلية بالتراخي أو التواطؤ مع هؤلاء الحراس العشوائيين يشير إلى مشكلة أعمق تتعلق بالفساد المحلي. إذا لم يكن هناك رد حاسم من المسؤولين، فقد تتفاقم الظاهرة أكثر، مما يجعل الشوارع خاضعة لنوع من “البلطجة المقننة”
انتشار ظاهرة “الجيليات الصفراء” في مارتيل يعكس ضعف الرقابة وغياب الحزم في تطبيق القانون. السماح لأشخاص بفرض إتاوات غير قانونية على المواطنين في الشوارع العامة هو انتهاك صارخ لحقوقهم، ويؤكد الحاجة إلى تدخل فوري من السلطات لوضع حد لهذه الفوضى
انتهى وقت السيبة والعشوائية مع ملين الجيليات….
على السلطات المحلية أن تتدخل لوضع حد لحاملي البذلات الصفراء…
أصحاب الجيليات يجب إزاحتهم فورا …