اجتماع “تشاوري” حول تكتل مغاربي جديد دون المغرب وموريتانيا

هبة بريس _ ع عياش

يعقد الرئيس التونسي قيس سعيّد مع نظيريه الجزائري والليبي الاثنين، “الاجتماع التشاوري الأوّل” من أجل بلورة تكتل مغاربي جديد، في ضوء الجمود الذي يشهده اتحاد المغرب العربي الذي يضم ايضا المغرب وموريتانيا.

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية التونسية أن سعيّد وجه الدعوة إلى “الرئيس عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية، و الرئيس محمد يونس المنفي، رئيس المجلس الرئاسي بدولة ليبيا (…) للمشاركة في الاجتماع التشاوري الأوّل بين قادة البلدان الثلاثة”.

وبذلك لم يتم توجيه الدعوة إلى المملكة المغربية ولا إلى جمهورية موريتانيا لهذا الاجتماع الذي يحضر لتشكيل هيئة على المستوى المغاربي.

حول الموضوع يرى المحلل السياسي بلال التليدي ” ألا شيء إلى حد الآن يبين جدية هذا الخيار، وتوافق الأطراف التي يفترض أن تشكله عليه، فكل ما يوجد من مؤشرات هو الاجتماع الذي تم على هامش القمة السابعة للغاز التي انعقدت في الجزائر، بحضور الرئيس التونسي قيس سعيد، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، والتي تم فيها الاتفاق على عقد اجتماعات كل ثلاثة أشهر، يقام أولها في تونس بعد شهر رمضان.”

وسجل التليدي في موقف سابق له أن “موريتانيا التي كانت الجزائر تعول على أن تكون عضوا أساسيا في هذا الهيكل السياسي الإقليمي الجديد، لم تشارك في هذا اللقاء، وفضلت أن تبقى بعيدة عن أي مبادرة يمكن أن يفهم منها الضلوع في عزل المغرب عن محيطه الإقليمي وإخراجه بطريقة ناعمة من اتحاد المغرب العربي”

في الواقع، لم تكن هذه المبادرة فكرة جديدة للدبلوماسية الجزائرية، تم تقديمها في سياق مواجهة العنفوان الدبلوماسي الذي حققته الرباط في السنوات القليلة الماضية، بل سبق للجزائر أن تحدثت أكثر من مرة عن مغرب عربي بدون مغرب، لكنها لم تنجح في تنزيل الفكرة وإقناع الأطراف المعنية بها بينما نجحت الرباط في جر عدد من الدول في الحدود الجنوبية المتاخمة للجزائر إلى المبادرة الأطلسية بعد أن تفجر الخلاف بين الجزائر والنيجر، ثم بين الجزائر ومالي، والتحقت تشاد هي الأخرى بالمبادرة، ودخلت موريتانيا في حوار عميق مع الرباط حول هذه المبادرة لا يزال مستمرا إلى اليوم، مع دخول قوى دولية أخرى على الخط لإقناع نواكشوط للانضمام إليها، وتثمين دورها الذي يفترض أن تقوم به في المنطقة وذلك على كافة المستويات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والتنموية. يقول التليدي _.

ودبلوماسيا _ أشار التليدي في مقال تحليلي تحت عنوان ” خيارات الجزائر لمواجهة دبلوماسية الرباط” _ انه يصعب تقييم المبادرة لأن شروطها لم تتخلق بعد، فليس هناك وضوح بشأنها بالنسبة إلى الأطراف المعنية، فالطرف الوحيد الذي أعلن عن فحواها ومراميها هو الجزائر، بينما لم يصدر عن تونس وطرابلس أي تصريح بهذا الشأن، فيلزم انتظار أول لقاء بعد شهر رمضان في تونس، لتكتمل الصورة، وتظهر جدية المبادرة، ويبرز موقف تونس بحكم أن اللقاء سينعقد بها. وما يجعلها محدودة في طموحها، أنها عجزت أن تضم إليها موريتانيا، مما يجعل فرصة عزل المغرب، وإقصائها من الاتحاد المغرب العربي الجديد، خيارا مستبعدا.”

مقالات ذات صلة

‫17 تعليقات

  1. ولماذا لم يتم توجيه الدعوة إلى المملكة المغربية ولا إلى جمهورية موريتانيا لهذا الاجتماع

  2. يجب استدعاء جمهورية القبايل لتنظم إلى هذا الكيان الدى لا يتوفر على الركاىيز السياسية قوية حتى يتحكم فى المنطقة

  3. للاسف نحن موسلمين وتجمعنا كلمة التوحبد كلمة لاالاه الا الله محمد رسول الله لاكن للاسف يسود الحقد في قلوب البعض

  4. بعد أن تم تأسيس دولة القبايل و استقلالها التام عن الجزائر الجنوبية أصبح الوقت مناسبا لضمها إلى تحالف المغرب و مالي و النيجر و بوركينافاسو بالاضافة الى موريتانيا
    _ السياسة الهوجاء المتبعة من طرف دولة كوكب لالاة أسفرت عن انكسارات دبلوماسية و فقدان العلاقة مع جيرانها للأبد

  5. Une reunion qui n’aura que le nom, la Tunisie est en pleinne crise economique et politique la Lybie n’est pas unie , actuellement le pays est ensemble de tribues disloquee!

  6. المغرب والحمدلله والشكر لله علا ماانعم الله من خيراته عليه من كل مايحب العالم ان يجده فيه الا وهو الاول والمتقدم فيه من سياسة ومن ابروطوكول ومن كرم وجود ولايحقظ علا احد لامن بعيد ولا منقريب فاللهم ابعد عنه كيد الحاقظين

  7. أقسم بالله العلي العظيم ان كان هذا التكتل فسيكون في صالح المملكة المغربية وذلك عندما تقوم المملكة المغربية ودولة موريتانيا والسنغال بتكتل المغرب الأطلسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى