مجلس المنافسة: عقوبات تنتظر شركات المحروقات في حال لم تحترم التزاماتها

هبة بريس

أكد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن شركات المحروقات العاملة في أسواق التموين والتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين، والتي كانت موضوع مؤاخذات في ملف المحروقات، قد تتعرض لعقوبات جديدة في حال عدم احترامها لالتزاماتها اتجاه المجلس.

وقال رحو، في حوار نشرته “ماروك إيبدو” (Maroc Hebdo)، في عددها الأخير “فيما يتعلق بالتخوف من احتمال ارتكاب مخالفات جديدة ،بعدم احترام الالتزامات التي يفرضها المجلس، فإنه يمكن إصدار عقوبات مرة أخرى . المجلس يراقب، وإذا ما سجل إخلالا بالالتزامات، ستكون هناك تنبيهات، وإذا لزم الأمر، سيتم فرض عقوبات على الممتنعين عن تطبيق القرارات”.

وذكر رحو بأن تقرير المقرر العام، الصادر في غشت 2023، تضمن عدد من المؤاخذات التي تم إبلاغها للفاعلين في قطاع المحروقات.

وأضاف أن التقرير أبرز المصدر أن مصالح التحقيق خلصت إلى وجود حجج وقرائن كافية تفيد ارتكاب الشركات المعنية بالمؤاخذات لأفعال منافية لقواعد المنافسة في الأسواق الوطنية للتموين والتخزين وتوزيع البنزين والغازوال.

وأوضح رئيس المجلس أن هذه الممارسات مخالفة صريحة لمقتضيات القانون لأنها تحد من الولوج إلى السوق وتعرقل المنافسة ودورها في تحديد الأسعار مشيرا إلى أن الشركات المعنية أعربت، في إطار القانون، عن رغبتها في الاستفادة من مسطرة التسوية المنصوص عليها في المادة 37 من قانون المنافسة، والتي تنص على آلية للصلح لتسوية المشاكل والمنازعات ذات الصلة بالمنافسة .

و أكد أن مجلس المنافسة يفضل دائما هذا الخيار عندما تطلبه الأطراف، لأنه يسمح بإغلاق الملفات بسرعة نسبيا دون اللجوء إلى المحاكم.

وأضاف أنه بالإضافة إلى دفع غرامة التسوية التصالحية، فإن الأطراف المعنية ملزمة، في إطار هذه المسطرة، بتعهدات تطبق بشكل فوري، مشيرا إلى أن الاتفاقات التصالحية يكون لها بمجرد توقيعها، أثر فوري، في حين أن الالتزامات المتخذة في إطار مسطرة المنازعات قد تتطلب وقتا بفعل ما تتيحه مسطرة التقاضي من طعن في الأحكام .

وبالموازاة مع ذلك، تطرق رئيس المجلس إلى الإطار القانوني الذي تم اعتماده في تقدير الغرامة المفروضة على تسع شركات للمحروقات ومنظمتها المهنية والبالغة 1,84 مليار درهم.

وأكد “نحن نستند إلى قانون يحدد أنه في سياق التقاضي، أي في حالة اللجوء إلى المحاكم، فإن الحد الأقصى للعقوبة الواجب دفعها برسم بالنزاع لا يتجاوز 10 في المئة من رقم معاملات سنة واحدة وليس كل السنوات المعنية. ومن الطبيعي أن لا يتم في مسطرة تصالحية، تطبيق الحد الأقصى للمبلغ”.

ووفقا للسيد رحو، ينص القانون كذلك على أنه لا يؤخذ بعين الاعتبار سوى رقم معاملات الأنشطة المعنية، وهي في هذه الحالة الغازوال والبنزين. “لهذا، كان من الضروري أن يتم خصم الأنشطة التي لا علاقة لها بالموضوع المعني، من رقم المعاملات الإجمالي لشركات المحروقات . وبعد حساب الحد الأقصى للغرامة على أساس كل هذه المعايير، يبدأ التفاوض. وقد تم التفاوض بشكل منفصل مع كل فاعل على حدة”.

وأشار رحو، من جهة أخرى، إلى أن المسطرة التصالحية أسفرت عن اتفاق تم توقيعه بين الأطراف والمقرر العام الذي يخضعه لتقدير المجلس للمصادقة عليه، مضيفا أن الاتفاق يصبح، منذ تلك اللحظة، نافذا.

كما أوضح أن الغرامة تصبح واجبة الدفع فورا ويتم سدادها إلى الخزينة العامة.

تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp

مقالات ذات صلة

‫17 تعليقات

  1. نتا غير هد المقال لي مفهمتي انا كانلقا عنوان كاندخل كانلقا شي حاجة ديال لهبال هد الناس غير معدين على الاخبار

  2. اين هو المشكل بالنسبة لشركات غير وطنية إذا قامت بالاستلاء على ملايير الدراهم بطرق ملتوية ان تؤدي تضامنا فيما بينها بمبلغ زهيد للدولة والحال انه تم اختلاسه للشعب المغربي

  3. والله ان محتار في شعبنا وخصوصا من يصوت للعدالة والتنمية ومن لا زال يسمع لترهات بنكيرانفهو الذي قام باصلام نظام التعاقد وخسر جيوب رجال التعليم الكثير وزاد في عذابه برفع سن التقاعد وهو الذي حرر اسعار المحروقات حتى استوى كل الشعب من الغلاء الزيادة في كل شيء…والان اخنوش يتآمر على الشعب بجعل أرباب شركات المحروقات وهو معهم نهب جيوب كل المواطنين …ومجلس المنافسة قام بدور محتشم في جعل هؤلاء الشركات يردون فتات ما نهبوا ولم يجعلهم يخفضون ثمن المحروقات كما قرأت في إحدى المقالات لإحدى المواقع إلى سبع دراهم

  4. يجب إزالة هذه الشركات من السوق لأنها ضربت القدرة الشرائية للمواطن وترك السوق مفتوح و مبسط لمن يريد إنشاء شركة للمحروقات والتوزيع و التخزين ومنحه مساعدات من الدولة تخول له دخول السوق بكل بساطة لينعكس ذلك إيجابا على جيب المواطن هذا من جهة من جهة أخرا لتكون منافسة شريفة معقولة يجب ترك أصحاب محطات الوقود شراء المحروقات من أي شركة تمنحهم أحسن ثمن شراء لينعكس ثمن البيع في لوائح بيع محطاتهم و بالتالي يستفيد المواطن مباشرة و إلغاء بشكل قانوني العقود التي تربط الشركات أصحاب المحطات لكي نقضي على التبعية العبودية التي تلزمها هذه العقود على أصحاب المحطات و لنتخلص من عقليات القديمة التي تريد أن تسوق سوق المحروقات مزاجها وطرقها التي اكل عليها الدهر وشرب. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم واتوب اليه

  5. كلام للتنويم فقط ؟ من يستطيع أن يعاقب شركات المحروقات وهم يعلمون انها مملوكة لناس لا احد يستطيع الوصول إليهم ولا حتى الاقتراب من سكناهم. هذا الكلام يقال في إسبانيا أو إنكلترا أو دول عندها عدالة مستقلة ولا أحد فوق القانون.
    بكل صراحة كل ما نسمعه مجرد كلام فقط .

  6. اللهم أنزل غضبك وأمراض ليس لها شفاء ياذا الجلال والإكرام على كل من قهرنا وظلمنا في هذه البلاد وانشر عدلك فيها يارب العالمين اللهم شتت شملهم وعذبهم في الدنيا قبل الآخرة عاجلاً غير آجل يارب العالمين

  7. الحكومة هي اول المتلاعبين في ملف المحروقات.مند اسابيع طويلة سعر البترول يتراجع والاسعار في المغرب تزيد ولا تنقص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق