تعزيز الحضور الدبلوماسي المغربي.. “محمد بيد الله” قنصلا عاما للمملكة بطورينو

عبد اللطيف الباز – مكتب إيطاليا

عرف العمل القنصلي بإيطاليا،في السنوات الأخيرة، طفرة نوعية بفضل العمل الدؤوب الذي تقوم به وزارة الشؤون الخارجية والذي ينبني على التوجيهات الملكية السامية .

و في هذا الإطار، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج تعيين الشيخ بيد الله ابن مدينة السمارة قنصلا عاما في طورينو الإيطالية، وسيدخل هذا التعيين حيز التنفيذ في الأول من شتنبر 2024.

رجل بصم على مسار طويل داخل أروقة وزارة الخارجية ، وفي الداخل والخارج.
هو ابن العلامة الفقيه والقاضي المرحوم محمد محمود ولد بيد الله، والأخ الأصغر غير الشقيق للشيخ الدكتور محمد بيد الله، وزير الصحة السابق والقيادي السابق لحزب البام ورئيس الغرفة الثانية سابقا. أطل على العالم في الرابع من أبريل 1971، وتربى في بيت علم وفقه ومعرفة بمدينة السمارة التي تدرج في أقسامها الإعدادية والثانوية إلى أن نال شهادة الباكلوريا سنة 1989، ثم اتجه إلى مدينة مراكش من أجل التحصيل الجامعي، إلى أن حصل منها على شهادة الدروس الجامعية العامة ” DEUG ” من جامعة القاضي عياض بمراكش، قبل أن ينتقل إلى الرباط ليحصل على إجازة في العلوم الاقتصادية من جامعة محمد الخامس. وبعدها، التحق سنة 1995 بوزارة الشؤون الخارجية كمستشار، وتم بعدها تعيينه نائبا للسفير المغربي بالمكسيك، ثم بليما بدولة البيرو” ثم مستشارا بالسفارة المغربية بالبرازيل. قبل أن يتم تعيينه قنصلا بمورسيا، حيث أبان عن كفاءة إدارية وتدبيرية واستثمارية مهمة، بل إنه فضلا عن مهامه في خدمة المهاجرين المغاربة، نسج علاقات مع منظمات إسبانية، مثل “جمعية مورسيا للطلح”، فضلا عن تمكنه من إقناع مجموعة من الفعاليات الأكاديمية والفنية بزيارة الأقاليم الجنوبية للمغرب، مثل أنطونيو فيسينتي فراي سانشيز مؤرخ وأستاذ جامعي بجامعة مورسيا وغونزالو سانشيز الفاريز كاستيلانوس مصور و مصمم، وباولينو روس صحفي بالراديو الجهوي لمورسيا، لاطلاعها على ما تزخر به المنطقة من إمكانات سياحية، حيث زاروا محمية النعيلة بإقليم طرفاية، ومواقع النقوش الصخرية، وكذا المواقع الأثرية، بالإضافة الى عقد لقاءات مع السلطات والفاعلين المحليين بأقاليم العيون وطرفاية والسمارة. كما عمل على توقيع اتفاقيات شراكة بين “جمعية التفاعل بمورسيا” و”مركز الساقية الحمراء للدراسات والأبحاث بالعيون”، و”جمعية ميران لحماية التراث بالسمارة” لتعميق البحث حول المواقع الأثرية والطبيعية بجهة العيون الساقية الحمراء. وحسب ما يقوله مقربون من الرجل، فإنه لا يؤمن بديبلوماسية المكاتب والمكيفات الهوائية، بل يعتبر أن “المبادرة نحو الآخر بالحوار هو عمق العمل الديبلوماسي”.
وسبق لسيدي محمد بيد الله أن شغل منصب رئيس مصلحة بمديرية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالإدارة المركزية. كما يتحدث خمس لغات بطلاقة: العربية، الفرنسية، الاسبانية، الانجليزية، البرتغالية، وله عدة إصدارات من بينها كتاب حول “الاستثمار بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية”، فضلا عن مجموعة من المقالات الصحافية التي تعرف بأصول نزاع الصحراء والسيادة المغربية عليها، مما يؤكد أن الرجل سينازل خصوم بلاده، في عقر محميتهم، بسلاح المعرفة بالقضية، وبالجغرافيا والتاريخ.
صحيح أن ما ينتظر هذا المسؤول، الأب لثلاثة أبناء، ليس سهلا. غير أنه يؤمن أن الممكن في عمله ليس باردا أو مظلما، كما يؤمن أن شرف الديبلوماسي هو أن يجعل الوطن ينبض بين ذراعيه، وأن يعرف كيف يسكت خصوم المغرب من الوريد إلى الوريد.

مقالات ذات صلة

‫8 تعليقات

  1. الجالية المغربية هنا بإيطاليا تعيش المعانات مع الاوراق الصادرة من القنصليات الممثلة للمغرب….

  2. هنيئا للجالية المغربية بطورينو بالقنصل الجديد الذي يعرف عنه بالجدية والعمل الدؤوب وحسن المعاملة مع الجميع وتيسير الأمور . فهو رجل خلوق ومؤدب وابن عاىلة عريقة وأصيلة
    وفق الله الجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى