لشكر و ملتمس الرقابة … إلى أين ؟

لا يعرف كثيرون إدريس لشكر ولو حتى المقربين منه ، فالرجل سياسي ويعرف متى يرمي ” الشباك ” ، ومن يشكك في ذلك فعليه الرجوع للتاريخ القريب ، حينما تقدم لشكر بالقاسم الانتخابي إبان كانت الحكومة يسيرها العدالة والتنمية ، وقيل الكثير والكثير من الكلام ، لكن كانت النتيجة المتوقعة يوم التصويت على مشروع القانون الذي تقدم به انذاك الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي .

اليوم تغير الحزب الحاكم من البيجيدي إلى الاحرار الآن ، ومرة اخرى يخرج إدريس لشكر بزوبعة جديدة قلما وقعت في الحكومات المتعاقبة، بعد تقديمه ملتمس الرقابة ، وهو شيء ليس بالسهل في الوقت الراهن ، لن نخوض طبعا في اصل الفكرة او منبعها الحقيقي ، لكن سوف نطرح عدة علامات استفهام مما خلفه الملتمس في وسط فريق المعارضة الذي يوجد في صفوفه الأمامية حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية .

يوم سمعت الأحزاب مما نشرته وسائل الإعلام ، كما عبر عن ذلك عدد من قياداتها رغم ان هذا مستبعد جدا ، ان لشكر قد تقدم بملتمس رقابة على الحكومة ، دون استشارة الأحزاب الموجودة في المعارضة ( الحركة الشعبية التقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية ) وان تلك الأحزاب غير متفقة على الملتمس وتوقيته، هنا نقول ان لشكر ورط نفسه في هذا الموقف، مهما ان نفس القيادي تقدم بمشروع القاسم الانتخابي، في زمن كان الجميع ضده ، لكن تم التصويت على المشروع ، فما الفارق بين الأمس واليوم ، هل لشكر يتعرض ل ” التغرير ” من جهة معينة ؟؟؟ ويمكن ان يخسر المعركة ، أم ان لشكر قد هرم وينتظر أيام معدودات للخروج من المشهد السياسي والابتعاد عن الأضواء والضوضاء والاستمتاع مما تبقى من العمر ، أم ان لشكر مطمئن انه كما كسب معركة القاسم الانتخابي ممكن ان يكسب ملتمس الرقابة ؟؟؟.

أحزاب المعارضة خرجت بتصريحات متفرقة قاسمها المشترك يقول ” ما فراسنا والو ” وبعضهم يقول ” لا يمكن تحقيق الملتمس” وغيره من الكلام .

الحال يقول ان لشكر اليوم امام ثلاث مواجهات، أصعبها هو فشل ملتمسه، وثانيهما الحملة التي يقودها اتحاديون داخل حزب الوردة والمطالب بمحاسبته ورحيله ، وثالثهما هو انزواء الحزب وانكماشه امام فرق المعارضة ، أن فشل في ملتمسه، بعد فك التنسيق بين مكونات المعارضة .

هناك من يقول ان أسلوب الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي بات يعرفه المواطن البسيط قبل المحلل السياسي ، فالرجل سبق ان حصل على حقيبة وزارية في وقت سابق، بعد ان احتج من اقصاءه، لكن السؤال هل اسلوب ” نحيح ناخد ” باقي ساري المفعول في الوقت الراهن ؟؟؟ أم ان نهاية الرجل سياسيا في عدها العكسي؟؟؟..

فالأيام القادمة، ستحمل مفاجآت كثيرة في الحقل السياسي المغربي، لان الأمور باتت تتحرك بسرعة في حين ان الأحزاب تتحرك كالسلحفاة، والرهانات كبيرة وكبيرة جدا .

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. هناك عدة علامات استفهام مما خلفه الملتمس في وسط فريق المعارضة الذي يوجد في صفوفه الأمامية حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

  2. لشكر قد تقدم بملتمس رقابة على الحكومة دون استشارة الأحزاب الموجودة في المعارضة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى