مهرجان مراكش يرفع “الكارت الأحمر” ضد المؤثرين .. هل يستوعب المنتجون والمخرجون الدرس؟

هبة بريس من مراكش

حضر الفنانون و المخرجون و كتاب السيناريو و كل من له علاقة بالفن السابع و غاب المؤثرون الذين تحولوا بقدرة قادر من مواقع التواصل الاجتماعي إلى البساط الأحمر لمهرجان مراكش في السنوات الماضية.

اللجنة المنظمة لنسخة السنة الحالية من مهرجان الفيلم بمراكش أدركت خطأها الذي وقعت فيه في النسخة الماضية، و أشهرت “الكارت الأحمر” في وجه مؤثرات “الفيلتر” و “صحابات بارطاجيو” و “نافخات الأرداف و الشفاه”، و كل من كانت تعتبر نفسها مؤثرة و هي في الأصل مجرد “سلعة” كان المخرجون يبيعون بها أعمالهم حين يكون السيناريو أو الإخراج غير قادر على تسويق نفسه.

منظمو المهرجان الدولي للفيم بمراكش استوعبوا الدرس بمنع “الدخلاء” على المهنة من المرور فوق البساط الأحمر، و لعل الإشارة يلتقطها بعض المخرجين لوقف العبث و إغناء المشاهدين المغاربة من عناء المتطفلات اللواتي تربطهن علاقة وحيدة بالفن و هي “مساحيق التجميل”.

حضور “مؤثرات” الانستغرام و التيكطوك في “الطابي روج” و قبله استحواذهن على نصيب الأسد من أدوار البطولة في مسلسلات و أفلام بعض المخرجين و المنتجين لم يكن محط انتقاد من طرف المشاهد العادي و حسب، بل سبقه نقد النقاد و امتعاض الفنانين كذلك.

و كانت هبة بريس قد سبق و نقلت بالصوت و الصورة العشرات من التصريحات لرواد و كبار الممثلات و الممثلين المغاربة الذين انتقدوا ظاهرة لجوء بعض المخرجين ل”ممثلات هاويات” برزن في مواقع التواصل الاجتماعي على حساب قامات فنية مشهود لها بالكفاءة و المهنية.

الفنانون المتذمرون عبروا عن سخطهم كذلك من المنافسة غير المشروعة لمن يسمين أنفسهن ب”المؤثرات” حيث يقبلن بأي “كاشي” كان للظهور في أعمال تلفزية ترفع من حجم التفاعل بصفحاتهن، و أحيانا يقبلن بالتمثيل مجانا لما لذلك من فوائد بعدية على مسارهن الافتراضي.

“تهنينا من هادوك المتطفلات” يقول أحد الفنانين، مضيفا: “الأمر ليس تحاملا على المؤثرات و لكنه الواقع، فلكل مجال تخصه و للفن أهله و ناسه و حرفيوه، فهل يعقل أن يقوم بائع متجول بعملية جراحية لشخص ما و هل نقبل أن يسوق بنا طائرة شخص يفهم في الأعشاب، الفن كذلك عندو مواليه”.

و في الأخير، و بعد أن حظي قرار اللجنة المنظمة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش بإبعاد المؤثرات الفايسبوكيات من البساط الأحمر، هل يفهم المنتجون و المخرجون المغزى جيدا و يعيدون للفن السابع مكانته و اعتباره بالاعتماد على أبناء الدار و ليس الدخيلات بحثا عن إشهارات مجانية لأعمالهم؟

تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الملل والحموظه الدي لم تعجب عدد كبير من مشاهدين مغاربه في تلك اعمال سنمائيه او تلفزيه وسبب تغير قنواة مغربيه هو تكرار وجوه ممتلات وممتلين في عدة ادوار وفي اشهار وفي بعض برامج التي تخصصه دوله لاشهار مدونات او قرقرات وختى عبرمواقع تواصل جتمعاي مداخل متعدده ارباح من ادوار مسلسلات وافلام وفي الاخير بكاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق