زاد قرار وزارة الثقافة الإسبانية ، إلغاء الجائزة الوطنية لمصارعة الثيران، في إعلانها يوم امس الجمعة، النقاش الدائر بين مؤيد ورافض .
المؤيدون للقرار ، يرجعون ذلك إلى ان هذا التراث الثقافي يتعاكس تماما مع حماية الحيوانات من التعذيب، وهي الموجة التي ارتفعت في السنوات الأخيرة ، من طرف جمعيات تعنى بالحيوانات وهو ما جعل إسبانيا تتعرض لموجة استنكار أخذت أبعاد عالمية من طرف جمعيات مختصة .
وفي هذا السياق قال وزير الثقافة إرنست أورتاسون لتلفزيون “لا سيكستا”: “لم يبدُ لنا مناسباً الحفاظ على جائزة تكافئ شكلاً من أشكال إساءة معاملة الحيوانات”، مشيراً إلى أن “غالبية الإسبان (…) يشعرون بقلق متزايد” بشأن احترام الحيوانات.
الرافضون للقرار ، يعتبرون ان قرار وقف البطولة ” مصارعة ثيران ” يعد موروثا ثقافيا أسبانيا ، لطالما تعرف العالم وتتبع هذه الرياضة الشعبية بالمجتمع الإسباني .
وظهر هذا الموروث الثقافي الذي يمتد لازيد من 306 سنة ، حيث ظهرت اول حلبة لمصارعة الثيران بمدينة بيخار بمقاطعة سلامنكا بمنطقة الحكم الذاتي قشتالة وليون. تُعرف باسم لا أنثيانيتا أو السيدة العجوز كونها الساحة الأقدم في كافة التراب الإسباني.
يرجع عمر حلبة مصارعة الثيران في بيخار إلى عام 1711 (“، على الرغم من أن أصولها الفعلية ترجع إلى عام 1667، أي منذ قرابة 350 سنة. وكان ذلك لتغطية تكاليف تنفيذ أعمال مزار العذراء شفيعة المدينة، كاستنيار دي بيخار، وقم جرت مصارعة الثيران الأولى في ساحة ساحة مؤقتة مغلقة بالأخشاب، إلا أنه لم تتم حتى عام 1711 مع ولادة أمير أستورياس.






هذا الفعل الشنيع لا يسمى تراثا ولا رياضة، وإنما هو جريمة في حق الحيوان امتدت لعقود خلت، يجب على من يدافعون على إيذاء الحيوان أن يخجلوا من أنفسهم، وأن يجعلو في قلوبهم الرحمة، بذل التباهي والإفتخار بقتل ثور أجبره الطغاة على دخول حلبة الموت لأجل الإستمتاع بقتله بأبشع طريقة لا وجود لها في كل الديانات السماوية.